أساس نجاح الثورات وما يخاف منه كل مستبد هما قطبين (الوحدة، الوعي) فإذا تواجدوا قامت الثورة كما حدث في يناير ٢٠١١، ولكن لم يكتب لها النجاح التام، وذلك لأنه لم يوجد التنظيم الثوري الذي يقود الثورة.
ففي البداية تحدث ارهاصات للثورة ببعض الحشد أو الإضرابات أو المظاهرات على فترات. ولكن من خلالها تبدأ تظهر الطليعة الثورية التي تعمل على التوعية والتنظيم والترتيب السوي لهذه الارهاصات تمهيداً ليوم الثورة حتى تخرج الكتلة الحرجة لتقود الثورة والانفجار، ويضم لها الظهير الشعبي الذي ينفجر بسبب تردي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية.
وفي هذه الأثناء تكون الطليعة الثورية هي المحرك والموحد وصانعة الوعي ما قبل وأثناء الثورة وتطرح الفكرة البديلة للشعب بعد اسقاط النظام وتحاسبه على ما اقترفت يداه.
لذا يجب العمل على النضال الفكري والثوري الميداني على حد السواء لكي تكتمل قاطرة الثورة وتكلل جهودها بالنجاح.
ويجب الابتعاد عن المفتتين ومن يعيشون بالأوهام ويبثون روح السلبية بعدم امكانية التغيير أو حتى من يأملون بحدوث تغيير من داخل النظام فهذا أسوأ من فشل الثورة نفسها لأنه سيصبح تغيير منهم فيهم وللصورة الحاكمة ليس إلا، وسيظل النظام العسكري الفاسد هو من يحكم، وهذا ليس ما تريده الثورة بالتغيير الشامل للنظام الفاسد ومحاسبته.
لذا علينا العمل بفكر ووعي ثوري وليس بحماس فقط، فالاثنان مطلوبان. فدون الفكر لن ينجح الحماس ودون الحماس لن ينفذ الفكر، فهما متلازمان يجب العمل عليهم سوياً.