كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 118 (عدم السب)

 


-عدم السب والقذف أو سب الأديان ولا السخرية من أحد: -

-قال الله تعالى: -

(وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه قال يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه).

(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).

(المُستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان).

(لا تسبن أحد).

(لا يكون المؤمن لعاناً).

(سباب المؤمن فسوق).

(ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء).

(لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة) تنبأً منه لما يحدث هذه الأيام من سب الديك

(والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحد - الجبل-) عندما سخر بعض الناس من فرد في رجله عيب.

(وإن أمرؤ عيرك بشيء يعلمه فيك فلا تعيره بشيء تعلمه فيه ودعه يكون وباله عليه وأجره لك ولا تسبن شيئاً).

(إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها في الجنة وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوى بها في جهنم).

(ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو عمل صالح حسب الرجل أن يكون فاحشاً بذيئاً بخيلاً جباناً).

(أمسك عليك لسانك).

(احفظ لسانك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم).

(إن أبغض الناس إلى الله الفاحش البذيء الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام).

(إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه الناس أو تركه الناس اتقاء فحشه).

(لعن المؤمن كقتله).

(استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة، أو ابن العشيرة، فلما دخل ألان له الكلام، قالت السيدة عائشة: يا رسول الله، قلت الذي قلت، ثم ألَنْتَ له الكلام، قال: أي عائشةُ، إن شر الناس من تركه الناس - أو وَدَعَه الناس- اتقاء فحشه).

(مَن حالَت شفاعتُهُ دونَ حدٍّ من حدودِ اللَّهِ فقَد ضادَّ اللَّهَ، ومَن خاصمَ في باطلٍ وَهوَ يعلمُهُ، لم يزَلْ في سَخطِ اللَّهِ حتَّى ينزِعَ عنهُ، ومَن قالَ في مؤمنٍ ما ليسَ فيهِ أسكنَهُ اللَّهُ رَدغةَ الخبالِ حتَّى يخرجَ مِمَّا قالَ)

ففي الآية الأولى يمنع الله تعالى أن تسب الأديان مهما كانت وهذا حتى لا يفعل الناس بالمثل ويسب دين الله، وهذا حتى يتعلم الجميع احترام بعضهم البعض وتعلم التعايش المشترك وتقبل الآخر.

فضرورة على كل فرد احترام الآخر لتبادل الاحترام ولعدم قول الفواحش ولا يحدث سب أو قول شيء سيء ليس بالشخص الآخر أو تبادل للإهانات ومنها يحدث الكره والبغضاء بين الناس وهذا ما لا يريده المنهج الإسلامي بل يريد السلام والمحبة والتآلف بين الناس.

فالتحلي بالأخلاق أفضل لنيل السلام ومحبة الناس أيسر بها وليس بالقوة ولا بالفواحش ويقول النبي صلى الله عليه وسلم عمن يتقيه الناس لفحشه وسوء خلقه هو من أشر الناس.

ونهى الفكر الإسلامي عن السخرية من أحد فقد يكون أفضل عند الله وعند الناس.

ونهى الفكر الإسلامي الناس عن سب الأديان احتراماً لدين كل فرد، وعدم سب آباء الآخرين حتى لا يحدث تبادل سباب للأديان والآباء وعدم إهانتهم بين الناس فيحدث تباغض بينهم وحتى لا يحدث تعدي على الآخر في أهله أو معتقده فمقاصد الشريعة حماية الدين والأهل والعرض والنفس.

ونهى حتى عن التنابذ بالألقاب وتسمية البعض لبعضهم بأسماء ليست بهم من أجل الاستهزاء والسخرية للحفاظ على كرامة الانسان.

-قال الله تعالى: -

(وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا)

(وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ)

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).

هي أيضاً لعدم رد السب بسب بل قول الخير بالتسامح أو السكوت أفضل. فيكون نشر الأخلاق والمحبة والسلام باحترام كل فرد للآخر.

وهذا ما تعلمناه من أخلاق نبينا الكريم بالعفو والتسامح وعدم رد الإساءة بإساءة لأي أحد.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم