-مراقبة ومحاسبة
النفس: -
-قال الله تعالى:
-
(إِنَّ
اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ)
(بَلِ الْإِنسَانُ
عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)
( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) )
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(عدنا من
الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر. قيل وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد النفس).
(حسنوا أخلاقكم).
(المسلم من
سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم والمجاهد
من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب).
الدعوة إلى
الأخلاق تجعل من الشخص يراقب نفسه ليسير على الأخلاق الحميدة ويجاهد نفسه ليكون
على خلق حسن ويدعو الآخرين لتطبيقها على أنفسهم وتطبيقاً لمبادئ عديدة. فجهاد
النفس هو بعدها عن الإغراءات البشرية والأخطاء الإنسانية بقدر الإمكان ولا تغلب
عليه، ويكون رقيباً على ذاته ويجاهد نفسه فهذا هو الجهاد الأكبر الذي يصلح به
الجهاد الأصغر أي العسكري. فيراقب الإنسان ذاته في أفعاله سواء في حياته الاجتماعية
أو السياسية أو الاقتصادية مما يجعله يسير على مبادئ الفكر الإسلامي دون الخروج
عنها إذا سولت له نفسه الخروج عنها يرده المجتمع أو الحدود والقانون لو لزم الأمر
وزاد فحشه وجوره على بقية أفراد المجتمع.
فتكون النفس
اللوامة هي الموجهة والضمير الداخلي والرقابة الداخلية للإنسان في أفعاله فتوجهه
للفضيلة والتمسك بالقيم والمقيمة لأفعاله. فيتكون إنسان ومجتمع فاضل تقل فيه
الأخطاء البشرية ولا تتحكم به الإغراءات المادية السيئة، وهي أفضل وسيلة لتربية النفس.
فالسلطة الداخلية
والإلزام الأخلاقي هو إلزام ذاتي اختياري وليس قهري، فالفكر الإسلامي ضد القهر ولا
يجبر أحد على شيء. ومن تسول له نفسه الخروج عن الأخلاق المجتمعية يرده المجتمع
إليها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبالعزل المجتمعي للفرد السيء كما ذكرنا
بحديث النبي بالتمهيد بهذا الباب لما أمر أحدهم عندما اشتكى له جاره أن يضع حاجاته
بالطريق ليراه الناس ويعلموا ما فعل به جاره ليعزلوه فيرتد بعدها عن أفعاله المؤذية
في حق جاره والمجتمع، ومن زاد ضرره بالغير وتعدى على حقوقهم يكون القانون هو الذي
يضع الحد له بعدم التعدي على الآخرين وإيزائهم.
-فتكون
المراقبة من سلطتين: -
1- سلطة داخلية:
-
وهي سلطة
النفس اللوامة للفرد على نفسه التي توجهه للفضيلة وللتعاون مع المجتمع وعمل الخير
والبر والتقوى، والهدف من هذا نشر السلام والمحبة بين الناس.
2- سلطة خارجية:
-
وهي سلطة المجتمع
التي توجه الفرد للخير مع سلطة الدولة التي تضع له حدود وقوانين تمنعه من الخروج
عن الأخلاق والآداب العامة. فيعمل المجتمع على التوجيه للغير بالتعاون والاشتراك
في مساعدة المحتاج، ومنها إلى نبذ الخلافات بين الناس.
-
التنمر وعدم السخرية: -
-
قال الله تعالى: -
(يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا
خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ
ۖ وَلَا
تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ
الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن
لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)
-
قال النبي صلى الله عليه وسلم: -
(بحسب إمرىء
من الشر أن يحقر أخاه ...).
منع الفكر
الإسلامي الناس من أن يقوموا بالتعرض لبعض حتى لو بالألقاب المسيئة أو التعامل بسخرية
مع الآخرين وعدم الطعن في بعض في الأعمال والتصرفات والأقوال، وهذا لأنه من سبل التنمر
والتعصب ونشر الكره بين الناس والمشاكل النفسية عند البعض خاصة في الأطفال عند طعن
الناس بعضهم في بعض أو التنابز بالأسماء بسخرية.
فهدف الفكر
الإسلامي نشر المحبة بين الناس والتعامل الحسن بحب ومودة في المجتمع دون تنابز
بالألقاب أو السخرية والتنمر من أحد بسبب ضعف أو لون لأن هذا يؤثر على العلاقة بين
أفراد المجتمع بالبغضاء، ويؤثر على الفرد المتنمر عليه بالمرض النفسي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم