الباب الثالث
الحياة الاجتماعية
صدق، أمانة، تعاون
-قال الله تعالى:
-
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا
وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ
أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا
اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ
ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
(قُلْ
تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا
تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا
أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا
الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ
وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا
الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ
نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ
ۖ وَبِعَهْدِ
اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
(152)
(يَا أَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا
زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا
اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
تمهيد
الحياة الاجتماعية
في النظام الإسلامي قائمة في أساسها على التعارف بين الناس والرحمة والمودة والإحسان
بينهم ونجد فيها إنسانيات لا توجد في أي مجتمع آخر ولا بأي فكر آخر، ولا نجد دعوة
فكرية تلزم المجتمع على التواصل والتراحم والتكاتف وأن يكون واحداً سوى الفكر الإسلامي
حفاظاً منه على قوة المجتمع وتماسكه. ويربط الفكر
الإسلامي الإنسان بهذه القيم عن طريق الروح والقيمة الروحية التي ينالها الإنسان في
نهاية المطاف من أجل العمل سعياً لتحقيق المحبة والسلام المجتمعي.
فنجد أن
الكبائر العشرة في الإسلام تحث على مكارم الأخلاق وتمنع الكذب والقتل والإساءة وما
غير ذلك فالدين المعاملة والموعظة الحسنة. فالأخلاق موجودة بالمجتمعات منذ الأزل وثابتة،
وجاء الدين ليكملها ويتمم ويحض عليها فقال النبي صلى الله عليه وسلم (إنما
جئت لأتمم مكارم الأخلاق). وليضع القوانين والحدود للخروج عن الأخلاق والضرر بالغير
(وسنناقش هذه الجزئية بباب القانون الباب الخامس).
فكانت الآيات
التي تحدث على الأخلاق في القرآن الكريم بعدد 1504 آية تهدف للخلق الحميدة ومكارم
الأخلاق الحسنة التي تخرج مجتمع ذو صفات حميدة متعاون مع بعضه البعض.
وهذا ما عني
به الفكر الإسلامي بالتربية الأخلاقية للمجتمع على مكارم الأخلاق من أجل تكوين
مجتمع واعي أخلاقي ومنه يخرج جيل جديد وأطفال على أسس تربوية سوية بعد أن تمت التربية
العامة للمجتمع والأسرة وسنراها في الباب الرابع بنقطة التربية.
وشرحنا في
علاقة المجتمع المدني والأمة بالمجتمع السياسي بأنه مراقب له وهو الأساس له والمتحكم
به فإن المجتمع والفرد بينهما علاقة طردية يراقب كلا منهما الآخر ويوجهه للصواب بالدعوة
والموعظة الحسنة على أساس أربعة أركان مهمين هم ما يضعوا قواعد العلاقة بين المجتمع
بالفرد والعكس.
-الركن الأول
عن علاقة المجتمع بالفرد وهو: -
وهو أن الرسول
قام به للتأكيد على دور المجتمع في حماية الدولة والأخلاق: -
(جاء أحدهم إلى
الرسول يشتكي له جاره فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: اطرح متاعك على
الطريق ففعل ذلك فجاء كل من يمر به يسأله عن حاله هذا فأخبرهم ما بجاره من أذى له فأصبح
الناس يلعنونه ويقولون فعل الله به كذا وكذا ويحدثه الناس حتى أتى له جاره وقال له:
يا أخي ارجع إلى منزلك فإنك لن ترى مني ما تكره أبداً).
فهذا موقف
آخر للرسول أن جعل المجتمع يعزل فرد أخطأ في حق المجتمع حتى أن امرأته توقفت عن الحديث
معه حتى رجع عن خطأه. فلا يحدث ضرر من فرد في حق المجتمع بل يجب نبذه بعد محاولات إصلاحه
من أجل صلاح المجتمع على القيم والأخلاق الحميدة.
وحديث آخر
عن دور المجتمع والعلاقة الطردية بين الفرد والمجتمع: -
(إن قوما
ركبوا سفينة فاقتسموا وصار لكل منهم موضع فنقر رجل منهم موضعه بفأسه فقالوا له
ماذا تصنع؟ قال هذا مكاني أصنع فيه ما أشاء فإن أخذوا على يده نجا ونجوا وإن تركوه
هلك وهلكوا).
فبهذا يتحدد
طريقة توجيه المجتمع إلى الفرد وحثه على قيمة احترام الجار وطريقة معاملة الآخرين
ومدى الحرية الشخصية للفرد. وهذا هو دور المجتمع المدني للحفاظ على الأخلاق وتغيير
المنكر بالحسنى ويكون عبارة عن رادع اجتماعي بالعزل المجتمعي.
-الركن الثاني
عن علاقة الفرد بالمجتمع: -
-قال النبي صلى
الله عليه وسلم: -
(من رأى منكم
منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).
(لا ضرر ولا
ضرار)
(المسلمُ من
سلم الناسُ من لسانه ويدهِ، والمؤمنُ من أمنه الناسُ على دمائهم وأموالهم).
دعوة لحث الفرد
على التفاعل في المجتمع وتغيير ما يراه يحدث خطأ من قبل الآخرين بالمجتمع بطرق
عديدة،
فهذا ملزم على الفرد بحرف الفاء باللغة العربية في
الحديث (فليغيره) التي تلزم الفرد على العمل وعلى التغيير، ولكن باللسان والقلب
فقط واستخدام اللسان يكون بالموعظة الحسنة واللين واليد تكون بالمساعدة لتغيير
حياة الفرد للأفضل والقلب يكون بداية تقبل التغيير والرغبة فيه، والعقاب يكون من
جهة الدولة فاليد تكون للحاكم فقط واليد لا تعني الضرب وإنما بالقانون الذي يطبق
على مَن يخطأ ويضر المجتمع.
ويكون التعامل
مع الغير دون ضرر لأحد في أي شيء حتى لو بكلمة خطأ قد تجرح مشاعر الغير.
-وفي حديث
للرسول أوضح فيه أخلاق الإنسان والقيم التي لابد أن نتحلى بها فقال النبي صلى الله
عليه وسلم: -
(أتدرون من المفلس؟
قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال الرسول المفلس من أمتي من يأتي يوم
القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا
وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه
أخذ من خطاياهم فطرحت عليه...).
(أربع إذا
كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: -حفظ الأمانة وصدق الحديث وحسن الخليقة وعفة
في طعمه).
-الركن
الثالث عن علاقة الفرد بنفسه: -
والفرد هو
أساس التغيير لنفسه والتأثر بالمجتمع والتأثير فيه بقول الله تعالى: -
(إِنَّ
اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ)
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(إن من خيركم أحسنكم خلقاً)
(عدنا من
الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس).
(عن سفيان بن
عبد الله قال: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك. قال النبي:
قل آمنت بالله، ثم استقم).
فيعمل الفرد
على الاستقامة الأخلاقية مع الناس، والتغيير من نفسه اجتماعياً وثقافياً مع تغييره
السياسي والاقتصادي من أجل أن يكون قدوة لغيره في العمل الصالح والجيد ويسعى لبناء
أسرة ومجتمع أفضل. وأيضاً ألا يقوم بالضرر لغيره ليحافظ على الأخلاق والتعامل بمكارم
الأخلاق. فهكذا يجاهد نفسه ليفعل الأفضل.
- الركن الرابع
هو التحديد العام للناس أن الدين المعاملة والمعاملة تعني الإنسانية والأخلاق: -
-قال الله تعالى:
-
(وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
ۚ)
فالتعاون بين
الناس في الخير. فالتعاون تقوم الأمم والمجتمعات وهذا ما حققه النبي مع اليهود
بالوثيقة حتى خانوا العهد. ثم تحقق في عهد الدولة الراشدة بين أهل المدن والدول
المفتوحة بالتعاون والاشتراك لبناء الدولة والحضارة.
وكانت إجابة
المعاهدات من مبدأ التعاون ونشر السلام بين الناس بالتعاون والمحبة والبعد عن الحروب.
وتأكيدا على
التعاون بين الناس قال النبي صلى الله عليه وسلم: -
(الله في
عون العبد مادام العبد في عون أخيه).
(عن سفيان
بن عبد الله قال: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك. قال
النبي: قل آمنت بالله، ثم استقم).
وهي
الاستقامة الأخلاقية بين الناس بالإخوة الإنسانية دون تحديد للديانة أو لجنس لتحقيق
السلام والمحبة العالمية.
فحدد المنهج
الإسلامي أسس للتعامل بالمجتمع بقول الله تعالى: -
(يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا
خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ
ۖ وَلَا
تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ
الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
(11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ
الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ
أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا
اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12))
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا
الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا
مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ
شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا
اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)
(إِنَّمَا
يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي
الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ
أَنتُم مُّنتَهُونَ)
(إِنَّ
اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ
عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
فنهى الفكر
الإسلامي عن سخرية الناس من بعضها أو السباب والتلقيب بألقاب سيئة وعدم التجسس أو
الظن السوء وعدم العدوان ولا النميمة ولا القتل ولا العدوان وحث على إقامة العدل
حتى مع من يوجد معه خصومة وحث على الإحسان وصلة الرحم. فنهى عن كل ما يعكر صفو
المجتمع ويسبب البغضاء وحث على الأخلاق التي تدعو للحب والسلام.
وكل هذه المنهيات
حتى لا يحدث فساد للمجتمع بأفعال شائنة كالخمر والقمار والزنا وللحفاظ على القيم
الإنسانية الأخلاقية. لأنها تنعكس على الفرد والطفل في التربية فكلما كان الطفل
يجد من حوله أفراداً تتعامل بأخلاق وإنسانية كلما كان سوياً.
ونجد أن
الفكر الإسلامي أوجب على المجتمع والدولة تشجيع كل من يعمل عمل يفيد به الأمة ولو
بكلمة نهى بها عن منكر وأمر بمعروف بقول الله تعالى: -
(مَنْ عَمِلَ
صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً
ۖ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
حتى يتشجع غيره
ويحاول كل فرد أن يصلح من حوله وبالأبدى سيقوم بالإصلاح من نفسه.
وسنرى الآن سوياً
هذه القيم الإنسانية التي يدعو لها النظام الاجتماعي الإسلامي لبناء مجتمع مدني متحضر
وفاضل وتحديد دور الفرد اجتماعياً لبناء مجتمع ودولة فاضلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم