كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 108 (قذف المحصنات)

 


-قذف المحصنات: -

-قال الله تعالى: -

(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)

(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)

فالغامز هو المغتاب واللامز هو من يعيب ويطعن في الناس.

-يقول النبي صلى الله عليه وسلم: -

(اجتنبوا السبع الموبقات: -...وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات).

فعلى كل فرد ألا يتفوه إلا بالحق والخير فقال صلى الله عليه وسلم: -

(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).

والقذف كالسباب بألفاظ نابية تسيء إلى سمعة الأشخاص وتدمير حياة الناس والمحصنين والمحصنات وتشويه سيرتهم وسمعتهم أمام الناس أو اتهامهم دون دليل مادي قوي ودون وجودهم للدفاع عن أنفسهم. فوضع الفكر الإسلامي القانوني عقاب واحد على من يقذف المحصنات والمحصنين وسنأتي لشرحها بالتفصيل في باب القانون.

 

-السرقة: -

-قال الله تعالى: -

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)

(وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3))

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده).

فكل من يسعى في الأرض بالفساد ويسبب في عدم احترام القانون وضياع هيبة الدولة ونشر المفاسد وأخذ حقوق الآخرين دون وجه حق. والبعد عن هذه الأشياء يجعل من المجتمع مجتمع راقٍ متحضر ويحترم القانون.

ومن أنواع السرقة هي السرقة في الميزان والبيع والشراء وهذا يؤدي إلى فساد السوق ونشر المفاسد فيه فهذا يكون سرقة وخيانة للأمانة من البائع للمشتري. لذا فقد وضع القانون الإسلامي الحدود على السارق طالما ثبتت سرقته وامتهانه لها وتعديه على حقوق الآخرين بالسرقة وحرمانهم من حقوقهم وسرقته لممتلكات الغير دون وجه حق.

وسنأتي بالتفصيل لها في باب القانون لنتحدث عن عقوبتها.

 

-عدم قطع الطريق والفساد والإرهاب: -

-قال الله تعالى: -

(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)

فكان الحد بقوة بقطع اليد والأرجل من خلاف أي اليد اليمنى مقابل القدم اليسرى أو العكس وهذا لكيلا يعود أحد لهذه الفعلة وإرهاب المجتمع وهذا نوع من أنواع إرهاب الناس وهو الأمن والأمان للأمة فلابد من المعاملة مع الفاعل بقوة وحزم لعدم انتشار الرعب والإرهاب بين الناس.

وهذا ينطبق على المغتصب الذي اعتدي على الغير ودمر حياته النفسية أفسد في الأرض وبين الناس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم