في ذكرى يناير المجيدة

تفصلنا أيام عن ذكرى ثورة ٢٥ يناير المجيدة التي ستظل أنقى وأطهر ما حدث في تاريخ مصر، ومع هذه الذكرى أريد أن أؤكد على نقاط قد لا يعلمها وقد يتناساها البعض، ولكن من المؤكد أن من شارك فقط هو من يعيها جيداً ولكن نوضحها للجيل الذي لم يحضرها وللمدعين:
-يناير ليس نتيجة دعوات فيس بوك ولكن نتيجة عمل مضني لسنوات تعدت العشرة من مظاهرات ووقفات وفاعليات أهمها وقت حرب غزة في ٢٠٠١ وكان مشاركيها من طلاب المدارس الثانوي والجامعات وهم كانوا جيل الثورة، وقفة القضاة ٢٠٠٦، حركة كفاية، الجمعية الوطنية للتغيير وغيرهم من الفصائل السياسية، والاعتصامات العمالية المتكررة.
-الوحدة التي بنيت ما قبل يناير بين كل الفصائل السياسية هي التي جعلت الثورة الشعبية تنجح، وهو ما عمل المجلس العسكري على تفتيته بتدمير ائتلاف شباب الثورة، واستفتاء مارس لتفتيت الثوار ووحدة الفصائل السياسية.
-النخب السياسية كلها بلا استثناء خانت الثورة ودم الشهداء وكلاً منها بحث في وقت ما عن مصالحه بالاتفاق مع العسكر للحصول على مكاسب ومن ثم قتل واعتقل الجميع بعدها.
-لم يستطع الثوار سد الفجوة بينهم وبين الشعب بالتوعية السياسية وتركوهم لإعلام العسكر يتلاعب بهم حتى صدقوا ترهات الأجندات وبيع سيناء والهرم والتخابر مع حماس وقطر.
-خطأ حسن النية وعدم محاسبة والاقتصاص من قتلة الثوار وأعضاء النظام القديم وتركناهم لقوانينهم الفاسدة تحاكمهم.
-خطأ ترك أذيال النظام والعسكر يحكمون ولم تحكم الثورة وتحاسبهم.
-ثقة البعض في النخب الملوثة من النظام القديم وتركوهم يتعاملوا مع العسكر ويخونون الثورة من أجل مصالحهم.
-أساس نجاح الثورة هو شعبيتها وسلميتها وتنظيمها فقط، وهذا هو ما يجب أن يظل عليه العمل الثوري والبعد عن مدعين حمل الثورية والدعوات العشوائية والعنف الثوري حتى لا يتفتت الوطن بين القتل والذبح على مجرد الاختلاف في الرأي وأمثلة ما دمرته الثورات المسلحة عننا ليس ببعيد كالصومال وسوريا وموزمبيق.
-الكراهية التي محيت هي أساس العمل الناجح والوحدة التي تنبع من الوعي الثوري، ولهذا نحن في تأخر إلى الآن بسبب الخلافات الجاهلية من المدعيين على أساس أيديولوجي أو ما غير ذلك.
أتمنى أن تعود الأيام، ولا نعيد الأخطاء ولكن للأسف كل أتباع فصيل أو سياسي يطهرونه مما اقترفت يداه ويخونون أو يكفرون أو يجهلون المخالف لهم، ولذا سنظل ندور في دائرة مفرغة دون وحدة ووعي، والرابح الوحيد هو المستبد.
اللهم عودة للوحدة الوطنية من أجل العزة والكرامة ونصرة الدين والوطن والشهداء.
#الله_الوطن_الثورة_الشهداء
#غزة_تنتصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم