كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 157 (الإعلام، التاريخ)



-      الإعلام: -

الإعلام أصبح من المهن الفنية والعلمية الهامة ولكن لابد أن تتحلى بالمهنية ونقل الصدق والشفافية وعدم ترويج التفاهات أو الإشاعات والأكاذيب ونشر الفضائح والحياة الشخصية للآخرين بل التركيز على النقاط الهامة وخصوصاً الفكرية ونشر التوعية وإظهار مشاكل الدولة والمجتمع وأسبابها وهذا من أسس وأهداف التنمية والتعددية الفكرية والتوعية والأخلاق الاجتماعية في الفكر الإسلامي ونشرها ولكي يصل الإعلام إلى هذه النقطة لابد من: -

1-   حرية وسائل الإعلام واستقلاليتها مع الالتزام بالقيم والمبادئ الأخلاقية والرؤى التعددية.

2-   الاتسام بالشمول والتغطية الكاملة بالإحصائيات الصحيحة الدقيقة والأدلة والوثائق.

3-   عدم التحريض على العنف أو الكراهية أو العنصرية.

4-   وجود قوانين تؤكد على استقلالها.

5-   التعاون بين المؤسسات الإعلامية والدولة والمجتمع المدني للنهوض بالأداء والتقنية العلمية والدقة الإحصائية.

6-   وجود ميثاق شرف وتفعيله للإعلاميين كالدستور ومراقبة تنفيذه.

7-   الحيادية والاستقلال عن الدولة من أجل عرض الحقيقة ووجهات النظر المختلفة للشعب.

8-   أن يُزيد قيمة علمية وثقافية للمجتمع.

9-   وجود جهاز مدني مستقل للرقابة على الإعلام من حيث تنفيذ السابق.

10-                       تسليط الضوء واظهار مشاكل المجتمع بشفافية، وطرح الحلول من المتخصصين. فيستمع الشعب لوجهات النظر المختلفة ليعي ويقارن ويفكر.

11-                       التعددية الإعلامية بوجود جهات مختلفة من الاعلام المرئي، والمسموع، والمقروء.

12-                       نشر الوعي بين الشعب للإعلاء من ثقافته.

ونجد أن من الأسس الإعلامية هي المصداقية في نقل الأخبار وهذا يتحقق بقول الله تعالى: -

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)

(... قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)

-       قال صلى الله عليه وسلم: -

(احفظ لسانك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم).

وهذا حتى يتم نقل الأحداث والأخبار والمعلومات بدقة ومصداقية وبأدلة تأكيدية دون كذب أو تدليس.

فمع حرية الإعلام تنتهي التبعية بل مع توصيل الوعي والرأي الآخر للمجتمع وأفراده يجعل منهم قادرين على التثقيف والفهم لما يجري من أحداث وغير مُسيطر عليهم من قبل الدولة أو أي أحد.

- التاريخ: -

-قال الله تعالى: -

(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111) (سورة يوسف)

فكانت الدعوة من الله لقراءة قصص الأولين من أجل التعلم من حكمتها والتفكر فيها ومعرفة أسباب التقدم والانحدار في الحضارات السابقة والتعلم منها وعدم الوقوع في نفس الأخطاء مرة أخرى بفهم الأحداث والاستفادة منها وتحليلها.

ففهم الحاضر وتجنب الأخطاء بالمستقبل مرتبط بدراسة الماضي واستنباط منه العبرة والأسباب والنتائج تأكيداً على أهمية القراءة في التاريخ والاستفادة منه من أجل التقدم البشري والتبادل الثقافي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم