-قول الحق: -
-قال الله تعالى:
-
(وَلَا يَأْبَ
الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا)
(وَلَا تَكْتُمُوا
الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ)
(وَزِنُوا
بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ)
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا)
(يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ
وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا
أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا
وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)
(وَلَا
تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)
(يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا
يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ
لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
-قال الله
تعالى بحديث قدسي: -
(أوحى إلى
عبده يوشع بن نون عليه السلام: إني مهلك من قومك أربعين ألفاً من خيارهم وستين ألفاً
من شرارهم، قال: يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار، قال الله: إنهم لم يغضبوا
لغضبي وكانوا يواكلونهم ويشاربونهم).
(إن الله
أوحى إلى جبرائيل أن اخسف بقرية كذا وكذا فقال يا رب إن فيهم فلاناً العابد قال به
فأبدأ إنه لم يتمعر وجهه في قط).
(إن الله
بعث بملكين إلى قرية ليدمراها فوجدا فيها رجلاً قائماً يصلي فقال الله: -دمراها
ودمراه معهم فإنه ما تمعر وجهه في قط).
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(الساكت عن
الحق شيطان أخرس).
(سيد الشهداء
حمزة ورجل قال كلمة حق عند ملك جائر فقتله).
(سيد الشهداء
حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله).
(أفضل الجهاد
كلمة حق عند سلطان جائر).
(إذا رأيتم
أمتي تهاب الظالم أن تقول له إنك ظالم فقد تودع منه).
(قل الحق
وإن كان مراً).
(.. قل الحق
ولو على نفسك..).
(لا ينبغي لأمرئ
شهد مقاماً فيه حق إلا تكلم به فإنه لن يقدم من أجله ولن يحرمه رزقاً هوله).
فيجب قول شهادة
الحق حتى لو على الوالدين والأقربون إن أخطأوا كما ذكر بالآية الكريمة.
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى
أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ)
ويجب قول
الحق والعدل حتى لو كان مع شخص معه خصومة كما ذكر الله تعالى بالآية الكريمة.
(يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ
وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ
أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
فالساكت عن
الحق والباطل كمن فعله كمن فعل الباطل لا يفرق عنه، فبسكوته إنما بهذا إشترك معه
في الجرم وساعد على تقويته. فالساكت عن الحق كالناطق بالباطل سواء، لأنه بسكوته
أضاع الحقوق وبسكوته زهق الحق وبقي وقوي الباطل بالصمت عن الحق والعدل.
فلابد من قول
الحق والعدل حتى لو كان مع شخص نختلف معه في الرأي والوجهة حتى لا يظلم أحد كما
برئ النبي اليهودي من السرقة لأنه لم يسرق رغم الاختلاف في الديانة وهذا هو الحق
الذي يأتي بما يتناسب مع العدل بين الناس وعدم الإضرار بالآخر وبحيادية تامة ودون
حكم عاطفي، فما لا نرضاه على أنفسنا لا نرضاه على الآخر.
وإتباع وقول
الحق دون خوف حتى للحاكم الظالم هو درجة من درجات الشهادة وإن قُتل صاحب كلمة الحق،
تشديداً على أهمية قول الحق وعدم كتمانه كما أوضحنا بباب السياسة بقول النبي صلى
الله عليه وسلم: -
(سيد
الشهداء حمزة ورجلاً قال كلمة حق لملكٍ جائر فقتله).
(سيد الشهداء
حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله).
(أفضل
الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).
(إذا رأيتم
أمتي تهاب الظالم أن تقول له إنك ظالم فقد تودع منه).
وقال الإمام
علي بن أبي طالب: -
(حين سكت أهل
الحق عن الباطل، توهم اهل الباطل أنهم على حق)
(إنكم في
زمان القائل فيه بالحق قليل، واللسان فيه عن الصدق كليل، ولازم فيه للحق ذليل،
أهله منعكفون على العصيان)
فحث الفكر
الإسلامي على قول الحق وعدم الكذب أو قول الزور حتى يصل لكل ذي حقٍ حقه ولا تضيع حقوق
الناس ويأخذها غيرهم بالباطل فالشهادة واجبة في القضاء لإحقاق الحقوق لأصحابها لتحقيق
العدل. وحتى لا يستبد الظالم بالناس عندما لا يجد من يقول له كلمة حق، فقول الحق
بوقت الظلم هو في حد ذاته ثورة على الظلم.
فلا يمكن
الحياد عن الحق وقت الظلم وإلا أصبحنا في جانب الظلم ومشتركين فيه.
-عدم شهادة الزور:
-
-قال الله تعالى:
-
(وَاجْتَنِبُوا
قَوْلَ الزُّورِ)
(إِنَّ اللَّهَ
لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ)
(وَالَّذِينَ
لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ...)
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(ألا أنبئكم
بأكبر الكبائر: ... وشهادة الزور إلا وشهادة الزور وقول الزور).
(من لم يدع
قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).
فقول الزور يؤدي
إلى ضياع الحقوق والكذب وأخذ حقوق الغير دون وجه حق مما يؤدي لانتشار المفاسد في
المجتمع وضياع الحق والعدل.
وعقابه ألا
تؤخذ بشهادة شاهد الزور عند افتضاح أمره ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه شهادة
الزور وتضيع حقوق الآخرين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم