- تغيير النفس
للأصلح: -
- قال الله تعالى: -
(...إِنَّ
اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ...)
- قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(عدنا من
الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأعظم وهو جهاد النفس).
(عن سفيان
بن عبد الله قال: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك.
قال النبي: قل آمنت بالله، ثم استقم).
دعوة لإصلاح
النفس من الأفعال والأقوال الخاطئة والاستقامة الأخلاقية بإتباع تعاليم الفكر
الإسلامي وخطى الرسول لكي يستطيع الفرد الدعوة إلى الأخلاق والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر. فدور الفرد أن يصلح ويغير من نفسه للأفضل وعدم الضرر بالغير ليسعي بعدها
لتغيير المجتمع والدولة للأفضل. فتغيير وإصلاح النفس هي الأساس لتغيير المجتمع.
فالفرد السيء لا يفلح إن وجه نصيحة صالحة للآخر لأنه لا يطبقها على نفسه فلن تكون مقبولة
للآخر. أما الفرد الذي يطبق الفضائل والأخلاق الحميدة على ذاته أولاً ثم يأمر
ويطالب الناس بها. فيكون قدوة لهم ومؤهل لتوجيه النصح والإرشاد ويكون مقبول النصيحة.
وجهاد وتغير
النفس للأصلح يكون بتغير الفرد لنفسه وأولاده ومن ثم الأسرة والمجتمع والدولة بالتعاليم
الاجتماعية للفكر المذكورة بالنقاط السابقة والتي سنذكرها في الأبواب القادمة بالتعليم
والتربية والرجولية للفرد وليس يربى كذكر يمارس ذكورته بل يمارس أخلاقه وتكون الأنثى
مربية جيدة لأولادها.
فلابد أن
نحاول أن نعرف عيوبنا الداخلية ونحاول أن نصلح من أنفسنا عن طريق النقد الذاتي.
والفكر الإسلامي يجعل من الإنسان ميال لأن يكون فاضل ومتقبل لأن يتحلى بمكارم
الأخلاق بإتباعه لتعاليمه ويحب مساعدة الآخرين وعدم الأنانية وقبول المعارضة والنقاش
والرأي الآخر ومتقبل للنصح من الآخرين فيكون التغيير للأفضل نابع من الداخل لذاته.
وجهاد النفس بالتغيير للأصلح هو إعلاء للحالة الروحية على الحالة المادية لكي يصل
الإنسان بنفسه إلى الأخلاق الكريمة متغلباً على شهواته المادية ولا تتحكم به وتلغي
أخلاقه وإنسانيته.
وقال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(كيفما
تكونوا يولى عليكم).
فإن كان
الشعب صالح وقوي مع الحكومة فلن يسيطر أحد عليه وإن حدث العكس فيكون العيب والفساد
من الشعب، فبقوة وصلاح الشعوب لا يتحكم بها أحد ويفسدها ولكن بفسادهم أخلاقياً يأتي
منهم من يتحكم بهم، فيولى عليهم الفسدة منهم بسبب فساد الشعب نفسه، وموافقته واختياره
للفاسد بل ويوافق على فساده وظلمه ومساعدته له.
وتغيير
النفس للأصلح وكبت جماح فسادها يمنع الضرر للغير، فلا تعود الفائدة على الفرد والمجتمع
فقط وإنما على الدولة وإدارتها ككل، لأن الشعب والمجتمع هو المكون الأساسي للدولة
والفرد هو المكون للمجتمع. فتغيير الإنسان لنفسه هو بداية التغيير الشامل للمجتمع والدولة
في كل النواحي.
فكل فرد يبدأ
من نفسه بالتغيير للأصلح ليغير المجتمع للأفضل، فقد يكون لم قائداً أو محركاً.
-
فقال الله تعالى: -
(وَاجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)
فيغير كل
فرد من نفسه ويغير من أسرته ومجتمعه كفرد قادر على صنع التغيير وعدم انتظار أحد آخر
يغير المجتمع للسعي لمجتمع ودولة أفضل وبها الفضيلة منتشرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم