ذكرى أليمة في 1 مايو 1948 عندما هاجمت الكتيبة ٣ للبلماح بقيادة موشيه كيلمان قرية عين الزيتون. بهدف السيطرة على كامل القرية تمهيداً لاحتلال صفد. وبدأ قصف القرية في الساعة ٣ صباحا باستخدام قذائف الهاون من نوع دافيدكا، وكذلك قذيفتي هاون تقليدية عيار 3 بوصة وثمانية عيار 2 بوصة. وبعدها بدأت القوات المحتلة دخول القرية ففر معظم الشباب من الذكور البالغين لكن أسر 37من الشباب ثم قام جنود الصهاينة بتدمير القرية وأحرقوا المنازل في القرية.
وذكر أحد ضباط الصهاينة ويدعى إيلاد بيليد: أن رجالنا بدأوا بنسف بيوت القرية. نشوة النصر أعمتهم وأهاجتهم، فدمروا الممتلكات وكانوا يسحقون وينسفون وكانوا فرحانين ويرون ذلك انتقام لما قام به العرب ضد يهود صفد وعين زيتيم.
وحسب أحد تقارير مقر لواء يفتاح أن 30 سجيناً عربياً نُقلوا إلى لواء غولاني، وبعد يوم أو يومين قام جنديان من قوات البلماح، بناءً على أوامر قائد الكتيبة الثالثة موشيه كيلمان، بقتل عشرات السجناء في واد بين القرية وصفد، وربما كان شبان قرية عين الزيتون من بين هؤلاء السجناء، وتقول مصادر الهاغاناه إن إجمالي قتلى قرية عين الزيتون بلغ ٧٠ شخصاً.
ووفقًا لـقول نتيفا بن يهودا أنه تم تقييد أيدي وأرجل الأسرى ثم ألقوهم في واد عميق بين عين الزيتون وغادروهم لمدة يومين. ثم قرر كيلمان التخلص منهم تمامًا لكن معظم رجاله رفضوا. وأخيراً أعلن اثنين من رجاله استعدادهما للقيام بالمهمة فبذلك تم قتل السجناء بعد يومين. ثم تسربت أنباء المذبحة فكانت هناك مخاوف عن وصول المحققون البريطانيون أو التابعون للأمم المتحدة، لذلك تم تعيين بعض الجنود بمن فيهم بن يهودا لجمع الجثث ودفنهم.
ووفقًا لشهادة أهارون يائيلي الذي كان جندي حاضر آنذاك، وقد حصل عليها المؤرخ الإسرائيلي أوري ميلشتاين قال: اثنان من الإسرائيليين جاءوا من صفد وأخذوا 23 رجلاً من عين زيتون، وجردوهم من ساعاتهم وأموالهم، وأخذوهم إلى تل وأطلقوا النار عليهم. وقد تم طرد العرب الآخرين نحو جبل الجرمق.
وتروي اليهودية نتيبا بن يهودا في كتابها خلف التشويهات عن مجزرة عين الزيتون فتقول: في 3 أو 4 أيار / مايو 1948 أعدم حوالي 70 أسيراً (عربيا) مقيداً، وحاول جزء من سكان القرية العودة، لكن عصابة البلماخ طاردتهم بإطلاق النار عليهم ومنعتهم من العودة.
ويقول هانس ليبريخت إنه تم تكليفه ببناء محطة ضخ مؤقتة وتحويل مجرى أحد الوديان لتزويد مقر الكتيبة بها. فيصف القرية بأنها كانت مدمرة، وكان بين الأنقاض العديد من الجثث وعلى وجه الخصوص وجدنا العديد من جثث النساء والأطفال والرضع بالقرب من مسجد القرية. وقد أقنعت الجيش بحرق الجثث.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم