ودقت طبول الهبد

 


بما إني لم أكن أنوي أن أتحدث عن الحرب بين روسيا واوكرانيا فناوي أهبد شوية وأقول رأيي (اشمعنى أنا يعني).

في اعتقادي البسيط إن روسيا مستحيل تدخل الحرب وتزيد من الاحتقان، ليس أكثر من بضعة ضربات جوية ودعم للانفصالين وغزو مدن على الحدود، وكل هذا ليس إلا ضغط بقوة عسكرية. لأن هذا ما يمتلكه بوتين (الديكتاتوري) حتى لا يتنازل عن حدود روسيا الآمنة مع أوروبا وهي دول أوروبا الشرقية التي كانت من ضمن الاتحاد السوفيتي السابق، وأيضاً ليظل بمظهر القوي الذي لا يهاب شيء، ويظهر أنه لا يمكن الضغط عليه بورقة الغاز وغيرها مع الحفاظ على أوكرانيا كسلة غذاء لروسيا والحفاظ على دول أوروبا الشرقية خارج الناتو، ولكن لن يدخل بحرب مباشرة سوى بعد الضغط ليحافظ على مظهره كأي بلطجي وفتوة بالمنطقة. كما أن الصين لن تدخل معه كعامل مساعد بطريقة مباشرة رغم تصاعد قوتها وموقفها معه، ولكنها تسير بخطوات ثابتة نحو السيطرة الاقتصادية ثم السياسية والعسكرية فهذا ليس وقت جيد للدخول في حرب مباشرة لها.



ونأتي للجانب الآخر (أوروبا) التي تدعم أوكرانيا ليس إلا لوقف السيطرة والتمدد الروسي، ولن تدخل في حرب مباشرة لأنه ببساطة إذا أطلقت دولة فيهم طلقة واحدة سيجبر هذا بقية الاتحاد لدخول الحرب وهذا يعني حرب عالمية ثالثة، وبالطبع أوروبا لا تريد هذا. فكل ما يملكونه هو الضغط على روسيا بورقة الغاز وورقة إيران والعقوبات ليس أكثر والتي يتظاهر بوتين بأنها أوراق غير مهمة.

وسنرى أنه بعد الشحن في الأيام السابقة كانت الأخبار بعد بداية القصف الروسي أن الحديث أصبح عن المدنيين العزل، وهذه ستكون ورقة التراجع لحفظ ماء الوجه الأوروبي الأمريكي. ليس لضعف منهم ولكن لتجنب حرب كبرى.

سيعمل الجميع على إظهار القوة والضغط بورقة ما، ولكن مع التحفظ، حتى لا يظهر بمظهر الضعف، وسيتلاعب الجميع على الآخر سواء بالقوة من جهة روسيا أو بالعقوبات من جهة أوروبا.

وفي النهاية ستكون لعبة الحفاظ على دماء المدنيين بعد مقتل عدد من الأبرياء مع بعض التنازلات من الجهتين بعد رفع سقف المطالب خاصة من قبل روسيا، وضمانات لعدم دخول أوكرانيا للناتو. وستكون أوكرانيا وحيدة وسيتخلى عنها الجميع في مقابل روسيا وستسعى للتفاوض بعد أيام قليلة.

أما الصين ستتصيد ما حدث للتحدث عن ملكيتها لتايوان وأنها حق كامل لها.

الجميع يبحث عن مصلحته ولا أحد يبحث عن دماء الأبرياء من المدنيين والأطفال الأبرياء الذين سيرشدون ويتيتمون وتسال دمائهم لارضاء غرور الزعماء؛ ولا أحد يبحث عن السلام، فأين هم مما يحدث في سوريا واليمن، وأين نحن من كل هذا، ونحن لا نملك قرارنا ولا غذائنا ولا منتجاتنا التي نعتمد فيهم على روسيا وأوكرانيا والصين غير الدعم السياسي والاقتصادي للأنظمة من الجهتين على حسب توجه دولنا العربية.

فيجب أن نسعى ولا نتوقف عند الدعاء فقط، فالله سيساعد من يسعى ويعمل وليس من يتوقف عن العمل ويدعو فقط. فلكي يغير الله ما بالقوم يجب أن يغيروا من أنفسهم بالعمل والسعي، فنعقلها ونتوكل على الله.

هذه وجهة نظر ورأي خاص ليس إلا قد أصيب فيها، وقد أخطأ ويطلع هبد.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم