هل انتهى الأمل في التغيير؟

 


سنوات عديدة مرت منذ بدء ثورات الربيع العربي، مرت بنصر جزئي وانكسارات وانهزامات وصعود وهبوط ولكنها لم تهزم ولم تموت فينا أبداً.

قد يظن البعض أن الشعوب ميتة، وأن أمل التغيير قد ضاع، وأن متنفس الحرية قد أغلق. ولكنهم واهمون، فمازلنا نحاول التغيير سواء من أنفسنا بالتعلم من أخطاءنا السابقة كعدم الوثوق بأحد، والمحاكمة الثورية، وإسقاط النظام بالكامل وليس الرأس فقط، الوحدة الشعبية، والوعي اللازمان لاسقاط النظام العسكري.


مازلنا نحاول التغيير من أنفسنا للصلاح الثوري والنفسي، ومازلنا نغيير بالكلمة والحديث والتوعية، مازلنا نسعى لاستكمال التنظيم الثوري للتغير باليد الثورية القوية، ومازلنا نتضرع إلى الثورة لنصل للحرية.

مهما كانت محاولات الاستبداد ولكن لم نهزم بعد كما قال العبقري علاء عبد الفتاح المناضل، فمع محاولات القبضة الأمنية التي تزيد باستمرار إلا إن النظام لم يستطع اسكات أحد سواء على السوشيال أو حتى بحديث العامة بالشوارع فهذا هو ما سيكمل الغليان حتى لحظة الانفجار.

فيناير لم تقم بين يوم وليلة بل تجمعت الأمواج متتالية حتى كسرت الصخور في ٢٠١١ وهكذا يحدث الآن وتتجمع الأحداث وراء بعضها تمهيداً للثورة، وتتوالى الانفعالات والارهاصات التي تعبىء الشعب للثورة.

مازال النظام يرتجف ويحاول في كل مرة هذا الأبله أن يظهر بمظهر القوة والثبات ولكن تلجلجه واضح لكل من يعي ولو قدر بسيط في علم النفس ولغة الجسد، فيرتبك عندما يُسأل عن حقوق الإنسان، ويظهر مدى دنوه عندما يشحت بإسم مصر، ومحاولاته المستميتة أن يظهر نفسه مكان مصر بأنه لو سقط ستقط مصر ولكن يا أيها الأبله أنت أقل من أن تكون ذو قيمة وقد مر قبلك ألف ملك ورئيس وسقطوا وماتوا ولم تسقط مصر أبداً بل تتعاظم باسقاطكم.

أرى أن السوس ينخر بالنظام والرعب يعتليه والأيام قريبة فإني أشم رائحة الثورة عن قرب، وأنها أتية لا محالة والنظام يعلم هذا فيحاول الضغط أكثر على الشعب بالأزمات الاقتصادية وتفريغ جيوب الناس من الأموال بأي طريقة سواء بزيادة الضرائب المختلفة أو المصروفات على كل الخدمات التي تؤديها الحكومة أو بغلاء الأسعار أو بزيادة أسعار السولار أو بافتكاساتهم المختلفة لتفريغ الدولة من الأموال مثل قرار دمغة الذهب الجديدة من أجل أن يبيع الشعب ما يملكه من ذهب وتقل أسعاره بكثرة المعروض ثم يزيد السعر مع إصدار الدمغة الجديدة فيحصل على أموالهم مع الفارق.

مازالت الشعوب تسعى للحرية وتسعى لتنفسها، وتحاول أن تحققها ولنا في السودان وتونس مثل حي على أن الثورة لا تموت مهما حدث وستصل إلى مصر وكما حدث في ٢٠١١ سيحدث قريباً وسيهب الشعب مرة أخرى ليحدث التغيير بأمل مضاعف وبوعي أكبر هذه المرة التي ستنهي الحكم العسكري واستبداده إلى الأبد بإذن الله.

ولكن لنكن منظمين وموحدين لصفوفنا بوعي قوي لأن هذا ما يسقط الأنظمة الاستبدادية ولا ننجرف وراء دعوات عشوائية، ولا نظن أن للثورة موعد أو شهر محدد فلا يوجد ثورة دون تنظيم أو بموعد معين.

فلا نهاية لفكرة، فسنظل نحلم والأمل يعترينا، ولا أمل إلا بالثورة، فرصاصكم لا يكفي أن يمنعنا عن نسيم الحرية.
#يوم_الحرية_يوم_القيامة
#الله_الوطن_الثورة_الشهداء


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم