كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 184 (قانون الأحوال العينية، والقانون التجاري)



ب- الأحوال العينية: -

هي القوانين التي تنظم العلاقات بين الأفراد في الأموال ونشاطاتها وينقسم إلى: -

1-   حقوق شخصية.

2-   حقوق عينية.

 

1-  حقوق شخصية: -

هي حقوق العقود والالتزامات بين طرفين سواء دائن ومدين أو مؤجر ومستأجر وغيرها من أشكال التعامل والالتزام المالي بين فردين والإدارة وتحديد الآثار المترتبة.

-الأمثلة: -

آية كتابة الديون من أهم المعاملات بين الأشخاص لأنها أساس لحفظ الملكية للأشخاص سواء المادية والعينية في النقطة القادمة وحفظ الحقوق في التعامل المادي وتحدد أيضاً دور الدولة في كتابة الدين والتعاملات على الملكيات بالعقود وإثباتها وإجراءاتها.

-قال الله تعالى: -

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282)۞ وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283)

-طريقة الكتابة: -

1- تحديد مدة الدين أو العقد.

2- كتابة المبلغ أو العين نفيها وثمنها والمدة.

1-   كتابة الصيغة المحددة لحقوق المستحق.

2-   الإشهاد برجلين أو رجل وامرأتين.

3-   التوثيق لدى الدولة لضمان حقوق الدائن والمدين.

4-   تسير على أنواع الدين والإيجار والبيع وغيرها بنفس الأسس.

 

2-  حقوق عينية: -

هي السلطة المباشرة على شيء وتنقسم إلى قسمين: -

-القسم الأول: -

الحقوق العينية الأصلية كالملكية والانتفاع والاستعمال والسكن.

-الأمثلة: -

1- قوانين عدم انتزاع الملكية الخاصة إلا في حالة المجاعات أو الكوارث بهدف إعانة أفراد الشعب ولكن يكون بمقدار بسيط وبتعويض مناسب أو لإقامة مشروعات ويكون بالتوافق والتراضي مع صاحب الملكية وبالتعويض المناسب والمرضي له.

2- قوانين الإضرار بملكية الغير كما تحدثنا بالأمثلة في نقطة (الملكية الفردية بباب السياسة).

3- قوانين تملك الأراضي التي يستصلحها الموطن وانتزاع ملكية الأراضي التي يميتها المواطن ويبورها بعدم زراعتها ويضر مصلحة الدولة.

1-   قانون الإضرار بالحيوان فالنبي صلى الله عليه وسلم عاقب من كانت تسب ناقتها وقال: -

(خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة).

كعقوبة لمن يهين حيوان ويعتدي عليه بالضرب أو السب. وعلى هذا منع عمر بن الخطاب أن تحمل البعير أكثر من 600 رطل فيقنن إلى الرحمة بها.

2-   التوثيق لعقود الإيجار والامتلاك كما الديون.

-القسم الثاني: -

الحقوق العينية التبعية كالرهن والامتياز وما إلى ذلك من الحقوق التابعة لحق شخص آخر تضمن الوفاء له وتحكم بالعقود الاتفاقية.

 

2- القانون التجاري: -

هي القوانين التي تنظم المعاملات التجارية بين التجار وقوانين الإفلاس وقوانين الاحتكار، ويحدد المقصد بالأعمال التجارية ومتى يسري على العمل أحكام القانون التجاري.

وينظم أيضاً كل ما يتصل بالشركات التجارية وأنواعها المختلفة وتكوينها وأنشطتها وانقضائها ويتناول الأحكام الخاصة بالأوراق التجارية كالشيكات والسندات وقواعد وقوانين الاستيراد والتصدير. ويحدد أيضاً قواعد السمسرة وأحكام إشهار الإفلاس والعلامات التجارية وحقوق الملكية وبراءات الاختراعات.

-أهم الأحكام بالقانون التجاري هي: -

أ- الإثبات: -

عن طريق وجود شهود ودلائل وأعمال كتابية تثبت المعاملات التجارية بين المتعاملين.

ب-التضامن: -

أن يتضامن المدينين عندما يرجع الدائن على أي منهم بمبلغ الدين.

-الأمثلة: -

1- قول عمر بن الخطاب لأحد الباعة بالسوق عندما وجده يبيع بأسعار بأقل من السوق لإضعاف غيره بالسوق بأن يرحل عن السوق أو يبيع مثلهم (إما أن ترفع السعر أو ترحل من سوقنا).

هو قانون لعدم البخس بالأسعار والحد من الاحتكار للأسواق في بدايته، وأن من يحتكر أو يحاول تقليل الأسعار بنية الاحتكار يمنع من الإتجار فطالما أن الدولة تصنع وتعلم جودة وتكلفة المنتجات فتسطيع الحفاظ على المواطن بعدم التلاعب بالأسعار.

ولكن لابد أن يكون السوق متوافق على أسعار محددة من قبل الدولة فلا يرفع أحد السعر أو يهبط به دون رقابة وتوافق بالسوق حتى لا يحدث هزات اقتصادية أو احتكار.

2- قانون الرجوع في البيع أو الشراء إذا ظهر عيب بالمنتج ويرجعه بشرط أن يكون على حالته بقول النبي صلى الله عليه وسلم (من بايعت فقل لا خلابة) أي لا خديعة.

3- تقنين وضع من يعمل بأعمال محرمة كالخمور والصناعات والبرامج الجنسية وأي شيء يضر بصحة الإنسان والبيئة.

*ملحوظة: -

القانون التجاري علاقته بالقانون المدني علاقة الفرع بالأصل حيث أن ما لا يوجد له حكم في القانون التجاري يرجع إلى القانون المدني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم