-الإحسان والزكاة
والصدقات: -
-قال الله تعالى:
-
(وَالَّذِينَ
فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25))
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ
كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ
وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ
لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)
(الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ
عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ
وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا
خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
(قَوْلٌ
مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ
غَنِيٌّ حَلِيمٌ)
(فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11))
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا
لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم
بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا
أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)
(إِنَّمَا
الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَابن السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ)
(...وَآتَى
الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابن السَّبِيلِ
وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ...)
(وَلَا يَأْتَلِ
أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ
وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا
وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
(فَآتِ ذَا
الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ
يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (38) وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ
رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ
مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39))
(وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ)
(خُذْ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا)
(وَفِي أَمْوَالِهِمْ
حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)
فالزكاة والصدقات
تقرب الغني من الفقير ومن احتياجاته والشعور الإنساني به وتطهرهم من الأنانية، وبالتالي
تبعد وتطهر الفقير من الحسد والبغض وتنشر المحبة والمودة والألفة والسلام والتآلف بين
الناس وسد الحاجات والتعاون في الحياة ومد يد العون للجميع.
-قال النبي صلى
الله عليه وسلم: -
(ثلاثة لا
يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة...والمنان...).
(ثلاثة لا يدخلون
الجنة...والمنان).
(إياكم والمن
بالمعروف فإنه يبطل الشكر ويمحق الأجر).
(الصدقة على
المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة).
(اتقوا
النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة).
(تبسمك في
وجه أخيك صدقة).
(كلُّ
معروفٍ صدقةٌ وإن من المعروفِ أن تَلْقَى أخاك بوجهٍ طَلْقٍ وأن تُفْرِغَ من
دَلْوِكَ في إناءِ أَخِيكَ).
فالإحسان
والصدقات والزكاة واجبة وفيها أهمية للرحمة والتكافل وربط الأمة وإعطاء الفقراء حقوقهم
في أموال الأغنياء فكل فرد إن أخرج من ماله جزءً للفقراء لن نجد أحد محتاجاً.
ومقصد الآية
بإنفاق الأموال في سبيل الله هو الزكاة والإحسان للمحتاج والصدقات من أجل إغناء الفقير
وعدم جعله في حاجة لشيء.
فهذا هو حق الله
وحق الناس في هذه الأموال بالمساعدة والإحسان إلى الضعيف والفقير والمحتاج.
ولا بد أن
نهتم بأن نبتعد عند الإحسان والتصدق عن المن، والمنان هو من يمن بما أعطى ويقوم
بعمل الخير ليقال عنه أنه يتصدق ويعمل الخير وينتظر منه المقابل فعمل الخير لا
يكون إلا لنية الخير دون مقابل
فعلى الفرد وقت
الإحسان أن يتكتمه ولا يتتبعه فهذا يكسر من نفس المحتاج ويجعله ذو نفس مكسورة
فلابد من إعلاء نفسه فهذا حقه على الغني.
- وقول الله
تعالى: -
(الَّذِينَ
يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ
أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
بأن يكون الإنفاق بالسر بالكتمان وبالعلانية دون مَنْ على
أحد وهنا تكون الشعرة الفاصلة بأن يكون التصدق للناس دون تفاخر ولكن قد يكون بعمل خير
علني دون طلب حاجة مقابلها كشهرة أو دعاية لعمل آخر ولكن يكون لوجه الله ولمساعدة
الغير ولتشجيع الآخرين على التصدق.
وإن كنت لا
تقدر على الصدقة فتصدق بعمل خير في كتمان هذا أفضل من أن تتصدق بمال ثم يتبع
التصدق معايرة بنكران الجميل فحق السائل والمحروم واليتيم التعامل معه برحمة وإعطائه
برفق ورحمة. فواجب الصدقة وفضلها يكون من أفضل مالنا سواء من مال أو ملبس أو مأكل ولا
يكون من شيء قديم مهلهل وأن يكون في الخفاء.
ونجد هنا
ربط الحالة المادية بالروحية بالتصدق ولو بتمرة لفقير هي ثواب للفرد لاتقاء النار
والتقرب لله والجنة ليبين لنا أن الصدقة والإحسان قد يكون ولو بشيء بسيط وفكرته وأهميته
هي التكامل والتراحم المجتمعي.
وهنا يوضح لنا
من يستحقون الزكاة والصدقات والإحسان فلكل من يحتاجها من السائل لها والمحروم والمسكين
واليتامى والأرامل وطالبي العلم وكل فرد له حق فيها حتى ذوي القربى هم أولى الناس بها،
لمساعدة الجميع في مشاكلهم الحياتية ليمروا من الأزمات.
-
وقال الله تعالى:-
(لِيُنفِقْ
ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ
اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ
بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) )
فالسعة على
قدر المستطاع للإنفاق وألوان الإحسان والصدقة والزكاة كثيرة بالقول وفعل الخير ومعاونة
الآخرين والتغافل والتسامح وتعليم الغير دون مقابل وليس المال فقط فكل فعل ونظرة في
خير هي صدقة وإحسان ومساعدة للغير في حياته لاستكمالها حتى لو بكلمة بسيطة أو ابتسامة
قد تجعل من الآخر سعيداً بإحساسه أنه يوجد من هو بقربه ويسانده في حياته.
فتعمل الزكاة
والإحسان والصدقات على ما يريده الفكر الإسلامي ويسعى لنشره بين الناس وهو المحبة
والتكافل والترابط المجتمعي بين الناس، وبأن يقوم الغني بمساعدة الفقير في مواجهة الحياة،
ولكي يشعر كل فرد بما في يده من نعمة ويساعد بها غيره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم