-آداب الطريق:
-
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(إياكم والجلوس
على الطرقات، فإن أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها وهي: غض البصر وكف الأذى
ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
(إماطة الأذى
عن الطريق صدقة).
(... وإماطتك
الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة...).
(اتقوا
اللعانين الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم).
(اتقوا الملاعن
الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل).
(مر رجل بغصن
شجرة على ظهر طريق فقال والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة).
(لقد رأيت رجلاً
يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس).
(طهروا أفنيتكم).
دللت هذه الأحاديث
على أن للطريق آداب وحق للناس ولابد من المحافظة عليه وعلى نظافته وعدم السب أو التبول
في الطرقات مراعاة لمشاعر الآخرين ولآداب الطريق والمجتمع وفضائل الأخلاق العامة
ومن أجل الحفاظ على البيئة نظيفة وحمايتها مما يضرها.
بل إن حديث
(إماطة الأذى عن الطريق صدقة)، وقول عمر بن الخطاب (إذا تعثرت شاة بالعراق لسئل عنها
عمر).
يوضح دور الدولة
والحاكم لتمهيد الأرض والحفاظ على طهارتها من أجل الشعب.
ونجد في حديث
النبي صلى الله عليه وسلم: -
(أعطوا الطريق
حقه وحق الطريق غض البصر).
فنجد أنه يتعامل
مع الطريق بأنه حق لكل الناس أن يسيروا به دون أن يأذيهم أحد في حياتهم حتى ولو بالنظر
بطريقة سيئة سواء لرجل أو امرأة، وأن غض البصر في الطريق على الناس لعدم التحرش
بأحد ومضايقته والاعتداء على أحد حتى لو بنظره.
ونظافة الطرقات
والمنازل من النظافة العام ومن مظاهر التحضر.
-حماية اليتامى
والمساكين والأرامل وأموال اليتامى: -
-قال الله تعالى:
-
(فَذَٰلِكَ
الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3))
(وَالَّذِينَ
فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25))
(وَاعْبُدُوا
اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي
الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابن السَّبِيلِ وَمَا
مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا
فَخُورًا)
(كَلَّا ۖ بَل لَّا
تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ
الْمِسْكِينِ (18))
(إِنَّ الَّذِينَ
يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ
نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ
سَعِيرًا)
(وَلَا تَقْرَبُوا
مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ)
(وَآتُوا الْيَتَامَىٰ
أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا
أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ
كَانَ حُوبًا كَبِيرًا)
(وَابْتَلُوا
الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا
فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا
إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا ۚ وَمَن كَانَ
غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا
دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ
بِاللَّهِ حَسِيبًا)
(فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ).
(...وَآتَى الْمَالَ
عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابن السَّبِيلِ
وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ...)
(وَلَا
يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ
وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا
وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ
رَّحِيمٌ)
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(أنا وكافل
اليتيم كهاتين بالجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى).
(إن أحب البيوت
إلى الله بيت فيه يتيم مكرم)
(من ضم يتيماً
بين المسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة).
(اجتنبوا
السبع الموبقات: ... وأكل مال اليتيم ...).
(اللهم إني
أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمسكين).
(الساعي على
الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وكالذي يقوم الليل ويصوم النهار).
(اتقوا الله
في الضعيفين: ... واليتيم).
والمعنى في الآية الخاصة بأموال اليتامى أن يتم المحافظة
على أموال اليتامى وأن يتم اختبارهم بإعطائهم جزء من أموالهم يختبروا بها إن كانوا
سيحافظون عليها أو لا حتى يبلغوا سن الزواج وينالوا تصرفهم فيها كاملاً وأن يكون
القائم محافظاً عليها فإن كان غنياً يكن عفيفاً في المال وإن كان فقيراً فيأخذ بالقليل
والمعروف حفاظاً على أموال الضعفاء.
تأكيداً على ثواب من يحمي الأرامل وأموالهم وعدم التعدي
عليهم ورعاية المساكين واليتامى ومساعدتهم وكفالتهم والرحمة بهم به سواء بأماكن لهم
وتنميتهم بالتعليم ورعايتهم صحياً أو بإوائهم بالمنزل إن وجدت القدرة وتنميةً للتكافل
الاجتماعي.
وبحماية اليتامى والأرامل والمساكين سنجد مجتمع متماسك ومتواصل
بقوة وبه من الرحمة ما يجعله مجتمعاً فاضلاً متماسكاً لا يأكل بعضه بعضاً ولا يتعدى
على بعضه.
فلابد أن نرحم كلاً من اليتيم والسائل والمحروم وغيرهم دون
أي تفرقة بين مسلم وذمي فكلهم سواء وقت الحاجة والكل له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات
طالما في أمة واحدة ودنيا واحدة تجمعهم دون تفرقة على أي أساس دين أو عرق، والجميع
يستحق الرحمة والرعاية والحصول على الخدمات التعليمية والصحية والمسكن والملبس التي
توفر له الحياة الكريمة التي يستحقها في هذه الحياة وكأنه وسط أهله لتوطيد الترابط
الاجتماعي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم