خطوات التنمية والنتائج الاقتصادية
نوضح في البداية
بعض المسائل الإشكالية بالاقتصاد وماهيتها وحلها: -
1- مسألة
الندرة النسبية: -
وهي نسبة الموارد
الطبيعية والبضائع والسلع المتوفرة وغيرها بالمقارنة بعدد السكان واحتياجاتهم. وحلها
يأتي بالعمل والتبادل التجاري والعولمة التجارية والتبادل المنفعي بين الناس والدول،
وهذا ما يحث عليه الاقتصاد الإسلامي وهو العمل والسعي والإنتاج وهذا لأن العمل يجعل
الفرد والدولة تمتلك أدواتها ومالها وتدفعها حاجتها للعمل الجاد وبالتبادل التجاري
الناتج من الإنتاج والعمل. فلا تفتقد الدولة لأي مورد من الموارد الخام التي تحتاجها،
لأنها تتبادل السلع والموارد الخام المتوفرة مع الدول التي تملك مادة خام تحتاجها
الدولة في مقابل المال أو خدمات أو مواد خام أو سلع إنتاجية من أجل توسيع التبادل
التجاري والعولمة التجارة والمنفعة المتبادلة بين الدول، وهذا ما يسعى إليه الفكر
الإسلامي بتشجيع العمل والإنتاج كما تحدثنا بنقطة (عناصر وعوامل الإنتاج بهذا الباب).
2- مسألة التنمية
المجتمعية: -
ويعطي لها الاقتصاد
الإسلامي الاهتمام الرئيسي وذلك بحلها بالعناية بالفرد ليأتي بالرعاية الاجتماعية الشاملة
وحل الكفاية الإشباعية للفرد وتوزيع الثروة بتحصيل الزكاة والخراج وغيرها من أنواع
الدخل بالدولة وتوزيعها عن طريق الخدمات للفرد وتنميته وإشباع الفقير وتحقيق الكفاية
له بتنمية الخدمات الاجتماعية للشعب والتعليمية والصحية والفكرية كما ذكرنا (بنقطة
العدالة الاجتماعية بالباب الأول ونقطة أوجه نفقات أموال الدولة بهذا الباب). لأن الاهتمام
بالتنمية الاقتصادية فقط يزداد معها الفقير فقراً ويؤدي إلى عجز في الدخل وتآكل الطبقة
الوسطى. لأنها ستحول كل الدخل لسد حاجات المجتمع فلن يكفي كل الدخل لها فيحدث العجز
فيزداد الفقراء فقراً. والحل هو العناية بالفرد وخدماته التعليمية الصحية التي ستعود
بإيجابية مستقبلية لأنها ستعم على المجتمع ويكون تنمية المجتمع موازياً للتنمية الاقتصادية.
3- مسألة فائض
القيمة: -
وهي تأتي
بالمال الذي يستحوذ عليه الرأسماليون الناتج عن خفض التكلفة بتقليل العمالة وزيادة
ساعات العمل دون مقابل أو بمقابل أقل، وأيضاً يأتي من مقدار ما ينتجه العامل من سلع
مقابل الأجر الزهيد وساعات العمل والهامش بين المرتبات والأرباح. فتخفيض العمالة وزيادة
الساعات وتقليل الأجور وتقليل التكلفة تؤدي في النهاية إلى ضياع القوة الشرائية بسبب
تقليل أجورهم كعمال ومستهلكين وإرهاق العمال مما يؤدي إلى عدم وجود قدرة إنتاجية عند
العامل، ولا دافع للإنتاج والعمل بسبب عدم وجود أجر مجزي. والعكس صحيح بتوفير العمل
والراتب الجيد يجعل لديه دافع للعمل والإنتاج وبالتالي امتلاك المال نظير أجره وبالتالي
وجود رغبة في الشراء فتزداد القوة الشرائية مما يزيد الطلب على المنتجات فيزداد الطلب
على الإنتاج وتزداد المصانع وبالتالي وجود عمل وطلب على العمال.
ويتم حلها بتشجيع العمل والإنتاج بكثرة وتعدد
المنتجات والمنافسة والبحث العلمي وتوفير الخامات فيؤدي إلى زيادة الإنتاج وتقليل
التكلفة وبالتالي تقليل الأسعار فتزداد القوة الشرائية، فبالتالي لابد من إسراع عجلة
الإنتاج أكثر لتتماشى مع عجلة الاستهلاك المتزايدة توازياً مع زيادة البحث والاختراع
والتوزيع وتقليل الأسعار فيزداد الإنتاج كماً وكيفاً ونوعاً والذي يؤثر على زيادة البحث
العلمي لتنمية الانتاج.
فلا يحدث
بطالة للعمال أبداً رغم تطوير الآلات وتقليل عدد العمال لأن مع زيادة القوة الشرائية
وطلب السلع المختلفة (الطلب) وبتوسيع قاعدة الانتشار بالسوق العالمي يتطلب زيادة
في الإنتاج (العرض) وأيضاً زيادة في المصانع وتواجد للعمال بها من أجل العمل فلا يحدث
بطالة في المجتمع.
لذا فإن الاقتصاد
الإسلامي يقوم بعمل تنمية شاملة للمجتمع ومنع حدوث كساد اقتصادي نتيجة لعدم وجود
بطالة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم