كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 104 (الصدق والأمانة)



-الصدق وعدم الكذب: -

-قال الله تعالى: -

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ)

(وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ)

(قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) أي الكذابون

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا)

(طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ۚ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ)

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: ... وصدق الحديث ...).

(أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: ... وإذا حدث كذب).

(آية المنافق ثلاث وإن صلى وادعى أنه مسلم: إذا حدث كذب و.).

(عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً).

(كبرت الخيانة أن تحدث أخاك حديثاً هو لك به مصدق وأنت له كاذب).

(دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة).

(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).

للتشديد على قول الخير الذي يحتوي على الصدق والحق أو يكون الصمت أفضل من الكذب وتشديداً لعدم الكذب وتحري الصدق بالحديث حتى يكون الإنسان مصدق في حديثه ولا يتشكك به وهذا لأن الكذب يؤدي بالإنسان إلى المفاسد ونتيجة لفعل خطأ يكون مضطراً إلى الكذب فالبعد عنه غنيمة وقول الصدق مغنمه فالكذب يؤدي إلى الخطأ والضرر بالغير وضياع الحقوق والزور ويؤدي تكراره إلى الفجور وهي إحدى آيات المنافق.

فلا يسمح بالكذب تحت أي حال من الأحوال إلا إذا اضطر الشخص من أجل أن ينجو بحياته أو الإصلاح بين شخصين. فغير هذا يكون رياء ومن النفاق.

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(ليس الكذاب بالذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً).

فيمكن لمن يصلح بين الناس أو بين زوجين بالكذب بغرض الإصلاح والتقارب بين المتخاصمين من أجل نشر المحبة والسلام والود بين الناس.

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والشهداء والصالحين).

(البيعان بالخيار مالم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعها).

فالتاجر الذي يصادق القول مع المشتري في البيع عن عيوب السلعة ولا يغش في الجودة وفي السعر يرفعه الله ليكون مع الشهداء والصديقين ليحرض الناس على التعامل بالصدق وليس الكذب وربطاً للحالة الروحية بالحالية المادية ولأن هذا يؤدي إلى الرضا في عملية التبادل التجاري بين الناس وهي إحدى قواعد الاقتصاد الإسلامي التي يجب المحافظة عليها كما أوضحنا (بباب الاقتصاد بنقطة قواعد الاقتصاد).

 

-الوعد والعهد وعدم الغدر: -

-قال الله تعالى: -

(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتهم وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ)

(وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا)

(وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)

(الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)

(إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ)

(وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)

(وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ)

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(آية المنافق ثلاث: ... وإذا وعد أخلف و.).

(أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: ... وإذا عاهد غدر...).

فأكد الفكر الإسلامي على عدم الغدر بالعهود والمواثيق أبداً حتى مع العدو بعد إعطائه الأمان والعهد فصدق الوعد شيء مهم للإنسان وللمعاهد كما تحدثنا في (الباب الأول السياسة بقسم الحرب).

والاهتمام بالوقت والمواعيد من ضمن الوعود والاهتمام بها يعطي عن الإنسان انطباع الاحترام للوعد والميعاد ويساعد الشعوب والدول على التقدم فالكلمة والعقد وإعطاء الأمان والاتفاقيات كلها عهد لابد الإيفاء به.

فالوعود في كل شيء بالحياة من أجل الصدق ونشر الأمانة بالكلمة والمحبة والاخوة الإنسانية بين الناس ودون غدر بأحد أو بالتعدي على حقوق أحد بل بالعهد الصادق والمحافظة على الغير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم