أوجه نفقات أموال الدولة
يجعل النظام
الاقتصادي الإسلامي لكل فرد نصيب في الدولة من أموالها كما وضحنا بنقطة (العدالة
الاجتماعية ودور الدولة بالباب الأول)، ولكن يأخذ الفرد هذه الأموال على هيئة خدمات
عامة كالتعليم والصحة وما إلى ذلك، ومخصصات محددة للإفراد كما ذكرنا ومساعدات كما
شرحنا بالمخصصات التي تعطيها الدولة للأطفال والعجزة والعجائز وإعانات البطالة
وغيرهم كما وضحنا بنقطة العدالة الاجتماعية بباب السياسة وضمان حد الكفاية للمواطن.
هذا غير مصارف التنمية الاقتصادية والجيش وغيرها التي لابد أن تحدد نسبها وتكون
معلومة للشعب، ويكون الصرف الأكثر على التعليم والصحة اللذان هما أساس قوة الدولة
وتقدمها وإحساس المواطن بما تقدمه له الدولة من خدمات. وإن فاض مال صرف لكل الناس
منه كما فعل عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز تحقيقاً للعدل المالي، وعندما فاض
المال أمر بتزويج الشباب وإعطاء كل من يريد من المال ما يحتاجه. وأن يكون الأساس
هو التنمية الاقتصادية بالتوجيه للمشاريع القومية لزيادة دخول الدولة ووجود المال للدعم
الاجتماعي للشعب.
وكما أمر
عمر بن الخطاب بأن تصرف أموال الولايات على كل منها قبل وضعها ببيت المال فنخرج منها
بأن تكون كل ولاية أو محافظة تصرف ناتجها الاقتصادي لبنيتها التحتية والأساسية بعد
موافقة المجلس التشريعي على خطتها الاستراتيجية ومراقبتها، وتحصيل ما يزيد عن
المصروفات من الدخل لاستخدامه في سد حاجة ولاية أخرى زاد فيها الصرف عن الدخل. فيصبح
بهذا كل دافع للزكاة وللخراج والجزية تعود إليه أمواله بزيادة عن طريق خدمات متكاملة
ورعاية شاملة من الدولة (اجتماعية وطبية وتعليمية و.).
ولا يأخذ
الفرد من الدولة على أساس مبدأ (كل حسب حاجته) لأن هذا إبخاس لحقه في المساواة والعدل
ولا يجعله يصل إلى حد الرفاهية المطلوب من النفس البشرية دون سلطة أو قيد من أحد أو
من الدولة فاحتياجات الإنسان تتزايد مع نفسه البشرية.
فمع توافر
الخدمات المتكاملة من قبل الدولة وتوفير السلع الاستهلاكية والمرتبات الكافية للحياة
الكاملة للفرد فينال الإنسان كل حاجاته دون قيد من الدولة بل سيصل بها إلى الرفاهية
وسد احتياجات النفس البشرية. ويجعل المواطن كامل الانتماء للدولة ولا يكن لها
الضغائن أو الكراهية لسلب احتياجاته وعدم توفير الخدمات وعدم قدرته للوصول للرفاهية.
-فحدد الاقتصاد
الإسلامي دور الدولة ومصارفها: -
1- في حالة
المجاعات ووجود أزمة اقتصادية توجد قاعدة فقهية تقول (إذا جاع المسلمون فلا مال لأحد).
وهذا ليس
معناه نهب أموال الناس وإنما يحق على كل فرد مقتدر أن يُقتطع من ماله مالا يضر به
لسد احتياج الجائع والمحتاج وحل الأزمة وهذا دور الدولة وهي من تحدد قيمة الاقتطاع.
وهذا يقود إلى أهمية دور الدولة في تنظيم الخدمات والحقوق العامة بقول النبي صلى
الله عليه وسلم (الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار) لتوزيعه بعدل على
الشعب لأنهم حق أساسي للمواطن.
2- من مصارف
الدولة وأوجه نفقاتها تحقيق العدالة الاجتماعية كتزويج من يريد الزواج وإعانات
البطالة ومخصصات شهرية للأطفال والعجزة والمحتاجين دون تفرقة على أي أساس كما أعطى
عمر بن الخطاب لليهودي من بيت المال، ولكن تكون هذه المخصصات الشهرية بعد الانتهاء
من مستلزمات الدولة والمواطن من بنية أساسية وتحتية.
1- الدولة تكفل العمل للمواطن وتوفير المسكن ببناء المساكن
للفقراء والمحتاجين وتوفر الملبس لكل محتاج. لتحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل
للثروة.
2- حماية الفقير والحد من توغل القطاع الخاص بوجود صناعة
وزراعة وتجارة وبحث علمي حكومي بتنمية شاملة.
3- إنشاء مظلة علاجية شاملة لكل أفراد الدولة.
4- التوجه إلى الصرف التعليمي والبحث العلمي.
5- التنمية الاقتصادية وإقامة المشروعات.
6- فيتحقق بهذا العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة
بين الناس وإغناء الفقير.
*وقد شرحنا
أماكن الصرف في نقاط (العدالة الاجتماعية ودور الدولة بباب السياسة) وسنأتي لشرح
أهم أماكن الصرف في الدولة وهي التنمية الاقتصادية وخطواتها ونتائجها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم