أ-
الخلع: -
وهو حق من حقوق
المرأة ويتم نتيجة حدوث ضرر يراه القاضي على الزوجة وتعدي على حقوقها وحياتها حتى لو
كان عن كره للعيشة مع الزوج أو بأسباب واضحة تستحق فصل الأسرة. فيحكم لها به في
مقابل التنازل عن حقوقها كمهر وصداق ونفقتها عدا الحضانة ونفقة الحضانة وترد هدية الزوج
لها. وهذا هو تفسير قول الله تعالى: -
(فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ).
وقد حدث أن جاءت
امرأة ثابت بن قيس
بن شماس إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني
أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت:
نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة
د- العدة: -
-قال الله تعالى:
-
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ
قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا).
(يَا أَيُّهَا
النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا
الْعِدَّةَ ۖ)
(وَبُعُولَتُهُنَّ
أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحاً)
(وَالْمُطَلَّقَاتُ
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ).
(اللَّائِي
يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ
أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ
حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا).
(وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ
أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا
فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).
وهي المدة
التي تتربص بها المطلقة بعد الطلاق، والحاملُ، والمُتوفَى عنها زوجُها، وذات الأقراء
المفارقة في الحياة المطلقة، ومن لم تحض لصغر أو إياس وكانت المفارقة في الحياة، ومن
ارتفع حيضها ولم تدر سببه، وامرأة المفقود.
والهدف منها
معرفة إن كانت تحمل جنيناً أم لا قبل أن يدخل عليها آخر من أجل حفظ الأنساب، ومحاولة
الرجوع بين الطرفين بإعطاء مهلة من أجل الهدوء والسكينة بينهم وقد يكون وجود جنين
قد يكون سبباً للصلح ولم شمل الأسرة مرة اخرى وعدم تفككها. والمدة هي ثلاثة أشهر يمر
بالمطلقة الدورة الشهرية ثلاثاً لضمان عدم الحمل وتتم العدة والمرأة ببيتها لا تخرج
منه كما تحدثنا بنقطة الطلاق إلا إذا مرت شهور العدة.
1- عدة الحامل سواء بعد الطلاق أو موت الزوج تكون حتى تضع حملها
حتى لو بعد وقت قصير من الطلاق أو موت الزوج.
-فقال الله تعالى:
-
(وَأُولَاتُ
الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)
وإن تم الطلاق
دون الدخول على الزوجة فلا يكون لها عدة.
2- عدة الأرملة إذا كانت حامل فتكون عدتها مع وضع الحمل أما
إذا لم تكن حاملاً فتكون العدة أربعة أشهر وعشرة أيام.
-فقال الله تعالى:
-
(وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ
أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا
فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).
3- عدة المطلقة إن كانت المرأة حاملاً
فعدتها تكون بوضع الحمل كما ذكرنا بالسابق، وإن لم تكن حاملاً فعدتها إن كانت ذات
حيض سواء من طلاق أو فسخ ثلاثة قروء أي ثلاث شهور قمرية، ويوجد رأيان إحداهما بالحيض
لأنه لبراءة الرحم من الحمل، وهو المقصود من العدة، فالذي يدل على براءة الرحم إنما
هو الحيض لا الطهر.
-لقول الله تعالى:
-
(وَاللَّائِي
يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ
أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ).
وحدث أَنَّ فَاطِمَةَ
بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتْ رَسُولَ
الله
فَشَكَتْ إِلَيْهِ
الدَّمَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله
: إِنَّمَا ذَلِكَ
عِرْقٌ، فَانْظُرِي إِذَا أَتَى قَرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي، فَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ
فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ.
وعَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
قَال: طَلَاقُ
الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ.
والرأي الثاني
هو أن القرء هو الطهر؛ لأن الله تعالى أثبت التاء في العدد (ثلاثة)، فدل على أن المعدود
مذكر وهو الطهر لا الحيض.
فقال الله تعالى:
-
(فَطَلِّقُوهُنَّ
لِعِدَّتِهِنَّ)
أي في وقت عدتهن،
لكن الطلاق في الحيض محرم، فيكون الطلاق بعد الانتهاء من الحيض
إلى زمن الطهر.
والراجح هو الرأي الأول لاتفاقه مع
المقصود من العدة، فالنساء تنتظر عادة مجيء الحيض ثلاث مرات، فيتقرر انقضاء العدة،
ولا تعرف براءة الرحم إلا بالحيض، فإذا حاضت المرأة تبين أنها غير حامل، وإذا استمر
الطهر تبين غالباً وجود الحمل.
4- عدة الصغيرة
والآياس كان الاتفاق أن عدة الصغيرة والآيسة ثلاثة أشهر لقول الله تعالى: -
(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ).
5- عدة من ارتفع
عنها الحيض دون سبب وبغير وقته فتنتظر ثلاث حيضات للتأكد من عدم وجود حمل، ومع الأساليب
الحديثة تستطيع التأكد بعد مرور ثلاث أشهر من الانقطاع بعمل الكشف الطبي.
6- عدة المفقود زوجها
أي الغائب لا يعرف حي أم ميت، يوجد رأيان الأول أنه حي وهي على ذمته حتى ينعى إليها
موته وتتأكد أو أنه طلقها، والرأي الثاني هو أن تنتظر أربعة سنوات ثم تعتد عدة الوفاة
أي أربعة أشهر وعشرة أيام. وهذا حتى لا تظلم بالانتظار دون أمل.
و- النفقة: -
للزوجة على
زوجها النفقة كاملة من مسكن وملبس ومأكل ومشرب وكل ما يلزم الحياة وإن حدث الطلاق
فيوجب لها كل هذا كما كانت تعيشه وهي بعصمة الرجل بما يتناسب مع وضعه بعد الطلاق ويوضع
بالحساب إن كان وحيداً أو كان تزوج بعدها.
فإن كانت
مطلقة طلقة أو اثنتين فلها حق السكن والنفقة، وإن كانت مطلقة بائناً أي ثلاثاً فلها
السكنى دون النفقة إلا لو كان يوجد حمل أو طفل. هذا غير نفقة الأطفال التي توجب
لهم من أجل مصاريفهم.
وإن كانت حاملاً
عند الطلاق فلها نفقة الحمل ثم نفقة الزوجة والطفل المولود وحقوقها الشرعية بقدر
قدرة الزوج على الإنفاق بما يراه القاضي.
ويوجد ما يسمى
بنفقة المتعة وليس لها مقدار محدد ولكن لا تقل عن مبلغ يصلح للمعيشة على حسب الوضع
الاقتصادي للدولة ومصروفات المرأة الحياتية فلها حد أدنى وليس لها حد أقصى وتحدد كما
يرتئي القاضي.
ه- حق الحضانة:
-
حدث أن امرأة
جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بأبني وقد سقاني من بئر أبي عنية،
وقد نفعني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد
أيهما شئت. فأخذ بيد أمه، فانطلقت به.
وحدث أن امرأة
قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء،
وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أنت أحق به ما لم تنكحي.
ويشترط فيها
الحرية والعقل والأمانة والأخلاق الحسنة وعدم الزواج للمطلقة، ويحكم فيها للأم ثم
أمها ثم الأب. وكما أوضحنا في (نقطة حق المرأة بباب الحياة الاجتماعية) أن تكون الحضانة
للأم لسن معين هو سبع سنوات للذكر و9 أو 12 عام لأنثى ثم يخير الطفل بين الأب والأم،
وإن لم تكن الحضانة للأم لظروف الزواج أو الحياة أو مرض فتكون لأمها أو الأب أو أم
الأب أيهما أفضل لصالح الطفل وحياته.
ولا يمنع أحد
الأب أو الأم من رؤيته حتى لا تنقطع العلاقات الإنسانية وتكون الحضانة والتربية بطريقة
مشتركة للحفاظ على نفسية الطفل وعدم تمزق الأطفال بين طرفي النزاع، استناداً على
مبادئ العدل والرحمة وعدم قطع صلة الرحم بين الأهل والأبناء. فيجب ألا يكون هناك نزاع
من الأساس من أجل الحفاظ على الأطفال ويتم تسوية كل شيء بالحسنى ويشتركان بالتربية
والمصروفات والنفقة كل منهم على حسب قدرته ودخله ففي النهاية هذا للإنفاق على أولادهم،
فلا يكون الأب مجرد بنك بالنسبة للطفل، وليشعر الابن أن الأب والأم ما زالوا يعملون
لصالحه وللحفاظ عل نفسيته.
فتقسم أيام
الحضانة بين الطرفان للحفاظ على التربية الصالحة والسليمة للأطفال، وعدم تشتيتهم
بين الطرفين بالحرمان من رؤية طرف إذا كان بحضانة الآخر للحفاظ على صحتهم النفسية.
ويجب عند تقنين
قوانين الأسرة والطلاق والحضانة أن يتم مراعاة مصلحة الأسرة والأطفال أولاً، ولا
ينحاز القانون لأحد طرفي النزاع، وهذا من أجل الحفاظ على الأسرة بمحاولة استمراريتها
أو الحفاظ على نفسية الأطفال إذا تم الطلاق، وعدم تشتتهم أثناء صراع الأبوين في
حالة الانفصال، وليظل الترابط بين الأهل وأبناءهم حتى بعد انفصال الأبوين من أجل التربية
المشتركة للأطفال والحفاظ على صحتهم النفسية.
وتسقط الحضانة
عن المطلقة إن تزوجت، وتسقط عنها أو عن المطلق إذا أساء التربية والتعامل مع الطفل
أو ساءت أحوال الطفل التعليمية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم