-حقوق المرأة:
-
-قال الله تعالى:
-
(وَمِنْ
آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي
ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
تكون العلاقة
بين الزوجين علاقة إنسانية تشاركية في الحياة قائمة على المودة والرحمة، فالمرأة
هي إنسان كامل الحقوق في المجتمع لأن دورها لا يقل عن دور الرجل في بناء هذا
المجتمع وإن أي اختلاف فسيولوجي في تكوين الجسم ليس إلا لإكمال نمو المجتمع والبشرية
بالإنجاب، ولا يكون من أجل تحديد لها دور أو عمل محدد، فكل الأعمال يستطيع الجنسين
التعامل فيها بلا استثناء أو تفرقة بينها وبين الآخر.
وقد حدث في الدولة
الإسلامية أن المرأة دخلت جميع المجالات حتى في مجال الدعوة والمعارك العسكرية. ونجد
أن الله عز وجل خاطب الرجال والنساء ولم يفرق بينهم في الآيات وفي المساواة بينهم
سواء في الحقوق أو الواجبات في الحياة كافة الاجتماعية منها والدينية والسياسية
والاقتصادية.
- قال الله تعالى:
-
(فَاسْتَجَابَ
لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ
أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ)
(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ
عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ)
(الرِّجَالُ
قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ
وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ).
(وَالْمُؤْمِنُونَ
وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ).
(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ
وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ
وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ
وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ
وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ
اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)
فساوى الله تعالى
(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ
وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۗ) بين الرجال والنساء بقوله تعالى أن لهم نفس الحقوق كما
عليهن من واجبات بالآية الكريمة ليكون لها كامل حقها، وعندما قال إن للرجال درجة
وهي درجة القوامة للرجل.
وتعني كلمة (قَوَّامُونَ)
أن الرجال تقوم على مصالح النساء ورعايتهن دون المساس بحقوقهن والإنفاق عليهن دون
المساس بمالهن، والتفضيل يكون للقدرات والخبرات المختلفة والمتباينة بين الرجال
والنساء وبين النساء أنفسهن والرجال أنفسهم. وبالتشارك في الحياة والشورى بينهم تسير
بالعدل والمساواة والمحبة بينهم فيكونون بهذا أولياء بعضهم البعض في الحياة بقول
الله تعالى.
وأكد الله
تعالى على أنهم من بعض ولا يقل أحد عن الآخر فيكون قوام الرجل على المرأة بالإنفاق
عليها ومساعدتها وتوفير الراحة لها واحتياجاتها وتوجيهها للصواب ومكارم الأخلاق وليس
بالعلو عنها للمساواة بين الرجال والنساء. فتكون الحياة تكاملية بين الزوجين.
فهكذا خاطب
الله النساء في الآيات مساوياً بينهم وبين الرجال في الحقوق والواجبات، ونجد أن
وقت البيعة بايعت النساء النبي والخلفاء مثلها مثل الرجل وأمرهن بتعلم الكتاب والحكمة.
فخلقها الله لتكون رفيقة للرجل في حياته بسعدها ومرها، لذا هي متساوية معه في الحقوق
والواجبات فتكون رفيقته وليست تابعه له بالتكامل بينهما وهذا مغزى خلق الله للمرأة
من ضلع الرجل فهي قطعة منه بجانبه على طريق حياته.
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(النساء شقائق
الرجال).
فالمرأة
كائن حي وإنسان كامل كالرجل وليست أقل منه في شيء وهي جزء أساسي في تكوين المجتمع
لا يصح بدونها وهذا الحديث تأكيداً على فكرة المساواة بينهم وتأكيداً أن لا سيادة
أو علو لجنس على الآخر.
-وتقديراً
للمرأة يقول النبي: -
(من كان له
ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة فقال رجل من بعض القوم واثنتين
يا رسول الله قال عليه السلام واثنتين).
(لا تكرهوا
البنات فإنهن المؤنسات الغاليات).
حتى يجعل من
الناس أن تسعد بالبنات ولا تحزن عند خلفتهن وتقديراً لهن.
-وقال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(أكمل
المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم).
موصياً بحسن
التعامل مع المرأة، وأن أفضل الرجال من كان يتعامل بخير مع زوجته.
وقالت
السيدة عائشة عندما سئلت: كيف كان رسول الله إذا خلا في بيته. قالت: كان ألين الناس،
وأكرم الناس، وكان رجلاً من رجالكم إلا أنه كان ضحاكاً بساماً.
وذلك من أجل
حسن المعاملة للمرأة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم