د- زكاة
الذهب والفضة والمعادن النفيسة: -
-قال النبي صلى
الله عليه وسلم: -
(إذا كانَت لَكَ
مائتا درهمٍ وحالَ عليها الحولُ ففيها خمسةُ دراهمَ).
ويكون بعد وجود
مثقال نصاب الأمان للأفراد والتزين وقد قدر الفقهاء مثقال الأمان بما يساوي 85 جرام
ذهب، ليكون حماية للأسرة وما يزيد عنه يستحق أن يخرج عنه الزكاة. وتكون بنسبة 2,5
بالمائة على ما يملكه الفرد بغرض الملكية والاكتناز وليس بغرض الزينة والرفاهية
لأنه يكون أقل من النصاب.
أما المكنوز
بقول النبي صلى الله عليه وسلم: -
(...والمعدن
جبار وفي الركاز الخمس).
وهو ما يناله
الفرد من حفر الكنوز أو غير ذلك كالجوائز وتكون زكاته الخمس ولا يشترط فيه النصاب
أي حد معين.
و- زكاة
التجارة أو العشور: -
وتكون على ما
يتم المتاجرة به من مال في أي مجال ويتم أخرجها بعد كل سنة بنسبة ربع العشر أي
2.5%.
ه- زكاة الأملاك
(العقارات والأراضي): -
وتخرج بنسبة
ربع العشر أي 2,5 % على العقارات والأملاك والأراضي التي تكون للبيع والمتاجرة وليست
للسكنى الشخصية. فنصابه يكون بأنه للربح وبعد مرور الحول أي عام يمر عليه، ويكون
التقييم له بسعر السوق وقت وجوب الزكاة وليس بسعر الشراء لأن سعر البيع سيكون اختلف
لذا يكون تقييم الزكاة على وقتها بسعر السوق.
2- الخراج: -
-قال الله تعالى:
-
(لِلْفُقَرَاءِ
الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ
فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ
هُمُ الصَّادِقُونَ)
وهي واجب على
كل فرد غني تتزايد أمواله ودخله بتضخم وتؤخذ من ماله بنسبة الربع أو الثلث من ريع
الأرض العشور أو أيا كان دخله من ملكيته شريطة أن يكون حلالاً ويزداد مع ازدياد الأرباح
وبعد مرور العام عليها. وتطبق كحد أدنى بالعشر ولا يوجد حد أقصى فتزداد مع زيادة
الأرباح وزيادتها على حسب رأس المال والدخل وهي فكرة الضرائب التصاعدية ولكن مع فارق
أنها تطبق على الأغنياء فقط من أرباح التجارة أو الصناعة أو الزراعة وليس على كل الناس
وليست على الرواتب.
ويخرجها
الفرد بعد توفير كل احتياجاته الأساسية والكمالية فتحسب على باقي المال المتوفر لديه
وكانت بالأساس على الأرض التي يمتلكها الفرد والأراضي المفتوحة ولتوسع الممتلكات
والدولة فأصبحت تخرج على كل ما يملكه الفرد.
والفكرة في هدفها
هي عدم ازدياد وتضخم ثروات الأفراد والتكتلات الاقتصادية بشكل غير عادل في توزيع الثروة،
وتكوين تكتلات اقتصادية تمنع صغار المستثمرين من المنافسة ومحاربة أي محاولة لاحتكار
السوق والإنتاج وفتح السوق أمام صغار المستثمرين للمنافسة في الإنتاج والذي يعود
لصالح الدولة والمواطن بمنافسة بالجودة والسعر. بدلاً من تحكم الكبار بالسوق كما وضحنا
بنقطة الاحتكار وكيفية محاربته. فتكون نسبتها بزيادة مستمرة مع زيادة الأرباح بشرائح
أعلى على حسب قيمة الربح والدخل فبالتالي يقوم صاحب رأس المال بتوقف زيادة رأس المال
عند حد معين لأن كل ربح سيأتي سيكون للدولة وليس له فيعطي فرصة لغيره لتقوية إنتاجه
وتكبير رأس ماله فتكون النتيجة تنوع وتعدد الإنتاج ومنافسة في الجودة والتطوير والسعر
يعود على الدولة بتنمية اقتصادية وتقدم، ويعود على المواطن بتنمية سوق العمل والشراء
وجودة وتنوع انتاجي.
والهدف الثاني
أن يتم الحصول على قدر كبير من المال من أجل تنمية الدولة ومرافقها وهيئاتها كالتعليم
والصحة والطرقات التي تستخدمها الشركات ويستفيد منها الناس وبالتالي تعود بالفائدة
على الفرد عند تنميته وتعليمه الذي بدوره يفيد العلم والتطوير والاقتصاد والدولة.
وإن حدث وطبقت
الضرائب التصاعدية على دخل الأفراد ومرتباتهم تكون في حالة تضخم المرتبات بطريقة كبيرة
غير متساوية في التوزيع ولكن لا تكون على كل المرتبات بل بآلية عادلة على دخول
المواطنين فتكون بعد ضمان حد الكفاية للمواطن من مرتبه بإعفاء أولي للمرتبات على
حسب حد الكفاية التي يحتاجه المواطن مع مراعاة التضخم السنوي للأسعار ومع تضخم وتصاعد
المرتبات بدرجة عالية توجد شرائح الضرائب التصاعدية على المرتب.
3- الصدقة: -
-قال الله تعالى:
-
(خُذْ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتزَكليهِم بِهَا)
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(سبعة يظلهم
الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فذكر منهم رجلاً تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله
ما تنفق يمينه).
(اتقوا
النار ولو بشق تمرة).
تيسيراً على
المتصدق حتى إن وصلت صدقته إلى شق (نصف) تمرة تحفيزاً لها.
(ما نقصت
صدقة من مال).
(سئل الرسول
أي الإسلام خير قال: تطعم الطعام) فإطعام المحتاج صدقة.
(داووا مرضاكم
بالصدقة).
فالصدقة تعمل
على تنمية التكافل الاجتماعي بين الناس، ومساعدة الفقراء والمحتاجين في الفقر والمرض
والتعليم.
وهي اختيارية
للناس أجمعين يخرجها الفرد كيفما يشاء، ولكن فائدتها تأتي من أن الغني يعطي للفقير.
وبكثرة إخراجها لن يوجد فقراء كما حدث أبان عهد عمر بن عبد العزيز فقيل (حتى أن
الرجل كان يخرج بالصدقة ليتصدق بها فلا يجد من يهبها له).
ويخرجها الفرد
بعد توفير كل احتياجاته الأساسية والكمالية فيحسبها على باقي المال المتوفر لديه
وهي من
أنواع الدخل للدولة لضمان توزيع عادل للثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وقد فعل الرسول
هذا بتعيين أفراد على جباية الصدقة من الناس ليودعها في بيت المال بعد جبايتها
ونجد أنه يوجد بعض أنواع الخروج للصدقات كالأضاحي والكفارات والعقيقة ووليمة الأعراس
إذا التزم الناس بإخراجها للفقراء ما وجدنا من يحتاج للمال بالمجتمع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم