5- الضرائب:
-
ومنها ضرائب
العشور وضرائب الأرض والممتلكات التي تفرض بنسب مختلفة. ونجد أن الضرائب العادية
في الأساس تفرض على المواطن قبل توفير احتياجاته الأساسية عكس الزكاة التي لا تحسب
على الفرد إلا بعد استيفاء حاجاته الأساسية والكمالية ووجود نصاب له كمدخرات تحمي
الفرد عند الحاجة.
ومن هنا نجد
أن الاقتصاد الإسلامي يحدد أنه لا فارق بين الزكاة والضرائب إلا في نقطة احتساب
النسبة من فائض دخل المواطن. وبالطبع فرض الضرائب بالطريقة الخطأ على كامل دخله قبل
أن يوفي احتياجاته فتؤدي إلى الكساد نتيجة للخلل الحياتي في السياسة الاقتصادية لأن
الفرد بهذا لن يوفي احتياجاته كاملة.
وبالطبع مع
وجود نصاب للمال الذي يخرج من بعده الزكاة تعمل على وجود حد الكفاية والأمان للفرد
كمدخرات له. فيعمل بهذا الفكر الاقتصادي الإسلامي على إغناء الناس وتوفير لهم حد
الكفاية من الاحتياجات الحياتية وتوفير المدخرات بالنصاب المالي ليكون أمان له في
الحياة عند الحاجة له.
ويكون تحصيل
الزكاة والصدقات والخراج والضرائب من داخل الفرد بأن يقدمها لبيت مال الدولة (وزارة
المالية) ولا يدفعها لأي أحد يراه وكان هذا نظام تحصيلها في الدولة الإسلامية حتى
تضعها الدولة في أماكنها السليمة لصرفها في المشروعات والبنية الأساسية للدولة
وهذا هو هدف تحصيلها بهذه الطريقة. وعندما تفيض الأموال تصرفها الدولة على احتياجات
الشعب الخاصة كما ذكرنا مثل المخصصات الشهرية للمحتاجين وبناء بيوت للمحتاجين
وتزويج الشباب.
ولا يحق لأي
جهة مدنية أن تأخذ أموال الزكاة وتبرعات من الأشخاص إلا بعد موافقة وزارة المالية على
دفع الشخص لتبرعات بعد التأكد من إنه دفع مخصصاته من الزكاة والخراج أو من الجزية لو
طبقت.
ويكون دفع الفرد
لزكاته للدولة نابع من داخله وليس بطلب من الدولة فقط فهذا فرض عليه يقدمه لله (ربطاً
للحالة الدينية الروحية بالحالة المادية) وتكون الدولة مراقباً على أن يدفع مستحقاته
بجدية ومواظبة ولا يتلاعب بالأرقام وإن ثبت العكس حكم عليه بالسجن ومنع من مزاولة مهنته
ويحرم من مخصصات البطالة التي تمنحها الدولة وأي خدمات تعينه على الحياة كما حارب
أبو بكر المرتدين عن دفع الزكاة وعملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: -
(في كل إبل سائمة،
في كل أربعين ابنة لبون، لا يفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجراً فله أجرها، ومن
منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمه من عزمات ربنا تبارك وتعالى، لا يحل لآل محمَّد
منها شيء).
فيعاقب كل
مانع للزكاة وحق الدولة.
أهمية الضرائب بأنواعها
تكمن أهمية
الضرائب والمال التي تحصل عليه الدولة من الشعب والشركات لتنمية الاقتصاد وتطوير
الدولة وإغناء الفقير وسد حاجته فلا يبحث عنها عند أحد.
-قال الله تعال:
-
(كَيْ لَا يَكُونَ
دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ)
(وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)
فتعمل الدولة
بعد الحصول على هذه الضرائب بدعم الفقير بطريقة مباشرة وطريقة غير مباشرة للتقارب
بين الطبقات وإلغائها.
أ-
طريقة مباشرة: -
تكون بالمساعدات
المادية كما ذكرنا بنقطة التكافل بإعانة البطالة والسكن والتعليم والأطفال والزواج
لكل من يحتاج لهذه المساعدات من الشعب.
ب- طريقة غير مباشرة: -
وهذه تكون
بدعم الخدمات والمرافق العامة كالتعليم الذي ينمي الأفراد والصحة والطرقات والمرافق
التي تخدم الدولة، وكل هذا يصب في مصلحة الفرد بتنميته علمياً وثقافياً وجسدياً وبدوره
يفيد الاقتصاد والدولة بالعمل فيها وتطويرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم