الثورة مستمرة

 



مهما نجح المستبدون في كسب معركة أو أكثر، فالحرب لم تنتهي بعد ومازالت الثورة مستمرة.

مهما ظن الفاسدين إنهم انتصروا وقتلوا روح الثورة إلا أن كل هذه أوهام في مخيلتهم يتوهمونها.

فالثورة التي ولدت بالربيع العربي لم تمت بعد بل لن تموت أبداً. ولو نظرنا جيداً سنرى هذه الروح في الشباب الصاعد الذي يدعو لها ويتمنى عودتها ليعيش في نسيم الحرية وتمتلك الشعوب مقدراتها، ولا تكون خاضعة للعملاء الفاسدين.



سنرى بالعين المجردة رغبة الكثير في التخلص من القيود التي يضعها المستبدون، فرغم الاعتقالات والقتل الذي يحدث إلا أن هذا لم يخضع الثوار، ورغم الشتات الثوري إلا أن هذا لم يوقف الثوار عند حد. بل مازالوا يسعون لتوحيد الشتات والاستفادة من أخطاء المعركة الأولى ودحض الباطل وكسر شوكة الاستبداد.



يظن المستبدون بالعالم العربي إنهم انتصروا، لكنهم لا يعلمون أن الشباب يسعى وأن النار تحت الرماد قوية ستهب في وجههم لتحرقها في القريب العاجل.

نعم مؤمن بالثورة وأسعى إليها بكل قوة. فمهما مر الوقت أعلم جيداً إنها أتية، وهذا لأن بكل بساطة لا يوجد ثورة شعببة نجحت من أول مرة، ولكنها بالنهاية تنجح ولنا في التاريخ عبرة سواء برومانيا أو قبل ذلك فرنسا. فلن تموت الثورة أبداً بل مستمرة إلى أن تحقق هدفها. فالثورات جولات ولم تنتهي بعد المعركة إلى أن يتعلم الثوار من أخطائهم ومن ثم يحققون النصر في النهاية بالوحدة والوعي.

لدينا أمل نسعى إليه ألا وهو دولة مدنية عادلة بها المساواة وأساسها الحرية، دولة تسع الجميع وتمتلك من القوة ألا تكون خاضعة لأحد، دولة عظمى أكبر من أي كيان جديد يحاول إخضاعها، دولة تقف مع دول الجوار والإخوة العربية لتوحيد القرار العربي بشعبية ترفض الظلم والفساد والتطبيع والخضوع.

ستأتي الثورة لا محالة، ويوماً بعد يوم تزداد الرغبة حتى لدى من كانوا مؤيدين لنظام الاستبداد وهذا مكسب مهم وقوي. فالأزمات الاقتصادية التي يفعلها المستبد عن قصد لتجويع الشعوب لإخضاعها لن تؤتي له إلا بثمار كالجمر في حلقه، ‏فلن يظل البركان خامداً، فمازالت النار تحت الرجام تغلي بالظلم المقاد تحتها حتى تفور وتلهب وجوههم، وستجعل الشعب يقف كظهير للكتلة الحرجة والطليعة الثورية التي ما أن تنظم نفسها وتطرح مشروعها الوطني ستكون القوة التي ستسقط النظم العميلة المستبدة وتحاسبها على دماء الشهداء، وستكون البديل الوحيد للتحول الديمقراطي المدني.

وكل هذا نتيجة التعلم من أخطاء الماضي وازدياد الوعي الشعبي والثوري.

وعلى أعتاب ذكرى ٢٥ يناير نقول لكم أنها هي وثورات الربيع العربي ستظل ترعبكم وتهابونها، وتتحدثون عنها بخوف، وتحاولون نسيها وقتلها فينا وتخويف الشعب منها بأكاذيبكم، والهروب من كابوسها الذي يطارد المستبدين، ولكن هيهات فسنظل نذكركم بها ولن تنسوها، فنحلم باليوم الذي نعود فيه ويعود حق الوطن والشهداء، ولا نتوانى أن نقدم للوطن حياتنا في سبيل هذا الهدف السامي لنثأر لدماء الشهداء والوطن الغالي، ونطهر الوطن من أمثالكم.

#الله_الوطن_الثورة_الشهداء 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم