فلسفة الفكر الإسلامي 22 (حرية الرأي والتعبير)

 


 

23- حرية الرأي والاختلاف والتعبير عنه وحرية الفكر:-

 

-قال الله تعالى:-

(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)

حرية الرأي والتعبير مهمة لأنها مقياس لمدى الحرية والديمقراطية والتطبيق المدني السليم بالدولة ومدى وجود حكم ديكتاتوري مستبد من عدمه. فالدولة التي تحكم بالديمقراطية وتطبيق صحيح للشورى تعطي الحق لكل فرد بالتعبير عن رأيه خصوصاً ذوي العلم والثقافة والسياسيين ومن يمتلكون رؤية للدولة لتنفيذ المشروعات الهادفة، وللناس عامة ولكل صاحب رأي، وهذا يكون بأي طريقة يراها الشخص طالما لا يتعدى على غيره. ووجود مبدأ الشورى وتطبيقه بشكل صحيح يجعل من الفرد ممتلكاً لحرية التعبير والقدرة على التفكير دون سيطرة أو كبت من أحد. هذا غير أن الخلاف يؤدي إلى التعاصف الفكري والتعددية في الرأي والتوصل للأفكار الأفضل لمصلحة الأمة، وأيضاً حرية الرأي تقوم بتصحيح الأخطاء التي تحدث في الدولة وتمنع الاستبداد.

-قال الله تعالى:-

(قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)

( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)

دليل على حرية الرأي والتعبير والاستماع إلى المعارضين بصدر رحب دون تكميم للأفواه. فاستمع الله وتحاور مع الملائكة عندما أراد الله خلق أدم، واستمع إلى إبليس عندما رفض السجود إليه وما سبب معارضتهم. ونتج عنه أن الصحابة كانوا يحاورون ويجادلون النبي بكل شيء نتيجة الاستقراء السليم والفهم الصحيح للقرآن.

-قال الله تعالى:-

(لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ).

فكل فرد له حرية الرأي والواجب على الآخر خصوصاً من بالحكم الاستماع له وعدم حرمانه من حق التعبير عن مكنون نفسه وفكره، وأن لا توجد سلطة تسيطر عليه من أحد سوى نفسه. ويجب أن يعي الجميع الاختلاف في الرأي أنه حرية لكل فرد ويجب أن يحصل كل فرد على حقه في التعبير والفكر والخلاف ويحصل على هذا الحق، فلا يصح أن نعطي لأنفسنا حق الاختلاف وحرية الرأي والتعبير، ولا نعطيه ولا نسمح بهذا الحق للآخر ونتعامل معه بإقصاء، فهذا يولد الخلاف الشخصي والأحقاد.

وقد استاقت الحرية في التعبير وعدم السيطرة على فكر أحد من (الشورى) التي أمر الله بها والتي تجعل من الفرد يفكر ويقرأ ويطلع ويبحث ليكون فكره ويعبر عنه بحرية. فالشورى تجعل الفرد يبحث ويفكر ويعبر عن رأيه دون خوف.

-قال الله تعالى:-

(قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ (71) قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(72))

دليل على حرية الرأي وعدم الخوف من بطش الحاكم وغيره طالما رأينا في الحق.

فوجدنا أن الفكر الإسلامي يحث على الشورى والعمل الجماعي ورأي أهل الكفاءة والخبرة وكل هذا يستلزم ويؤكد على حرية الفرد في التعبير عن رأيه.

-قال النبي صلى الله عليه وسلم:-

(سيد الشهداء حمزة ورجل قال كلمة حق لملك جائر فقتله).

(سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله).

(أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر).

فأكد المنهج الإسلامي أن لكل شخص رأي هو حر به ويواجه به ويقوله لمن يشاء حتى لو كان يحمل نقداً وكان الصحابة يدلون برأيهم للرسول دون خوف أو رهبة تأكيداً على حرية الرأي والتعبير وهذا جاء نتيجة لمبدأ الشورى فكلما كانت الديمقراطية سليمة وقوية كلما أحس المواطن بحريته وأن رأيه له أهمية فيشارك به في الدولة ومن هنا يبدأ اهتمام الفرد بالمشاركة في المجتمع المدني ومؤسساته المدنية سواء نقابات أو أحزاب أو أجهزة رقابية مدنية وتوجيهها للمجتمع السياسي وهذا ما سنأتي له بالتفصيل في نقطته.

فكان الرسول يستمع إلى أصحابه في كل أمور الدولة ويشاورهم في الإدارة كما أمر الله وهذا ما جعلهم يتفانون في ازدهار الدولة الإسلامية حتى بعد وفاة الرسول. واستمع إلى المخالفين في الرأي في غزوة أحد ومن خالفه الرأي في مكان العسكرة في غزوة بدر كما شرحنا بالأمثلة سابقاً.

فحدث أن النبي راجعه الحباب بن المنذر في اختياره لمكان غزوة بدر وقال له: يا رسول الله، أرأيتَ هذا المنزل، أمنزلًا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة. فقال: يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم، فننزله، ثم نعورّ ما وراءه من القُلُب، ثم نبني عليه حوضًا فنملؤه ماء، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلملقد أشرت بالرأي، فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس، فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه، ثم أمر بالقُلُب فعوّرت وبنى حوضًا على القليب الذي نزل عليه فمُلئ ماءً، ثم قذفوا فيه الآنية.

فكانت دليلاً على حرية الرأي والتعبير عنه دون خوف أو تخوين أو تكفير.

وعندما قال في غزوة لبني قريظة:-

(من كان سامعاً مطيعاً لا يصلين العصر إلا ببني قريظة).

تحميساً للغزو وعندما أدركتهم الصلاة في الطريق صلى البعض حتى لا تفوتهم الصلاة لأنهم وصلوا بعد غروب الشمس ولم يصل البعض الآخر سمعاً لكلام الرسول.

ويوم جاءه أصحابه يشكون له أنفسهم ومخاوفهم من الشكوك في الله، وقالوا إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. فقال لهم عليه السلام: وهل وجدتموه؟ يقصد الشك. قالوا: نعم. فقال عليه السلام: الحمد لله هذا محض الإيمان.

دليل على حرية التفكير والتعبير عن ما يدور بخلد كل فرد بحرية مطلقة دون حجر من أحد أو تكفير أو تخوين.

وقبل النبي مناقشة الأنصار له عند توزيع الغنائم وإعطاء المؤلفة قلوبهم سهم من الزكاة رغم أنه كان بنص قرآني، فجمعهم وخطب فيهم وأوضح لهم السبب أنه لمكانتهم في قبائلهم وأن الدولة مازالت ضعيف.

-فقال الله تعالى:-

(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) 

ومع هذا الاختلاف في الرأي وحرية التفكير في الأمر لم يعنف الرسول أحد منهم ولم ينكر فعلة أحد لأن الاختلاف كان في الصواب وليس في الخطأ. وهذا هو الغرض في الاختلاف أن يكون للصواب والتعبير عنه بحرية ودون خوف.

وقد سردنا حوار السقيفة في السابق وما فيه من خلاف وحوار حول اختيار خليفة الرسول، ورغم هذا الخلاف لم يتم التشكيك في أحد أو تخوينه أو تكفيره أو منعه من رأيه. بل كان كل شخص يدلو ما بداخله بحرية ودون خوف تأكيداً على حرية الرأي والتعبير

وقول أبو بكر:-

(إن أحسنت فأعينوني، إن أسأت فقوموني فيقال له: إن أسأت قومناك بسيوفنا).

فيحث على وجود من يخالفه و يعارضه ويسدد له الأمور وتأكيداً على حق الفرد في الاعتراض.

ووقت حروب أبو بكر مع أهل الردة الذين ارتدوا عن دفع الزكاة وكان رأيه محاربتهم لأنهم يقطعون مال الدولة وينفصلوا عن الدولة الحديثة، وكان رأي عمر والبعض عدم محاربتهم لأنهم مسلمين. فقبل الاعتراض والنقاش ولم ينكر على أحد رأيه حتى قال لهم (والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه) وأقنعهم بأن هذا تمزيق للأمة والدولة الوليدة.

وقال عمر بن الخطاب:-

(إذا ملت برأسي هكذا وهكذا. فيقال له: إذن نميل بسيوفنا هكذا وهكذا).

(إن أرسلت لكم أمراً يخالف الحق فأضربوا به الأرض واستمسكوا بالحق وحده).

تدليلاً على حق المعارضة والتفكير في كل أمر والتمسك بالحق وهذا من حرية الرأي والتعبير حتى لو وصل الأمر للخروج على الحكام والثورة عليهم إن حادوا عن الحق.

وكفل المنهج الإسلامي حرية الرأي والمعارضة حتى للنساء، فحدث أن امرأة خطأت عمر بن الخطاب بالمسجد بأمر ديني، وهذا عندما حدث أن ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله ثم قال: أيها الناس ، ما إكثاركم في صدق النساء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك. ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو كرامة لم تسبقوهم إليها. فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم. ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا النساء صداقهم على أربعمائة درهم؟ قال: نعم. فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال: وأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله يقول (...وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) (النساء : 20). فقال: اللهم غفرا، كل الناس أفقه من عمر. ثم رجع فركب المنبر، فقال: إني كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صداقهن على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب، ومن طابت نفسه فليفعل، فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئا وقال: إن امرأة خاصمت عمر فخصمته. وقيل أنه قال (أصابت امرأة وأخطأ عمر).

لأهمية المعارضة وحرية التعبير لأي فرد بالدولة في أي أمر يرى به خطأ دون خوف.

وشاركت السيدة عائشة بمشاركة سياسية وعسكرية بعد مقتل عثمان بن عفان في معركة الجمل فحتى إن أخطأت ولكنها تفاعلت بالدولة لأن هذا ما رأته من وجهة نظرها وعبرت به عن رأيها بحرية مطلقة.

ويقول عمر بن الخطاب لبطانته:-

(أني دعوتكم لتشاركوني أمانة ما حملت من أموركم فإني واحد كأحدكم وأنتم اليوم تقرون بالحق خالفني من خالفني ووافقني من وافقني ولست أريد أن تتبعوا هواي فمعكم من الله كتاب ينطق بالحق فو الله لئن كنت نطقت بأمر أريده فما أريد به إلا الحق).

دعوة منه لحرية الرأي والتعبير والاختلاف البناء لمصلحة الدولة. فكان لا يتخذ قرار بأمر إلا بعد مشاورة أصحابه وأهل العلم وكان يردد لهم:-

(لا تقولوا الرأي الذي تظنونه يوافق هواي وقولوا الرأي الذي تحسبونه يوافق الحق).

دعوة وتأكيد منه على قول الحق وعدم منافقة الحاكم وحق المعارضة.

وكان يقول:-

(إني أخاف أن أخطئ فلا يردني أحد منكم تعظيماً لي فقال له أبو حذيفة: والله لو رأيناك خرجت عن الحق لرددناك إليه فيقول عمر: الحمد لله الذي جعل لي أصحاباً يقومونني إذا إعوججت).

تشجيعاً على المعارضة وحرية الرأي دون خوف.

وخطب عمر بن الخطاب قائلاً:-

(فاتقوا الله وأعينوني على أنفسكم بكفها عني وأعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحضاري النصيحة فيما ولاني الله من أمركم...).

للحث على المعارضة والتعبير عن الرأي وتوجيه الحاكم.

ونسمعه عندما قام له شخص بالمسجد وقال له: اتق الله يا عمر. فلم يغضب وقال: لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نسمعها.

تدليلاً على حرية الرأي وحرية التعبير عنه وواجب الاستماع للمعارضين.

فكل إنسان حر لا يستعبد أبداً فقال عمر بن الخطاب: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً. ثم نادى بها روسو بعده باثني عشر قرناً بقوله: يولد الإنسان حراً ولكنه مقيد بالأغلال في كل مكان. فكل فرد يملك الحرية الفكرية وحرية الاختيار دون إرغام من أحد. فهو حق كل مواطن بالدولة مكفول له لا يتم مصادرته أو منعه.

فيوجب على الحاكم تشجيع حرية الرأي والمعارضة وليس كبتها فالتعبير الحر عن الرأي يجعل في الحياة تعددية فكرية وثقافية مما يثمر العمل الجماعي والوصول إلى أفكار أكثر صواباً. ومن حرية التعبير والاعتراض يكون الناتج تكوين الأحزاب السياسية التي تترجم هذه الاعتراضات إلى برامج وخطط تنفذها لمصلحة الدولة.

وأن لا يكون استخدام هذه الحرية بطريقة خاطئة فمع حرية الفرد في التعبير لا يحق أن يعتدي على حق الآخر وحريته بكتمان رأيه أو رفضه أو حتى بالسب فشتان بين المبدأ وآلية استخدامه. المهم النقد بموضوعية ودون تجريح أو إساءة مع طرح بدائل وحلول لما ننقده ونطرحه من إشكاليات. وبهذا يتكون أساس مهم من أسس الدولة المدنية.

فالخلاف يدل على قوة المعارضة ومدى القدرة عليها في الدولة وأنها تساعد على الأفعال السوية السليمة بالتفكير الجماعي والاختلاف البناء.

ومن الأمثلة السابقة في المعارضة والنقاش وحرية الرأي نجد أنه لم يتم تكفير أحد عند معارضته لرأي النبي في اختيار موقع غزوة بدر أو في غزوة أحد مثلاً، ولم ينكر على الصحابة الخلاف في الرأي ولم يتم تخوين أحد في الخلاف بالرأي. وهذا لكي يضمن حرية الرأي لكل فرد ويكون هذا الخلاف في صالح الدولة بوضع القرار السليم بعد النقاش وتعاصف الأفكار والعقول.

فالخلاف الدنيوي وإدارة الدولة يمكن النقاش فيه وهو في صالح الدولة ويؤدي للوصول إلى أصوب القرارات للصالح العام بالدولة وللناس.

-التظاهر:-

هو طريقة من طرق التعبير عن الرأي فمن حق كل مواطن أن يعبر عن رأيه كما رأينا وبالضرورة يكون من حق الفرد التظاهر في أي مكان وبأي أسلوب يراه سليماً للتعبير عن رأيه ولكن بحدود الآداب العامة ودون إيذاء أو جرح مشاعر للمواطنين سواء بالألفاظ أو بالاعتداء على أحد أو على حرية رأيه أو حق الاختلاف معه وأيضاً بعدم الاعتداء على أي من مؤسسات حكومية أو خاصة بل حمايتها. فالتعبير عن الرأي وتصحيح الأخطاء الموجودة وإقناع الآخرين بالرأي لابد أن يكون بالحسنى وبالتعبير عنه بطريقة سلمية من أجل تكبير قاعدة المتظاهرين وتعديل الأوضاع الخاطئة.

والحرية مكفولة لكل مواطن بالدولة دون تفرقة على أساس اللون أو الدين أو الجنس فتعطيه حقوقه وواجباته كل الحق في الاعتراض والتعبير والتظاهر دون أي تفرقة.

وقد وجدنا حرية التظاهر لم يمنعها عثمان بن عفان وهو الخليفة وقتها عندما رفض حكمه مجموعة من الشعب وخرجوا عليه بل ومنع أي أحد حاول أن يدافع عنه ويقتل المحاصرون لبيته لمنع إسالة دماء المسلمين والشعب حتى لو كلفه الأمر حياته كما حدث بالنهاية حفاظاً على حقهم في التعبير عن رأيهم وحق التظاهر. فهذا حق كل فرد ومواطن بالدولة مكفول له لا يتم مصادرته أو منعه.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم