كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 186 (القانون الدولي الخاص)



11- القانون الدولي الخاص: -

هي القوانين الخاصة في تنظيم العلاقات الدولية بين الأفراد من داخل الدولة مع الأجانب سواء في المعاملات الشخصية أو التجارية وينقسم إلى ثلاث موضوعات: -

أ‌-     الجنسية والمواطنة: -

هي خاصة بحقوق المواطن في حصوله على الجنسية الوطنية واستمتاعه بحقوقها وحمايتها خارج الدولة وهي متصلة بكيان الدولة وقواعدها وقد تكون في الدستور أو في التشريع العادي أو بين الاثنين.

ب‌- مركز الأجانب: -

هي خاصة بحقوق الأجانب داخل الدولة وقوانين الإقامة والاعتراف بها وحمايتهم وما عليهم من واجبات بالحفاظ على حقوق الدولة المقيمين بها وتنفيذ قوانينها.

ج-تنازع القوانين: -

هي خاصة بحماية حقوق المواطنين والأجانب واستعمالها وتطبيق القانون عليهم إن حدث منهم جرم داخل أراضي الدولة بما يتوافق مع قوانين دولهم والاتفاق عليها، وعناصر العلاقة الخاصة بهذا هي الأشخاص وموضوع النزاع والواقعة نفسها التي حدثت فيها.

فقد يحدث أن تطبيق أحد الحدود لا يتوافق مع قانون دولة المواطن (الفرد الأجنبي)، ولكن ما يحدث أنه يتم تطبيق القانون الخاص بدولة المجني عليه طالما أنها داخل حدود دولة المجني عليه. أما إن كانت في حدود دولة أخرى فيطبق عليه قانون الدولة التي وقع بها الجرم. مع الوضع في الاعتبار مكان إلقاء القبض على الجاني إذا حدث القبض عليه في دولة أخرى.

والشرط الأساسي هو أن يتوافق كل من دولة الجاني والمجني عليه على الجرم بتحقيق مشترك للتأكد من وقوع الجريمة وأركانها، وموافقة الدول على تطبيق القانون على المجني عليه لاستحقاقه هذا بتعديه على حق الغير والإضرار بالدولة التي قام فيها بالجريمة.

-مصادر القانون الدولي الخاص: -

1- التشريع الوطني.

2- المعاهدات الدولية.

-الأمثلة للقانون الدولي الخاص: -

ما ذكر في الوثيقة من حماية الفرد داخل الدولة وخارجها وذكر النبي لبطون وقبائل المدينة وتوحيدها بتسميتها أنهم أمة واحدة وحق الحماية للجميع بالمواد والنقاط بالوثيقة الآتي ذكرها: -

مادة 1: - هذا الكتاب من محمد النبي رسول الله بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم.

(لمعنى توحيد الأمة على قلب رجل واحد في القتال والحفاظ على الدولة وتحديد حدود الدولة الناشئة وبما سيلحق بعدها يدخل في حدود الدولة من الأجانب فيكون مواطناً له كامل الحقوق وعليه كل الواجبات كباقي المواطنين).

مادة 2: - أنهم أمة واحدة من دون الناس.

(نص التأكيد على ما سبقه بتوحيد أمة منفصلة عن دون الأمم).

مادة 36: - وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد.

(فهو الرئيس للدولة وهذا تأكيداً على دور السلطة التنفيذية على السماح للمواطنين للخروج من الدولة والدخول إليها وحقوق السيادة للدولة على أراضيها).

مادة 48: - وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم وأنه من خرج أمن ومن قعد أمن بالمدينة إلا من ظلم وأثم وإن الله جار لمن بر وأتقى ومحمد رسول الله.

(حق حماية كرامة المواطن سواء كان داخل أو خارج البلاد إلا إن قام بظلم وإثم فعليه يوجب تطبيق القانون).

-فوضع منهج الفكر الإسلامي الأسس للقانون الدولي الخاص بدستور المدينة وهي: -

1- حدد النبي مواطنين الدولة بذكر قبائلهم المنتميين إليها سواء من المسلمين المهاجرين والأنصار أو من اليهود لتحديد جنسيتهم وحدد حقوقهم وواجباتهم كمواطنين.

2- حدد حق من تبع أهل الدولة في الحماية سواء بالزيارة أو بالإقامة بكلمة (تبعهم) في المادة الأولى.

3- حدد سلطة الدولة في خروج ودخول أحد منها وإليها.

4-حق كل من خرج ودخل من وإلى الدولة في الأمن إلا من ظلم وارتكب جريمة في حق المجتمع.

5-حدد حق الدولة في إقامة القانون والحدود على من ارتكب جريمة وظلم أحد طالما أنه في حدود الدولة وحماية المواطن وكرامته داخل وخارج أراضي الدولة بالمادة 47.

 

2- قوانين الإجراءات الجزائية المدنية (قانون المرافعات): -

هي القوانين الخاصة بتنظيم السلطة القضائية وقواعد الدعاوي وإجراءاتها والتنفيذ في الأحكام وإجراءات حماية الحقوق وله شروط وجب توافرها وهي: -

1-   يكون طرفي الخصومة فيها هم المدعي والمدعى عليه.

2-   يكون سبب الدعوى هو الإخلال والضرر الذي وقع على المدعي من إخلال المدعى عليه بالقوانين المدنية.

3-   يكون موضوع الدعوى هو التعويض.

4-   تستوفي وتنقضي الدعوى بالتقاضي أو التصافي والتنازل.

5- يكون القاضي هنا مجرد محكم بين طرفي الدعوى.

-الأمثلة: -

1- تحديد الشهادة والشهود بين الناس كدليل على الدعوى.

- قال الله تعالى: -

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ)

(وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ)

(مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ)

(وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ)

(إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

(وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ).

2- يتم فيها تنفيذ الديات بين الناس التي يرتضي بها أهل المجني عليه.

1-   التنازل بين المتخاصمين في حالات عدم الإضرار بالمجتمع فيوجب العقاب كجزاء على هذا كحق الدولة والمجتمع.

2-   الأمثلة التي وضعناها بقوانين الإجراءات الجزائية الجنائية أيضاً تصلح لقوانين الإجراءات الجزائية المدنية مثل إعطاء مهلة للمدعي بجلب الدليل على دعواه، وغيرها مما ذكرناه بالسابق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم