الدعوة الإسلامية
للسلام (السلم العالمي): -
-قال الله تعالى:
-
(يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا
وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ
اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير)
إن الأساس
بين الناس هو السلام والتعارف أي المحبة والمودة والسلام بين الجميع في كل أنحاء
العالم والتعايش السلمي بين الجميع.
(وَإِن طَائِفَتَانِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ
إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ
أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ
وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا
بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)
توضح هذه
الآية أساس فكرة السلام بين الناس والأمم والشعوب التي وضعها الفكر الإسلامي
بمحاولة لم الشمل بالسلام والإصلاح بين المغتصب والمجني عليه أو أن يتم مقاتلة المغتصب
مع ضمان عدم تدمير أي بلد أو قتل للمدنيين أو تدخل في شؤون دولة أخرى وإن كان هناك
فتنة في هذا فليكن الصمت خيراً والبعد عن الضرر ومحاولة الصلح بالسلم ثم قتال من
لم يرضى بالسلام ويبغى على الآخر، ومن ثم الإصلاح بين الجميع بعدها لإعادة السلام وهذا بجامعة للدول
شاملة تعمل على فض النزاعات وإقرار السلام الفعلي للعالم وليس لمصلحة الأقوى فقط.
-قال الله تعالى:
-
(مَن قَتَلَ
نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ
جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ).
وهذا لتجريم
القتل إلا بالحق مقابل أي نفس قتلت والحق يكون بالحجة والدليل
وبتنفيذ الدولة وليس الفرد حتى لا تصبح غابة، وليس بالإفساد في الأرض حتى لا
ينتشر الفساد والإسراف في القتل وساوى الله تعالى بقتل النفس كأن فاعلها قتل الناس
أجمعين لتصوير مدى الذنب العظيم الذي قام به ولنشر السلام بالعالم والأمن والأمان.
-قال الله تعالى:
-
(لَئِن بَسَطتَ
إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي
أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ).
فلا عدوان أبداً
على أحد ولا نبدأ بالقتال حفاظاً على السلام والتسامح.
-قال الله تعالى:
-
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ
الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ).
(وَاللَّهُ
يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ).
(فَإِنِ انتَهَوْا
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
(يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا
تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ
كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ
كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا).
(إِلَّا
الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ
اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ
اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ
اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلً).
(وَإِن جَنَحُوا
لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ
هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
(خُذِ الْعَفْوَ
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ).
(وَلَا تَعْتَدُوا
ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)
دعوة للسلم
وإجابة طلب السلم من الغير فلابد من السلام عندما ينتهي العدو من عدوانه من أجل نشر
السلام، وعدم الاعتداء على أحد. مع وجود القوة التي تحمي السلام والدولة من الاعتداء
والخيانة وعدم استخدامها إلا في الدفاع وليس للاعتداء.
-قال النبي صلى
الله عليه وسلم: -
(والذي نفسي
بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم...أفشوا السلام
بينكم).
(إن موجبات
المغفرة بذل السلام وحسن الكلام).
(السلام اسم
من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم).
وعندما سئل عن
أفضل الأعمال قال (بذل السلام للعالم).
(خيركم من
بدأ بالسلام).
دعوة للسلام
ونبذ العنف والتعامل بنية السلم مع الجميع.
(عندما سئل
أي السلام خير؟ وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف).
فتحية الإسلام
(السلام عليكم) الغرض منها الطمأنينة ونشر السلام والود بين الناس...وليس المقصد هو
قولها فقط بين الناس ولكن فعلها بين الناس والشعوب والدول لانتشار السلام بين العالم.
(ألا أخبركم
بأفضل من درجة الصلاة والصيام...قال إصلاح ذات البين).
فالإصلاح
بين المتخاصمين درب من دروب نشر السلام والمحبة.
(إذا مر أحدكم
في مجلس أو سوق وفي يده نبل فليأخذ بنصلها لا يخدش بها أحداً).
وهذا لعدم
حمل السلاح بالمجالس والأسواق لعدم حدوث تشاحن بين الناس وعدم التهور باستخدام السلاح
أو حتى لا يذهب عقل أحد أن من الممكن استخدامه فيؤدي بالنهاية إلى التهور.
(وعندما سئل
يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أكون قد فعلت الخير جميعاً. فقال: لا تغضب).
فالغضب يؤدي
إلى العراك والحماقة والتخاصم وهذا عكس هدف الفكر الإسلامي النبيل وهو نشر السلام
والمحبة.
وقال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(كونوا عباد
الله إخواناً كما أمركم الله تعالى).
فالأخوة
والعلاقة الإنسانية هي الأساس في التعامل بين الناس لتكون الرادع للمشاحنات
والحروب وتكون محل اهتمام الناس للسلام بينهم وإن عدم الاعتداء على الغير إلا لرد
العدوان هو أساس الفكر الإسلامي في الحرب والسلم للحث على نبذ الخلاف وعدم التخاصم
ونشر السلام بين الأشخاص والمتخاصمين.
-ونجد قواعد
التعامل التي يدعو إليها الفكر الإسلامي لنبذ العنف هي: -
1- قبول الآخر
مع اختلاف الدين بالأخوة الإنسانية فهي أساس العلاقة.
2- قبول الاختلاف
في الرأي وحرية التعبير عنها.
3- الإدراك السليم
للطبيعة الإنسانية وأهدافها.
1- العمل الدائم على إرساء السلام بين الناس والدول.
2- عدم الاعتداء والجنح للسلم كلما كان متاحاً.
3- عدم القتل حفاظاً على النفس البشرية.
7- عدم الغضب
للحفاظ على ثبات العقول وعدم التهور.
وقد وجدنا الأدلة على هذه القواعد في النقاط السابقة
بأسس السياسية بالفكر الإسلامي في وقت السلم ووقت الحرب من أجل إقرار السلام
العالمي.
فالهدف
الأساسي هو نشر السلام بين الناس والمحبة والأخلاق الحميدة وعدم البغض والبعد عن
الحروب كي ينتشر السلام والمحبة بالعدل والحرية والمساواة للناس أجمعين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم