-عدم الإرهاب والترويع: -
-قال الله تعالى:
-
(وَالَّذِينَ
يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ
احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا).
(لَئِن
بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ
ۖ إِنِّي
أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ).
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم: -
(لا يشر أحدكم
إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يده فيقع في حفرة من النار).
(لا يحل لمسلم
أن يروع مسلماً).
(من آذى
المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم).
(من أشار
إلى أخيه بحديده فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي وإن كان أخاه لأبيه وأمه).
(إذا مر
أحدكم بمجلس أو سوق وفي يده نبل فليأخذ بنصالها لا يخدش بها أحد).
(لا يأخذن أحدكم
متاع أخيه لاعباً ولا جاداً).
(ما أخذ بسيف
الحياة فهو باطل)
فكانت الآيات
والأحاديث تدل على عدم الترويع والإرهاب وعدم الاقتتال وعدم الاستطالة على أحد بالفعل
أو القول حتى لو كان لهواً حتى لا يتم ترويع أحد لأن الفكر الإسلامي ضد إرهاب الناس.
والإرهاب هو
استخدام العنف أو التلويح والتهديد به لفرض السيطرة وغرز الخوف لإجبار الآخرين
بطريقة ترهبهم من أجل أهداف سياسية أو دينية أو فكرية.
-وقول الله تعالى:
-
(وَأَعِدُّوا
لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ
اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
ۚ).
ليس للترهيب
وللترويع بأي وقت وإنما للاستعداد الدائم للدفاع عن أنفسنا بقوة وحزم إن حدث اعتداء
علينا فضلاً عن أنه تشجيع للقوة العسكرية وقت الحرب والاستعداد القوي الدائم بالتطوير
العلمي والاقتصادي والعسكري حتى لا يستهين أحد بالدولة. وكلمة (ترهبوا) هنا جاءت بمعنى
الردع فمع إعداد القوة يجعل من عدو الدولة في موقف رهبة من قتالنا فيرتدع عن الحرب.
وذكرت الخيول لأنها ما كانت تستخدم وقتها في الحروب أما الآن فيكون الاستعداد بمجاراة
التكنولوجيا الحديثة والأسلحة الحديثة للاستعداد الدائم. واستخدام القوة لا يعني
العنف أو الترهيب لأنه محكوم بأسس المنهج الإسلامي في السلم والحرب التي ذكرناها
في النقاط السابقة.
وقد وضع
الفكر الإسلامي هذه الأسس لأن استخدام القوة المفرطة دون رادع وأسس تؤدي إلى العنف
الذي يولد الإرهاب. والفكرة في الحرب والقوة هو من أجل الدفاع عن حقوقنا الإنسانية
من السلب والاستعداد التام مع قبول السلم دائماً ومحكومة بأسس العدل وقيم المنهج
الإسلامي.
والإرهاب
ليس مقتصراً على شيء محدد بل يصل إلى الإرهاب الفكري الذي يكبت حرية الرأي والتعبير
والاختلاف ويحجر العقول ومن أنواعها وعناصرها الاستبداد السياسي، ومنع حقوق الأطفال
والنساء والانسان بشكل عام هذا غير الإرهاب الديني والطائفي والعنصري الذي رفضه الفكر
الإسلامي كما ذكرنا في النقاط السابقة.
ووجدنا ما
قاله الله ووصى به نبيه في تعاليم المنهج الإسلامي من الحفاظ على دماء أهل الكتاب
ومن نختلف معهم ولا نرهبهم ولا نقتلهم أبداً بل نحافظ على حقوقهم ودمائهم فهم في
ذمتنا في نقاط (العدل وحقوق أهل الذمة).
-محاربة الإرهاب:
-
إن محاربة الإرهاب
هي مهمة صعبة لابد أن ترتكز على عدة دعائم أهمها: -
1- التعليم.
2- التنمية الفكرية.
3- العدل ويشمل العدل السياسي والقضائي والاقتصادي والاجتماعي.
4- الحرية الفكرية، وحرية الفكر والتعبير، وعدم كبتها، وعدم
وجود إرهاب فكري.
فأساس المواجهة
بالعدل وحرية الفكر والتنمية للحياة الخاصة بالمواطن من جانب وإلا انجرف معه المواطن
وتعاطف مع الإرهاب. أما مواجهته بعنف شامل للشعب يزيد من الإرهاب والظلم ولا أقصد
هنا عدم الدفاع بل أقصد عدم الهجوم والتطاول على أفراد الشعب. وأهمية نشر العدل
لأن عدم العدل يولد العنف والفكر المتطرف وبالتالي الإرهاب.
-عقاب الإرهاب:
-
-قال الله تعالى:
-
(إِنَّمَا
جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا
أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ
خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ
خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
فكان عقاب من
يرهب الناس هو أن تقطع أيديهم وأرجلهم عكس بعضاً لكي يكون عظة وعبرة لكل من تسول
له نفسه أن يرعب الشعوب ويفسد الحياة على الإنسانية.
فنهر الإرهاب
من أجل البعد عن العنف والبغض والكراهية ومحاولة نشر المحبة والسلام بين الناس بالتحاور
والتعامل السلمي بينهم وبين بعض من أجل نشر مبادئ السلام العالمي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم