كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 86 (الأمر بالمعروف وشروطه)



-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضله: -

-قال الله تعالى: -

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)

(الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)

(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)

(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

(ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)

-قال الله تعالى بحديث قدسي: -

(أوحى إلى عبده يوشع بن نون عليه السلام: أني مهلك من قومك أربعين ألفاً من خيارهم وستين ألفاً من شرارهم، قال: يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار، قال الله: إنهم لم يغضبوا لغضبي وكانوا يواكلونهم ويشاربونهم).

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقابه).

(...وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة...).

(يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا).

(كلام بن آدم كله عليه لا له إلا أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر أو ذكراً لله تعالى).

(فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم).

(عذُب أهل قرية فيها ثمانية عشر ألفاً عملهم عمل الأنبياء، قالوا: يا رسول الله كيف؟ قال: لم يكونوا يغضبون لله ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر).

(إن الله لا يعذب الخاصة بذنوب العامة حتى يرى المنكر بين أظهرهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه).

(بئس القوم قوم لا يأمرون بالقسط وبئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر).

(إن الله أوحى إلى جبرائيل أن اخسف بقرية كذا وكذا فقال يا رب إن فيهم فلاناً العابد قال به فأبدأ إنه لم يتمعر وجهه في قط).

(إن الله بعث بملكين إلى قرية ليدمراها فوجدا فيها رجلاً قائماً يصلي فقال الله: دمراها ودمراه معهم فإنه ما تمعر وجهه في قط).

(مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا في سفينة فصار لبعضهم أعلاها ولبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو إنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على ايديهم نجوا جميعاً).

(انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا. قالوا: يا رسول الله، هذا ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالما؟ قال: تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ).

(من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).

(جاء أحدهم إلى الرسول يشتكي له جاره فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: اطرح متاعك على الطريق ففعل ذلك فجاء كل من يمر به يسأله عن حاله هذا فأخبرهم ما بجاره من أذى له فأصبح الناس يلعنونه ويقولون فعل الله به كذا وكذا ويحدثه الناس حتى أتى له جاره وقال له: يا أخي ارجع إلى منزلك فإنك لن ترى مني ما تكره أبداً).

فالفكرة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي الحث على المشاركة المجتمعية والتفاعل الاجتماعي بأسلوب راقي ومتحضر، وتجعل من الإنسان يبتعد عن المعاصي ويترك الخطايا. فهذا ملزم على الفرد بحرف الفاء باللغة العربية في الحديث (فليغيره) التي تلزم الفرد على العمل وعلى التغيير ولابد أن يقوم كل فرد بتوجيه أخيه إلى الفضائل ولا يشاركه المعاصي بعدم توجيهه بتركها وتركه يفعل ما يحلو له دون توجيه. فتكون الإيجابية الفردية والمجتمعية المنشودة لصلاح المجتمع بالتوجيه للأصلح بالحسنى، وإلا كان المجتمع كله مشترك في المعصية التي ستؤدي في النهاية إلى دمار المجتمع وانتشار المفاسد فيه.

فكما الحديث الأخير للنبي صلى الله عليه وسلم أن قام المجتمع بعزل الفرد الذي يسيء إلى جاره كان بمثابة أمر بالمعروف ونهيه عن المنكر بما يفعله مع جاره فكان رادع له ومشاركة مجتمعية من أجل عدم التمادي. وحتى لا يتفشى الإيذاء بين الناس إذا لم يوجد رد فعل من الآخرين على من يفعل هذا.

فالكل في نفس المجتمع فإن وجه الآخر أخيه ظللنا متماسكين محافظين على الفضائل ومكارم الأخلاق وإن تركنا كل فرد يفعل ما يحلو له ساءت الحياة الاجتماعية ووصلت إلى الفجور كما نرى هذه الأيام فلابد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولكن بالحسنى والموعظة الحسنة وبالأخلاق الكريمة ولكن بمراعاة الخصوصية وعدم التطفل على الغرباء ولكن استخدامها مع دائرة المعارف لتكون مقبولة.

والنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحدد شكل علاقة الفرد والمجتمع في آنٍ واحد فكل منهم يوجه الآخر ويتجنبه إن أخطأ فبالتوجيه واجتناب التعامل مع الخاطئ سيحاول كل فرد أن يجعل من نفسه الأفضل حتى لا يتجنبه الناس فبالتالي تكون النتيجة مجتمع فاضل. فصلاح الفرد صلاح للمجتمع وقد ذكرنا مثل بحديث النبي بمقدمة الباب تحدد شكل العلاقة بين المجتمع والفرد.

-فشجع الفكر الإسلامي على هذا بقول الله تعالى: -

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

تشجيعاً من الدولة والمجتمع لكل فرد يعمل ما يفيد المجتمع بتشجيعه مادياً بالحياة الدنيا كما ذكرنا أيضاً بمثال عمر بن عبد العزيز في النقطة السابقة (الدعوة إلى الأخلاق) بإعطاء من يشجع على الأخلاق ويساعد الناس والمجتمع. فهذا يشجع كل فرد على محاولة العمل الجيد الذي يفيد المجتمع حتى ولو بكلمة صغيرة للنهي على المنكر.

فبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحسنى يكون لنا مجتمع خير ذو فضيلة ويحث كل فرد عليها وهو نوع من التكافل الاجتماعي لنشر الفضائل بين الناس والحث عليها ومنع المنكر من الانتشار والحد منه.

وأيضاً يؤدي إلى مجتمع متفاعل بإيجابية ومواطن فعال اجتماعياً فلا يرى الخطأ سواء جريمة أو فعل ويسكت عليه بل يحاول التصدي لهما ومساعدة الغير حتى يعود عليه بالنفع بعدها.

ويكون إلزام شخصي للفرد لنفسه من قبيل الربط وإعلاء الحالة الروحية للحالة المادية بأن يلزم كل فرد نفسه بأخلاق حميدة والبعد عن الخطيئة ومنها محاولة نصح الآخر وإنهائه عن المنكر.

ففضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون كبير فيها يجبر الإنسان ذاته على التحلي بالأخلاق لكي يستطيع توجيه النصح للآخرين ويناله تشجيع الدولة والآخرين فضلاً عن الاستفادة المعنوية في الآخرة منها بإهداء الآخرين للحق والصواب.

ومن أوجه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نصر المظلوم وحماية حقه وأيضاً نصر الظالم بقول النبي بالحديث الشريف أن نأخذ على يده ونمنعه عن الظلم فنحميه من نفسه ومن الاستمرار في الظلم ونحمي الآخرين منه، وإذا زاد ظلمه نرفضه ونمنعه بالقوة.

وكما وضحنا أن يكون تغيير المنكر بالحسنى والقول الحسن وأما التغيير باليد يكون للدولة بتنفيذ القانون على من يعتدي على غيره أما للأفراد يكون تغيير المنكر بشروط محددة من المهم إتباعها من أجل تقبل النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

-شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: -

1- حدد الله تعالى لرسوله وللناس شروط وكيفية التعامل وهي بالحسنى واللين وليس بالشدة والقوة حتى تكون النصيحة متقبلة من المتلقي ولا ينفر من الفظاظة في الحديث معه فقال الله لنبيه الكريم في هذا: -

(وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ).

ليكون باللين والقول الحسن في الدعوة والقول فالداعي إلى الأخلاق لابد أن يتحلى بالصبر وبالقدرة على الوعظ بالحسنى وليس بالقوة حتى لا ينفر منه الناس.

2- يكون تقبل الوعظ حرية للفرد دون إجبار أو إلزام من أحد عليه وما على الواعظ غير التذكرة والنصح وليس السيطرة والإجبار.

قال الله تعالى: -

( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (21لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (22)

(فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ)

3- يكون الفرد الذي ينهي عن المنكر ويأمر بالمعروف لغيره لين وهادئ وحليم وعالم بما يقول وكلما كانت الموعظة والنصح بطريقة لينة كلما كان تقبلها أفضل.

فقال الله تعالى-

(وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ)

(...وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا...)

(ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...)

(فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ)

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه خصال ثلاثاً: -رفيق بما يأمر به رفيق فيما ينهي عنه حليم فيما يأمر به حليم فيما ينهي عنه فقيه فيما يأمر به فقيه فيما ينهي عنه).

 4- قال النبي لأبي ثعلبة الخشني: -

(يا أبي ثعلبة مر بالمعروف وإنهِ عن المنكر فإذا رأيت شُحاً مطاعاً وهوى متبعاً ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك العوام إن من ورائكم فتناً كقطع الليل المظلم للتمسك فيها بمثل الذي أنتم عليه أجر خمسين منكم. قيل: -بل منهم يا رسول الله. قال: لا بل منكم لأنكم تجدون على الخير أعواناً ولا يجدون عليه أعواناً).

والمعنى أن يلزم الناس إصلاح أنفسهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن لم يستمع الناس إلى النصيحة وتمادوا فلا ضير على الناصح وذلك لأنها غير مقبولة في كل زمان. ففي زماننا هذا قد لا يتقبل المرء النصح والإرشاد من أخيه.

فعلى كل فرد المحاولة مع دائرة معارفه حتى تكون نصيحته متقبلة من الغير.

5- حديث النبي صلى الله عليه وسلم: -

(من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).

فهذا ملزم على الفرد بحرف الفاء باللغة العربية في الحديث (فليغيره) التي تلزم الفرد على العمل وعلى التغيير وهذا ليس معناه أن يتم الاعتداء على الآخرين وإنما اليد ترجع إلى الدولة وسلطتها في العقاب، وأما الفرد يده تكون لمساعدة الغير أو يغير بلسانه بالنصيحة والموعظة الحسنة والقلب يكون بداية تقبل التغيير والرغبة فيه.

6- عدم الإحراج عند التوجيه مثلما فعل النبي في قصة لحم الجزور، فكان في يوم جالساً بين أصحابه بالمسجد ينتظرون الصلاة وكانوا أكلوا لحم جزور وكانوا حديثي عهد بالولائم فصدر ريح كريهة بالمجلس وصاحب الريح حدث له حرج لأن من المفترض أن كلهم متوضئون ومنتظرين الصلاة وسيحرج إذا قام ليتوضأ فقال الرسول: من أكل لحم جزور فليتوضأ. فرد أصحابه وقالوا: كلنا أكلنا لحم جزور. فقال: إذن كلكم يتوضأ.

فيكون التوجيه دون إحراج حتى يكون النصح والإرشاد متقبلاً للآخر.

فكانت هذه الشروط لتكون النصيحة مقبولة وليست بالقوة أو بتدخل في خصوصيات الآخرين.

 -ونذكر أحد الأمثلة: -

روي عن عمر بن الخطاب أنه افتقد رجلاً من أهل الشام كان يحضر مجلسه فقال للصحابة ما فعل فلان بن فلان؟ قالوا يا أمير المؤمنين تتابع في الشرب أي الخمر فلم نره منذ أيام فدعا عمر كاتبه. وقال: له أكتب من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان سلام عليك أما بعد (فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير).

ثم قال لأصحابه: أدعوا الله لأخيكم أن يقبل على الله بقلبه ويتوب عليه. فلما وصله كتاب عمر جعل يقرأه ويردده في نفسه ويقول: غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، قد حذرني عقوبته ووعدني مغفرته فلم يزل يرددها على نفسه وهو يبكي ثم تاب وحسنت توبته فلما بلغت توبته عمر قال لأصحابه: هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاً لكم زل زلة فسددوه وأدعوا الله له أن يتوب عليه ولا تكونوا عونا للشيطان عليه.

فكلما أقدم أحد على عمل مشين فلا نرهبه ونوعده بالعذاب فنكون عوناً للشيطان عليه ولكن نقومه وننصحه بالقول الحسن. ونساعده بالبعد عن الخطأ حتى لا يضر نفسه ولا يضر غيره.

فيجب عدم اللامبالاة وعدم الاكتراث للنهي عن الخطأ حتى لا يتفشى الفساد ونحاول أن نوجه بعضنا البعض لمكارم الأخلاق، وهذا ما يحث عليه الفكر الإسلامي لأنه فكر بناء مجتمع متكامل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم