كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 125 (الصبر وعدم الغضب)

 


-الصبر على أذى الناس: -

-قال الله تعالى: -

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

(وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)

(...فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ)

(إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)

﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ الشورى: 43

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(إن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم).

(عندما سئل أي الإيمان أفضل؟ قال: الصبر والسماحة).

ووصاه جبريل (إن الله تعالى يأمرك أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك).

ونجد أن الرسول صبر وسامح على أذى أهل مكة وأهل الطائف من أجل مخالطة الناس ونشر الدعوة والفضائل ومكارم الأخلاق.

فواجب علينا أن نواجه الأذى بالحسنى والفعل الحسن وليس عن ضعف وإنما عن حسن أخلاق وفضيلة، فنتعلم أن التعامل والاندماج بالمجتمع ضرورة ونشر الأخلاق مهمة مهما آذانا الناس لأنه واجب علينا نشر العلم بشتى أنحائه.

والتعامل مع الناس بالصبر واللين يساعد على نشر المحبة والأخوة والترابط المجتمعي ومن ثم نشر مكارم الأخلاق والعلم.

 

-عدم الغضب: -

-قال الله تعالى: -

(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ)

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(شركم سريع الغضب بطيء الفيء –الرجوع عن الخطأ- وخيركم بطيء الغضب سريع الفيء).

(ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب).

(ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل هين لين سهل...).

(إن رجلاً قال للنبي أوصني قال لا تغضب ورددها مراراً).

(...ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة).

(أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في هذا المسجد - يعني مسجد المدينة - شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام).

(ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه...).

(إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من نار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ).

(إذا غضب أحدكم فليسكت).

(إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع).

(من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء).

الغضب يؤدي إلى اتخاذ القرارات الخاطئة التي من الممكن أن تؤدي إلى التباغض بين الناس واوجد النبي حل الغضب بتغيير المكان حتى لا تزداد الأمور والماء البارد على الجسد يساعده على الهدوء وثبت علمياً في العصر الحديث أن من كان متوتراً أو عصبياً وأخذ حماماً يساعده على الهدوء والاسترخاء والسكينة والسكوت أيضاً يساعد الإنسان على الهدوء وعدم الخطأ في الناس بالكلام أو التفوه بما لا يحبه الناس والتحكم بغضبه والعلوم النفسية أثبتت أن تغيير موضع الإنسان أثناء الغضب يساعده على الهدوء النسبي.

ويؤثر الغضب على الفرد في ذكاءه وثباته الانفعالي مما يجعله في حالة عصبية قد تؤدي لاتخاذ قرارات أو فعل ما لا يريده إن كان استطاع أن يتحكم بأعصابه لذا يحبذ الفكر الإسلامي أن يحاول الفرد التحكم بنفسه بتغير وضعه وقت الغضب.

-أضرار الغضب: -

1- أن الإنسان عندما يغضب يقل مستوى الذكاء عنده ويهتز ذكائه الانفعالي وقد يزيد غضب البعض إلى فعل أشياء خاطئة أو التلفظ بألفاظ نابية جراء الغضب.

2- عدم الحفاظ على الثبات الانفعالي لا يساعد على تفادي الأخطاء في الفعل والقول والتفكير السليم.

1-   عدم الحفاظ على الاحترام المتبادل في الحوار ولا نترك أنفسنا للغضب حتى لا نخطأ في الحوار وحتى نستطيع أن نصل بالهدوء والأخلاق إلى إقناع الآخرين بأفكارنا ووجهات نظرنا.

2-   أن الغضب يؤدي إلى العراك والتخاصم والتباغض وسوء الأخلاق وهذا ما لا يريده الفكر الإسلامي وإنما يريد نشر الود والسلام والحب بين الناس دون ضغائن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم