3- البنوك: -
البنوك هي
وسيلة حديثة لإدارة الأموال وحفظها ولكن أصبحت تعمل بنظام ربوي يضر بالاقتصاد لذا لابد
من تقليل الفوائد سواء على الإيداعات أو القروض حتى تصل للصفر كما نوهنا لذلك في
نقطة (الربا بقواعد الاقتصاد).
فعدم وجود الفائدة
تجعل البنوك تعمل بنظام المشاركة في المشروعات وليس بالقروض الربوية ذات الفائدة العالية
وبالتالي زيادة الأسعار من قبل المصنع لتسديد ديونه وقروضه للبنوك أما المشاركة تجعل
الاقتصاد يزدهر وأموال البنوك تعمل في سوق الدولة بتمويل المشروعات الصغيرة قبل الكبيرة
ويزداد ربحها بالحلال دون أي فوائد على القروض وهذا لوجود مخاطرة في المشاركة بالمشروعات
فتتحول الفوائد إلى أرباح.
فوجود فوائد
على المقترض تجعل منه يزيد في قيمة المنتج لسد الفوائد وإعطاء فوائد للمودعين تزيد
عن قيمتها الإنتاجية يزيد التضخم ولكن كلما قلت الفائدة كلما حدث حراك اقتصادي
لأنه لا فائدة من الإيداعات وتكنيز الأموال بالبنوك فتعمل الأموال بالسوق والإنتاج
فيزداد الازدهار الاقتصادي.
ومن منطلق الفكرة
التي طبقها عمر بن الخطاب بأنه جعل بيت المال (وزارة المالية) تقوم بتمويل من يريدون
زرع أراضي دون فوائد وإقراض من يريد العمل بالزراعة أو التجارة دون فوائد ثم يسدد
أصل رأس المال والربح يقسم بين بيت المال والقارض وإن حدثت خسارة يتشارك فيها الاثنان
مناصفة حتى يضمن عدم حرمانية المال ويكون هذا بالرقابة على المقترض لضمان عدم التلاعب
بالطبع، وقيام عمر بن عبد العزيز بأمر عامله في الكوفة أن يعطي لأهل الذمة من ضعف
عن زراعة أرضه وتسليفه حتى يقوم بعمله لكي لا يقترض بالربا وليأخذ من الدولة ما
يساعده على الإنتاج.
بهذا نضع
منطق أن تكون الدولة والبنوك الممولة للمشاريع تقوم بتمويل المشاريع الصغيرة أولى من
الكبيرة المضمونة الربحية بمنطق الرأسماليين ويكون على الدولة واجب توجيه المال
لتمويل هذه المشاريع التجارية والصناعية في مختلف المجالات وهذا لضمان التنافس في
السوق وصد التكتلات الاقتصادية بتعدد المنتجين. ويكون التمويل البنكي للمشاريع مقابل
نصف الربح دون فوائد وفي حالة الخسارة يكون نصف الخسارة على الطرفين (الممول والقارض).
ويقنن للبنوك
أن تمول سنوياً مشروعات صغيرة بنسبة أعلى من تمويلها للمشروعات الكبرى لأن المستثمر
الصغير بحاجة للدعم أما المستثمر الكبير يستطيع أن يمول نفسه هذا غير أن المشاريع الصغيرة
تكون قوة اقتصادية دافعة للدولة وتكون بنفس الوقت حائط صد للتوغل والتحكم الاقتصادي
للكيانات الضخمة. وأيضاً لعدم وجود أرستقراطية مالية أو طبقية أو إقطاع أو تضخم
لرؤوس أموال وتراكمها وتمركزها في يد أشخاص قلائل.
ويكون التمويل
للدولة دون هدف من الربح ولكن الهدف للتأكيد على دعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة
لضمان إيجاد منافسة متعددة في السوق وعدم حدوث أي حالات للجشع أو الاحتكار في السوق
وهذا يتم عن طريق البنوك.
فيصنع بهذا
الفكر الاقتصادي الإسلامي التوازن والترابط بين القطاع العام والخاص والتساوي النسبي
بينهم وجعلهم مكملين لبعضهم مع حمايتهم بعدم توغل أحدهم على الآخر أو تأميم للخاص
أو احتكار للسوق مع المراقبة السوقية على السعر والجودة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم