- حسن الأخلاق
والدعوة لها: -
- قال الله تعالى:
-
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن
قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ
أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ
ۖ بِئْسَ الِاسْمُ
الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ
الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ
أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا
اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12)
(مَنْ عَمِلَ
صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً
طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ)
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(إنما جئت
لأتمم مكارم الأخلاق).
(إن أحبكم إلى
أحاسنكم أخلاقاً الموطؤون أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضكم إلى المشاؤون
بالنميمة المفرقون بين الأحبة الملتمسون للبراء العيب).
(إن من أحبكم
إلى وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم
مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون قالوا: يا رسول الله قد علمنا
الثرثارون والمتشدقون فما المتفيقهون؟ قال: المتكبرون).
(أفضل المؤمنين
أحسنهم خلقاً).
(من رأى منكم
منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).
(المؤمنون
هينون لينون كالجمل الأنف -سهل الانقياد- إن قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة أناخ).
(ما شيء
أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله يبغض الفاحش البذيء).
(إن المؤمن
ليدرك بحسن خلقه درجة القائم الصائم).
(إن الفحش
والتفحش ليسا من الإسلام في شيء وإن أحسن الناس إسلاما أحسنهم خلقاً).
(أكمل المؤمنين
إيمانا أحسنهم خلقاً).
(والذي نفسي
بيده لا يدخل الجنة إلا حسن الأخلاق).
(اتق الله
حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن).
(عندما سئل
عن أكثر ما يدخل الناس إلى الجنة، فقال: تقوى الله وحسن الخلق، فحسنوا أخلاقكم
عباد الله).
(المسلم من
سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم والمجاهد
من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب).
(لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك
بوجهٍ طليقٍ، وفي لفظٍ: بوجهٍ طَلْقٍ)
(إنَّكم لن تسعوا الناسَ بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط
الوجه، وحُسن الخلق).
(قيل: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: أن تقرأ السلام،
وتُطعم الطعامَ، على مَن عرفتَ ومَن لم تعرف، فالمؤمن يقرأ السلام ويُفشيه بين
الناس، ويُطْعِم الطعام، ويرحم الصغير ويُقبِّله أيضًا، ويرحم الضعيف والمريض).
(لا تحاسدوا
ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله
أخواناً).
(قال عندما
سئل: يا نبي الله من خير الناس. قال: ذو القلب المحموم واللسان الصادق. قلنا: يا
نبي الله قد عرفنا اللسان الصادق فما القلب المحموم؟ قال: التقي الذي لا إثم فيه
ولا بغي ولا حسد).
(عن سفيان
بن عبد الله قال: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك. قال
النبي: قل آمنت بالله، ثم استقم).
ونجد مثال
عندما حدث في سبي طيء فوقفت جارية من السبي وتقول للنبي: يا محمد إن رأيت أن تخلي
عني ولا تشمت بي أحياء العرب فإني بنت سيد قومي وإن أبي كان يحمي الذمار ويفك
العاني -الأسير- ويشبع الجائع ويطعم الطعام ويفشي السلام ولم يرد طالب حاجة قط أنا
ابنة حاتم الطائي فقال عليه السلام: يا جارية هذه صفة المؤمنين حقاً لو كان أبوك
مسلماً لترحمنا عليه خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق وإن الله يحب
مكارم الأخلاق.
ونجد عمر بن عبد العزيز يرسل إلى ولاته ويقول لهم: (أيما رجل قدم علينا في
رد مظلمة أو أمر يصلح الله به خاصاً أو عاماً من أمر الدين فله ما بين 100 إلى 300
دينار بقدر ما يرى من الحسنة وبعد الشقة رحم الله أمرؤ لم يتكاءوه (يبطئه) بعد سفر
أجل الله يحيي به حقاً أو يميت به باطلاً أو يفتح به من ورائه خيراً).
وعملاً بقول
الله تعالى: -
(مَنْ
عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ
حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ)
وهذا للتحريض لتفعيل دور الفرد والمجتمع للإيجابية
والمحافظة على الأصول والأخلاق بالحسنى والموعظة الحسنة والتغيير للأفضل في كل الأحوال
وبأي طريقة ومساعدة الغير، ولكن المهم أن تكون بالحسنى والتغيير باليد هي للحاكم ليضرب
بقوة على أيدي الظالمين وتشجيع الدولة لهم عند عمل الخير وعقابهم عند عمل الشر والإساءة
للغير.
ومن هنا نخرج بقانون بموجبه تدعم الدولة كل فرد يساعد
الناس في المراكز الاجتماعية سواء مادياً أو معنوياً، وبدعم الطلاب منذ الصغر
بتعويدهم على مساعدة الغير في مقابل الدرجات الدراسية أو المنح التعليمية. وأيضاً
بأن تكون بديلاً عن العقوبة لمن أجرم بحق المجتمع أن يقضي وقته بمساعدة المراكز
الاجتماعية للعجزة والأيتام والخدمة بها عل هذا يكون إصلاح وتهذيب له.
فكانت الفكرة الأساسية في فلسفة الفكر الإسلامي الاجتماعية هي الدعوة
للأخلاق الحميدة ومكارمها والتعامل بحب وأخوة وسماحة مع الآخرين من سبل التكريم
للإنسان ونشر الأخوة والمحبة والسيرة العطرة بعد الحياة. فالدعوة تكون من الفرد والمجتمع
والدولة وتشجعها من أجل دعم مكارم الأخلاق وتنميتها ومحاولة نشرها والصلح بين
الناس والسعي فيه وتنمية دور الفرد والمجتمع.
فتحددت العلاقة بين الفرد والمجتمع بأنها علاقة طردية تكاملية فدون الفرد
لا يكتمل المجتمع ودون المجتمع يضعف الفرد ولا يكن له مستقبل أو حياة سليمة فلذا
لابد أن يوجه كل فرد الآخر بأفعاله للصواب لينمو المجتمع في تكامل وفضيلة، فالدين
المعاملة التي يراها الناس من الفرد فيدعو بها إلى الأخلاق.
وهذه هي مكارم الأخلاق التي سنأتي إليها بالتفصيل في الحياة العامة الاجتماعية
والتعامل الاقتصادي التي أدت إلى انتشار الإسلام في الدول التي تم فتحها وحتى
الدول التي لم يفتحها المسلمون مثل إندونيسيا ودول وسط وغرب أفريقيا وجنوب أوروبا عن
طريق السماحة في التعامل التجاري والأخلاق الإنسانية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم