كتاب فلسفة الفكر الإسلامي 65 (قواعد الاقتصاد، المشاركة وبيع العينة)



6- أن يوجد مشاركة في المخاطر لوجوب صلاح المال: -

لضمان حلال المال لابد من وجود مشاركة مخاطر التجارة في الربح والخسارة، وألا نتاجر فيما يسمى بالتجارة المضمونة في الصكوك مثلاً التي تثبت رأس المال دون خسارة حتى لو خسر المشروع نفسه فهذا إجحاف لأحد أطراف الشراكة فهو من يتحمل الخسارة وحده وهذا ظلم بيَن.

-أنواع للتجارة تضمن هذا الشرط: -

1- المضاربة: -

وهي أن يدفع المال لصاحب العمل بشركة أو مؤسسة يتم الاستثمار بالمال ويتم الاتفاق على توزيع نسبة محددة من الربح، ولكن لا يتم توزيع الأرباح إلا بعد استعادة رأس المال المستثمر ودورانه وحساب المصاريف. مع الزيادة والنقصان على حسب الربح أو الخسارة.

2- المرابحة: -

وهي التجارة العادية بأن تشتري سلع وتبيعها بالسوق بأي شكل من أشكال البيع أجل أو قسط أو بالنقد دون ربا أو فائدة، وعلى أساس وضوء قواعد الاقتصاد الإسلامي التي نذكرها.

3- المشاركة: -

وهي المشاركة مع طرف أو أكثر بمال ونسب محددة وعلى أساسها يتم توزيع الأرباح وتكون المشاركة في الربح والخسارة والملكية.

4- الإجارة: -

ويكون صاحب المال هو من يؤجر بضاعة اشتراها كشقة أو سيارة أو أي شكل من أنواع العيون التي تصلح للإيجار.

5- السَلَم: -

وهي عكس البيع بالأجل فيدفع المال مقابل سلعة لم تستلم بعد ولكن بشرط تحديد سعر ومواصفات السلعة بوصف لا يجعل للخلاف مجال عليها. مع الوضع بالحسبان التغييرات بالسوق والأسعار بالزيادة أو النقصان معها حتى لا يكون ظلم لأحد الأطراف.

 

7- حرمانية بيع العينة والنسيئة والغرر: -

-قال النبي صلى الله عليه وسلم: -

(إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة وأتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم).

(إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم).

وبيع العينة هي أن يبيع الشخص سلعة إلى أجل معلوم ثم يشتريها نفسها نقداً بثمن أقل وفي نهاية الأجل يدفع المشتري الأول الثمن والفرق بين الثمنين يكون فضل وهو ربا للبائع الأول. فهي كالربا ولا فرق بينهما إلا التحايل فتكون حرام التجارة بها.

وبيع النسيئة هو البيع على أجل وفترة بسعر أعلى من السعر الأساسي. فهو ربا أيضاً وحرام التجارة بها.

وبيع الغرر هو بيع الغير معلوم كالمحصول بالأرض قبل نضجه وأوانه، لأن هذا يبخس من حق البائع أو المشتري فقد تختلف الأسعار لصالح احداهما وقت حصادها.

وقد أوضحنا بنقطة (الربا ونقطة حلال المال) أن هذان النوعان يضران بالاقتصاد ويضرون بحلال المال المتاجر به لأنهم من أنواع الربا والمتاجرة بالمال وزيادة الفائدة على الناس وتعسرهم والضيق عليهم وزيادة أسعار المنتجات لسد الفوائد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم