كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 181 (القانون الخاص المدني والأحوال الشخصية، المواريث 3)

 



-       وتوضيحاً للمواريث بشكل عام ولنصيب المرأة بشكل خاص في الميراث أنه يوجد به عدة حالات تأخذ فيها نصف الذكر أو تتساوى أو تأخذ أكثر منه أو تحجب ميراثه وهي: -

1- الحالة الأولى التي ترث فيها المرأة نصف نصيب الرجل: -

أ- القسم الأول حالات ترث فيها المرأة تعصيبا بالرجل، وتأخذ نصفه وهي: -

إذا ترك الميت ابناً، وبنتاً، فيكون للبنت نصف نصيب الابن.

-فيقول الله تعالى: -

(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ)

إذا ترك الميت ابن ابن، وبنت ابن. فترث البنت الابن نصف نصيب ابن الابن.

إذا ترك الميت أخاً شقيق، وأختا شقيقة. فيكون للأخت الشقيقة نصف نصيب الأخ الشقيق.

-فقال الله تعالى: -

(وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۗ)

إذا ترك الميت أخاً لأب، وأختاً لأب. فترث الأخت لأب نصف نصيب الأخ لأب.

ب- القسم الثاني حالات تأخذ فيها المرأة نصف الرجل لو وجدت مكانه: -

إذا ماتت الزوجة وتركت زوجاً، ولم يكن لها فرع وارث لها، فيكون للزوج نصف التركة. بينما إذا مات الزوج وترك زوجة، ولم يكن له فرع وارث، فللزوجة ربع التركة.

إذا ماتت الزوجة وتركت زوجاً، ولها فرع وارث، فللزوج ربع التركة. بينما إذا مات الزوج وترك زوجة، وله فرع وارث، فللزوجة ثمن التركة.

-قال الله تعالى: -

(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ)

2- الحالة الثانية التي ترث فيها المرأة مثل نصيب الرجل: -

أ- إذا ترك الميت بنتاً، وأباً فترث البنت نصف التركة فرضاً.

-لقول الله تعالى: -

(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ)

 والأب يرث بقية التركة تعصيبا (أي نصف التركة مثل البنت) ولا يزيد عليها شيء.

-فقال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر -بالغ-).

أ‌-     إذا ترك الميت بنت ابن، وجداً فيكون لبنت الابن نصف التركة فرضاً، لأنها تحل محل البنت عند عدم وجود أولاد للميت وللجد بقية التركة تعصيباً.

ج- إذا ترك الميت: ابناً، وأباً، وأماً فيكون لكلاً من الأب والأم سدس التركة فرضاً.

-لقول الله تعالى: -

(وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ)

وتكون بقية الميراث للابن تعصيباً. وهنا تتساوى الأم مع الأب.

أ‌-     إذا ترك الميت: ابن ابن، وجداً، وجدة فلكلاً من الجد والجدة سدس التركة فرضاً، وبقية التركة لابن الابن تعصيبا. وهنا تتساوى الجدة مع الجد.

ه- إذا ترك الميت بنتاً، وابن ابن فللبنت نصف التركة فرضاً.

-قال الله تعالى: -

(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ)

ويكون لابن الابن بقية التركة تعصيباً (أي نصف التركة مثل البنت).

-فقال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فلأولى رجل ذكر -البالغ-).

و- وإذا كان أخاً لأم، وأختاً لأم، عماً. فللأخ والأخت لأم ثلث التركة يقسم بينهم بالتساوي للذكر مثل الأنثى.

-فقال الله تعالى: -

(وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ)

ز- إذا ترك المتوفي أختاً شقيقة، وأخاً لأب. فيكون للأخت الشقيقة نصف التركة فرضاً.

-فقال الله تعالى: -

(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ)

وللأخ الأب بقية التركة تعصيباً (أي نصف التركة مثل البنت).

-بقول النبي صلى الله عليه وسلم: -

(ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر).

فبهذا يكون للأب والأم في حالة وجود الفرع الوارث، والثانية الأخ والأخت لأم، والثالثة أخوات مع الإخوة والأخوات لأم، والرابعة البنت مع عمها أو أقرب عصبة للأب (مع عدم وجود الحاجب).

أ‌-     وحالة أخرى زوج مع الأخت الشقيقة؛ فإنها تأخذ مثلما لو كانت ذكرًا، بمعنى لو تركت المرأة زوجًا وأخًا شقيقًا فسيأخذ الزوج النصف، والباقي للأخ تعصيبًا، ولو تركت زوجًا وأختًا فسيأخذ الزوج النصف والأخت النصف كذلك مثل الرجل. الحالة التاسعة، الأخت لأم مع الأخ الشقيق، وهذا إذا تركت المرأة زوجًا، وأمًّا، وأختًا لأم، وأخًا شقيقًا؛ فسيأخذ الزوج النصف، والأم السدس، والأخت لأم السدس، والباقي للأخ الشقيق تعصيبًا وهو السدس.

ط- ويوجد حالة مهمة هي ذوو الأرحام في مذهب أهل الرحم، وهو إن لم يكن هناك أصحاب فرائض، ولا عصبات فإن ذوي الأرحام هم الورثة، وتقسم بينهم التركة بالتساوي كأن يترك المتوفي (بنت بنت، وابن بنت، وخالا، وخالة) فكلهم يرثون نفس الأنصبة مثل بعضهم دون اختلاف كونهم ذكر أو أنثى.

3-الحالة الثالثة: ترث فيها المرأة نصيباً أكبر من نصيب الرجل وهي: -

أ- إذا ترك المتوفي بنتاً، وأبا، وأما. فترث البنت نصف التركة فرضا.

-فقال الله تعالى: -

(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ)

وللأم سدس التركة فرضاً، لقول الله تعالى: -

(وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ)

وللأب سدس التركة فرضاً والبقية تعصيباً على نفس الآية السابق ذكرها، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: -

(ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر).

وبهذا يكون نصيب البنت أكبر من نصيب الأب.

ب-إذا ترك المتوفي بنت ابن، وجداً، وجدة. فيكون لبنت الابن نصف التركة فرضاً، وللجدة سدس التركة فرضاً، وللجد السدس فرضاً والبقية تعصيب وبهذا يكون نصيب بنت الابن أكبر من نصيب الجد.

ج‌-  إذا تركت المتوفية بنت ابن، وزوجاً، وأباً. فيكون لبنت الابن نصف التركة فرضاً، وللزوج ربع التركة، وللأب سدس التركة فرضاً، والبقية تعصيباً. وبهذا يكون نصيب بنت الابن أكبر من نصيب الزوج ومن نصيب الأب أيضاً.

د-  إذا تركت المتوفية زوجاً، وبنتاً، فللزوج ربع التركة فرضاً.

-فقال الله تعالى: -

(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ)

ويكون للبنت نصف التركة فرضاً، وبقية التركة رداً.

ه- إذا توفى رجل وترك أماً، وأختاً شقيقة، وأخاً لأب. فيكون للأم سدس التركة فرضاً، ولأخت الشقيقة نصف التركة فرضاً، والبقية للأخ الأب تعصيباً. وبهذا يكون نصيب الأخت الشقيقة أكبر من الأخ للأب.

و- إذا توفي رجل وترك زوجة، أختاً لأب، وابن أخ شقيق. فيون للزوجة ربع التركة فرضاً، ولأخت الأب نصف التركة فرضاً، والبقية لابن الأخ الشقيق تعصيباً. وبهذا يكون نصيب الأخت لأب أكبر من نصيب ابن الأخ الشقيق.

 -وفى بعض الحالات، تأخذ المرأة أكثر من نصيب الرجل إذا وجدت مكانه، منها: -

أ‌-     إذا تركت المتوفية ابنين، وزوجاً، وأماً، وأباً. فيكون للزوج ربع التركة فرضاً، وللأم سدس التركة فرضاً، وللأب سدس التركة فرضاً، وللابنين البقية بعد أصحاب الفروض، وإذا وضعنا مكان الابنين بنتين، لكان نصيب البنتين ثلثا التركة، وهو بلا شك أكبر بكثير من نصيب الابنين ومن نصيب أب وزوج المتوفية.

ب‌- إذا تركت المتوفية زوجاً، وأماً، وأخاً شقيق. فيكون للزوج نصف التركة فرضاً، وللأم ثلث التركة فرضاً، والبقية تكون للأخ تعصيباً، وإذا وضعنا مكان الأخ الشقيق أختاً شقيقة، كان لها نصف التركة فرضاً.

ج-إذا تركت المتوفية زوجاً، وجدة، وأخاً لأب فيكون للزوج النصف فرضاً، وللجدة السدس فرضاً، ولأخ الأب البقية تعصيباً، وإذا وضعنا مكان الأخ لأب أختاً لأب، كان لها نصف التركة فرضاً.

ويوجد حالات أخرى ترث فيه المرأة أكثر من الرجل، مثل الأب مع أم الأم وابن الابن، والزوج وأم وأختان لأم وأخ شقيق على قضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فإن الأختين لأم والأخ الشقيق شركاء في الثلث، وأيضاً انفراد الرجل أو المرأة بالتركة بأن يكون هو الوارث الوحيد، فيرث الابن إن كان وحده التركة كلها تعصيبًا، والبنت ترث النصف فرضًا والباقي ردًّا، وذلك أيضًا لو ترك أبًا وحده فإنه سيرث التركة كلها تعصيبًا، ولو ترك أمًّا فسترث الثلث فرضًا والباقي ردًّا عليها.

4-الحالة الرابعة: ترث فيها المرأة ولا يرث فيها الرجل، ولها قسمان، هما: -

أ-القسم الأول: حالات ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل: -

1-   إذا ترك المتوفي بنتًا، وأخًا للأم فإن البنت تحجب الأخ للأم، ولا يرث شيئًا بسببها.

2-   إذا ترك المتوفي بنتًا، وأختًا شقيقة، وأخًا شقيقاً فللبنت نصف التركة فرضًا، ولأخت الشقيقة بقية التركة مع البنت، ولا شيء لأخ الأب؛ لأنه حُجب بسبب إرث الأخ الشقيقة بالتعصيب.

3-   إذا ترك المتوفي بنت ابن، وأختًا لأب، ابن أخ شقيق. فيكون لبنت الابن نصف التركة فرضًا، ولأخت الأب بقية التركة تعصيبًا مع بنت الابن؛ ولا شيء لابن الأخ الشقيق؛ لأنه حجب بسبب إرث أخت الأب.

4-   إذا ترك المتوفي بنت ابن، وإخوة لأم، فإن بنت الابن تحجب الإخوة للأم مهما بلغ عددهم.

ب-القسم الثاني: حالات ترث فيها المرأة ولو وجد مكانها رجل لا يأخذ شيئًا: -

1-   إذا تركت المتوفية زوجًا، وأمًا، وأبًا، وبنتًا، وبنت ابن. فيكون للزوج ربع التركة، وللأم سدس التركة، وللأب سدس التركة والبقية إن تبقى شيئًا، وللبنت نصف التركة، ولبنت الابن سدس التركة.

فإن حدث ووضعنا مكان بنت الابن الرجل المساوي لها وهو ابن الابن، فلا يأخذ شيئًا؛ لأنه يرث بالتعصيب ما يتبقى بعد أصحاب الفروض، وفي هذه الحالة لن يتبقى له شيء من الميراث، أما بنت الابن فإنها ترث السدس فرضًا، وهذه المسألة ستعول حتى تأخذ بنت الابن نصيبها.

2-   إذا ترك المتوفي أبًا، وأم أم، فلأم الأم سدس التركة.

فإن وضعنا مكان أم الأم الرجل المناظر لها وهو أب الأم، فإنه لا يرث شيئًا؛ لأنه ليس من الورثة أصلًا.

3-   إذا تركت المتوفية زوجًا، وأختًا شقيقة، وأختًا لأب، فيرث الزوج نصف التركة فرضًا، وللأخت الشقيقة نصف التركة فرضًا، وللأخت لأب السدس فرضًا، والمسألة نعول حتى تأخذ الأخت لأب نصيبها.

فلو وضعنا مكان الأخت لأب الرجل المناظر وهو الأخ لأب، لكان نصيبه من التركة صفر؛ لأنه يرث البقية بعد أصحاب الفرائض في المسألة، وهم الزوج والأخت الشقيقة، فلا يتبقى له شيء.

وهناك ستة لا يحجبون حجب حرمان أبدًا وهم ثلاثة من الرجال، وثلاثة من النساء، فمن الرجال (الزوج، والابن، والأب)، ومن النساء (الزوجة، والبنت، والأم)

 

-موانع الميراث: -

1- اشتراك أحد مِمن يستحق الميراث في قتل المتوفي فهنا يقع مانع من توريثه.

2- أحفاد الميت في حالة موت والدهم أو والدتهم.

-شروط الميراث: -

1- لا يتم التقسيم للميراث إلا بعد إخراج الديون على الميت والتأكد أنه لا يوجد لأحد أي مال يستحقه من المتوفي.

1-   التأكد من درجات قرابة كل من يستحق الميراث وهم من ذكرناهم في النقاط السابقة بالنسب المذكورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم