نيلي مذبحة حدثت في الهند بحق البنغال المسلمين على أساس عرقي وطائفي وديني وكانت كارثة من كوارث الدموية البشرية التي لا تنتهي في حياتنا.
في يوم ١٨ فبراير ذكرى دموية كالعادة فوقعت مذبحة نيلي ضد سكان مسلمين في ولاية آسام الهندية في الصباح عام 1983، واستغرقت ست ساعات وقام بها رجال قبيلة لالونج. وقد أودت هذه المذبحة بحياة 2191 شخصًا والأرقام غير الرسمية تقول أنهم أكثر من 5000 قتيل من 14 قرية - أليسينغا وكالا باتهار وباسينداري وبجدوبا بيل وبجدوبا هابي وبورجولا وبتيوني وإندورماري وماتي باربات وملاداري وماتي باربات الثامنة وسيلباتا وبوربيوري ونيلي - في حي ناجاون. وكان معظم الضحايا في الأساس من بنغلاديش.
وتُعتبر الاشتباكات العرقية التي حدثت في نيلي هي إحدى تداعيات القرار الذي اتُخذ بإجراء انتخابات عام 1983 المثيرة للجدل في خضم القلاقل التي شهدتها ولاية أسام لاعتراض اتحاد الطلاب على أعداد المهاجرين البنغال وطالبوا بحذف أسمائهم من قوائم الانتخاب. وقد وُصِفت بأنها أحد أسوأ المجازر منذ الحرب العالمية الثانية.
فرغم ذهاب الشرطة على متن شاحنتين إلى قرية بور بوري وأكدوا لأهل القرية أنهم كانوا يقومون بدوريات حراسة بالقرب منها وإنها مؤمنة بالكامل. وبعد أن اطمأن أهل القرية، خرجوا إلى عملهم خارج القرية كعادتهم وفي حوالي الساعة 8:30 صباحًا، وفجأة تعرضت القرية لهجوم من قِبل العصابات الذين هاجموا القرية من ثلاث جهات وحاصروا أهلها ودفعوهم في اتجاه نهر كوبيلي. وكانت هذه العصابات تتألف من أفراد مسلحين يحملون أسلحة حادة ورماح وعدد قليل من البنادق وتقدموا نحو نيلي بطريقة منظمة. وقام المعتدون بتطويق القرية من جميع الجوانب وتركوا فقط الجانب الذي ينتهي بنهر كوبيلي حيث كان هناك أيضًا معتدون آخرون على متن زوارق. وبدأ القتل في حوالي ٩ صباحًا واستمر حتى ٣ عصرًا. وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال. وتم نقل الناجين إلى مركز شرطة ناجاون. ووُضع معظمهم في مخيم نيلي في حي ناجاون، ولم يعودوا إلى قريتهم إلا بعد 14 يومًا بعد أن استعادوا حالتهم الطبيعية.
أما تقرير المجزرة لم يتم الاعلان عنه ولا يوجد منه سوى ثلاث نسخ ومتحفظ عليها لوجود تواطؤ رسمي، وترفض حكومة حزب المؤتمر ومن تالاه أن يعلنوا عنه، وتبذل حاليًا الجبهة الديمقراطية المتحدة في ولاية أسام وغيرها من الجهات جهودًا قانونية للكشف عن تقرير لجنة تيواري، وذلك حتى يتسنى تحقيق قدر من العدالة للضحاياعلى الأقل بعد مرور 25 عامًا على الحادثة.
نتمنى أن تعود الحقوق يوماً ما، وأن تتوقف الدماء المسالة للبشر. فليتنا نتوقف عن الإساءة والقتل لبعضنا البعض، فالحيوانات لا تفعلها.
نرجو السلام ونسعى إليه علنا نجده بالتنديد بالمجازر اليومية وذكراها حتى يتعظ الجميع بكم الدماء المسالة دون وجه حق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم