ب- نتائج التنمية:
-
بوجود فائض للإنتاج بالتعامل التجاري مع كل العالم الخارجي
يحل مشكلة سوء التوزيع للإنتاج وندرة الموارد بتبادلها مع الدول التي تمتلك مواد وتفتقد
لغيرها عن طريق الدولة.
وفتح منافذ بيع جديدة على مستوى العالم وكثرة التوزيع
يساعد على تضخيم حجم السوق التجاري فيتطلب زيادة في الإنتاج فلا يحدث بطالة وأيضاً
يساعد على تحكم الدولة بالاقتصاد العالمي وبناء قوة اقتصادية مهولة.
ووجود قوة اقتصادية ومنتشرة بالتصدير العالمي للدولة
والكيان الاقتصادي للشركات بها يجعل لها ثقل عسكري واستراتيجي وسياسي بين الدول ويقوي
موقفها مع الدول بل ويجعل مواقف الدول الأخرى مع الدولة متوازن ويجعل التعامل لها
بالندية وهذا من أهداف النظام الإسلامي بعدم الضعف والقوة العادلة.
مع زيادة الإنتاج
وزيادة المشروعات وازدهار الاقتصاد وسوق حر مراقب من الدولة والقدرة المالية من
الدولة لعمل بنية تحتية وأساسية للمواطن وبالطبع تطبيق العدالة الاجتماعية يجعل
عجلة الإنتاج تدور بسرعة ويكون الإنتاج موجود مقابل الأموال بالدولة فلا يحدث أي
تضخم. ومع زيادة الإنتاج يتزامن زيادة في فرص العمل والأجور وبالتالي القوة الشرائية
بالسوق.
وبزيادة
التوزيع تنتهي مشكلة فائض القيمة لأن تقليل التكلفة الإنتاجية بتقليل أسعار المواد
الخام مع زيادة التوزيع والقوة الشرائية يزيد من الأرباح وهامش الربح بديل عن
تقليل التكلفة الإنتاجية بتقليل العمال وزيادة البطالة.
فيكون الناتج
وفرة في الإنتاج بسعر في متناول الجميع مع وجود مال في أيدي الشعب بسبب وجود العمل
والأجر المناسب الكافي له وزيادة في الإنتاج وتوفر العمل واقتصاد قوي منتج فتكون القدرة
والقوة الشرائية موجودة تحافظ على قوة الإنتاج دائماً ويتطلب زيادة بعجلة الإنتاج فزيادة
الناتج القومي تدل على نمو اقتصاد الدولة فيكون الاقتصاد انتاجي وليس اقتصاد خدمي للسوق
الاستهلاكي، وهذا يشجع على الابتكار والاختراع لوجود انتاج ودعم له وسوق قوي يستوعب
الانتاج.
ووجود إنتاج
مختلف حكومي وخاص مع وجود قوة شرائية يؤدي إلى تنافس قوي في السوق وبالتالي وجود إبداع
إنتاجي وتطوير وجودة وعدم زيادة في الأسعار ويصب هذا في صالح المستهلك.
ويساعد تقسيم
الميراث على تفتيت الكيانات الاقتصادية الضخمة وتقسيمها بين عدة أفراد حتى لا يحدث
احتكار وتكون كيانات متنافسة في السوق.
مع زيادة
الإنتاج الزراعي والصناعي بوجود القوة الشرائية وتوافر المنتجات المختلفة للمواطن وتقليل
الأسعار من أجل المنافسة وبالنسبة التي حددها الفكر الإسلامي للحد من الجشع ومنع الاحتكار
وعدم وجود تضخم ولا بضائع باهظة مستوردة ودفع زكاته وضرائبه بعد أن يكمل احتياجاته
سيكون راتبه كافٍ جداً للفرد ولن يطلب أحد زيادة به فلن يشكل المواطن عبئاً على الدولة
بل مكون ودافع أساسي وقوي لتقدمها.
وبوجود كل أشكال الملكية والمشاركة وإنهاء كل المشكلات
الحيوية من كساد وبطالة والحفاظ على حقوق العمال ووجود مرتبات كافية جداً لن يوجد
أي ضغائن بين الطبقات ولن تكره طبقة الأخرى لأي سبب بسبب المحافظة على حقوق العمال
والطبقة المتوسطة وضمان حد الكفاية لهم والضمان الاجتماعي لهم ولن تسود وتطغى طبقة
على الأخرى لأنه ببساطة تكون كل الطبقات متساوية سواء كانوا أصحاب رؤوس أموال أو
عمال فكلها تعمل من أجل زيادة الإنتاج وإثراء الاقتصاد كلاً حسب إمكانياته المالية
أو الفكرية أو الجسدية أو العملية ويعمل وينتج فلن يوجد أي صراع طبقي بينهم ولا
سيادة أو تحكم من طبقة على أخرى ويحدث توازن اجتماعي بين الأفراد.
وتسهيل قروض المشروعات ودعم المشاريع الصغيرة يؤدي إلى
الحفاظ على الطبقة المتوسطة وحمايتها من التآكل لأنها أساس التكوين المجتمعي بل
يعمل على إغناء الفقير وتحويل الطبقة البسيطة إلى طبقة متوسطة، مع عدم تمركز الأموال
في يد فئة صغيرة من الشعب لإحداث التوازن والعدالة الاجتماعية.
والخلاصة نجدها في أن الاقتصاد يعطي عدالة اجتماعية كاملة
بالتكافل الاجتماعي وحد الكفاية للفرد ومسئولية الفرد للمجتمع ومسئولية المجتمع
للفرد وتحديد توازن عام بمسئولية الدولة بتحديد حد الكفاية ومستوى لائق للعيشة الكريمة
للفرد والمجتمع مع رعاية كاملة وشاملة لكل نواحي الحياة ويصنع توازن بين المصلحة والملكية
العامة والخاصة. ويعطي عدالة اقتصادية للفرد في الملكية وحماية ممتلكاته وحقوقه ومساعدته
من أجل إقامة المشروعات. فيكون الأصل الحرية الفردية وتدخل الدولة لرعاية الاقتصاد
وحماية الفقراء ولا استثناء عنهم. ويجعل الدولة تعمل على تنمية الفرد والمجتمع في خطان
متوازيان بالعدالة الاجتماعية وعدالة التوزيع والإنتاج.
ج- عدالة توزيع الثروة والإنتاج والضمان الاقتصادي للمواطن:
-
التوزيع لحقوق الفرد الخدماتية والإنتاجية والسلعية
يضمنه الفكر الإسلامي الاقتصادي بعد عدالة التوزيع بخطوات لتحقيق العدالة الاقتصادية
وهذا لأن زيادة الإنتاج تستلزم عدالة التوزيع فدون عدالة التوزيع ووجود وفرة إنتاج
يحدث احتكار وإن حدث عدالة توزيع دون وفرة الإنتاج يحدث فقر.
لذا يجب وضع أسس لحماية الفرد وتحقيق عدالة توزيع الثروة
والإنتاج ويتم تنفذها مع تنفيذ خطوات التنمية السابقة.
-فوضعت أسس لعدالة التوزيع مع خطوات التنمية: -
1- حد الكفاية: -
أنه يمنع
الزكاة والضرائب إلا بعد ضمان حد الكفاية للمواطن أي المستوى اللائق للمعيشة بمرتب
يسد كل حاجاته الأساسية والكمالية. فلا تصرف الزكاة والضرائب إلا بعد أن يضمن
المواطن حقه في حياة ومعيشة كاملة من راتب يوفي له هذا الحد من الحياة الكريمة والمدخرات
التي تحميه، وقد سردنا من الأمثلة التي توضح فكرة حد الكفاية وما تعطيه الدولة
للمواطن لضمان هذا الحد في نقطة (العدالة الاجتماعية ودور الدولة بباب السياسة)
وهذا للضمان الاجتماعي للفرد والأمة.
1- أن يكون على الدولة كفالة الفرد إن كان مديون بقول النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(من ترك كلاً
فيأتني أنا مولاه)
(من ترك ديناً
أو ضياعاً فإلي وعلي).
فهذا يساعد
على حسن المعيشة ورغبة الإنسان على العمل والتنمية الاقتصادية.
2- ضمان حق كل فرد في الملكية والعمل والترقي والحصول على احتياجاته.
بالعمل على حماية
الملكية الخاصة وتدعيمها بتملك الأراضي وإقامة المشاريع الصغيرة ودعمها بالقروض
ودعم التعليم ومبدأ تكافؤ الفرص.
3- توزيع الثروة: -
فتوزع على أفراد
الأسرة في المواريث لضمان توزيع عادل وتحقيق توازن مجتمعي وإعادة توزيع مجموع الثروات.
مع التوزيع
العادل للثروات التي يتم جنيها سواء من تحقيق خطوات التنمية أو من أوجه الدخل بالدولة
كالزكاة والضرائب بتوجيهها لتحسين حياة الفقراء وإغنائهم.
4- استخدام أدوات التوزيع: -
كالعمل والخبرة
والكفاءة وتنمية العمالة والمهارات والأرض وتنميتها واستغلالها لتحقيق التنمية ومن
ثم تعود على الفرد بعدالة الاستحقاق والملكية.
5- الحرية الاقتصادية: -
تكون دون تقييد
إلا بما رفضه الفكر الإسلامي الاقتصادي وما يضر بالناس ويخالف قواعد المنهج الإسلامي.
6- تحقيق التنمية الشاملة: -
باستخدام الأدوات
التي يمتلكها الإنسان والدولة كما وضحناها وحصول كل فرد على حقه من التنمية بالخدمات
التعليمة والصحية وكل مستحقاته من البنية التحتية والأساسية بالدولة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم