10- المساواة
بين أفراد الأمة:-
إن المساواة
هي حق أصيل من الحقوق الإنسانية للإنسان سواء في السياسة أو الاقتصاد أو المجتمع
أو تطبيق القانون وأنه لا يوجد أحد أعلى من الآخر.
-قال الله
تعالى:-
(يَا
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ
أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ
اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
(يَا
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ
وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا
اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(إِنَّمَا
الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ۚ ...)
فكانت
الآيات تدل على المساواة بين الجميع وأنهم من نسل واحد لا يعلو أحد على أحد.
-قال النبي
صلى الله عليه وسلم:-
عندما ظهر
الإسلام إلى النور وجاء بالحق الصادق الأمين محمد صلى الله عليه وسلم أتى
بالمساواة بين الأفراد ولغى العبودية وشجع على عتق الرقاب من العبودية وأنه لا فرق
بين أحد ولا فضل لأحد على أحد فقال علية الصلاة والسلام بأحاديثه في المساواة:-
(يأيها
الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لأدم وأدم من تراب إن أكرمكم عند الله
أتقاكم وليس لعربي على أعجمي ولا لأعجمي فضل على عربي ولا أحمر على أبيض ولا أبيض
على أسود إلا بالتقوى).
فكان الحديث
داعماً ومؤكداً لعدم وجود أي شكل من أشكال العبودية أو العنصرية أو التفرقة على
أساس ديني أو عرقي أو جنسي في التعامل بين الناس أو بين العبد وربه.
والمقصد
بالتقوى هنا بالآية والحديث ليس العقيدة فقط وإنما تحقيق مبادئ الفكر الإسلامي
والإنسانية والرحمة والعدل والمعاملة الحسنة والسلام والمحبة والأخوة الإنسانية،
فهذه هي التقوى المطلوبة بين الناس.
وقال صلى
الله عليه وسلم عندما قال له الصحابة عندما كان يشارهم العمل:-
(نحن نكفيك
ذلك يا رسول الله فيقول أني أكرة أن أتميز عليكم).
دليل على
المساواة بين الجميع و أنه هو نفسه لا يزيد عن أحد في شيء رغم نبوته وكان حاكم
الدولة في نفس الوقت.
وليؤكد على
المساواة كان يقول:-
(إنما أنا
بشر مثلكم).
(الناس سواسية
كأسنان المشط).
(لا فرق بين
عربي على أعجمي إلا بالتقوى).
وكان عندما
يقول له أصحابه أنت سيدنا وابن سيدنا فينهاهم ويقول:-
(لا
يستغوينكم الشيطان).
وعندما كان
يدخل على أصحابه فيقفون فينهاهم قائلاً:-
(لا تقوموا
كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضاً).
وجعل الفكر الإسلامي
من قمة المساواة وإلغاء التمييز والعنصرية أن الرسول قال:-
(إن كنتم
ثلاثة فلا يتناجى اثنان).
حتى لا يشعر
الثالث بإقصاء أو تميز لفرد آخر عنه ومراعاة لشعوره وتأكيداً على المساواة في
المعاملة.
وكان النبي
يقول عن الخادم:-
(إِخْوَانُكُمْ
خَوَلُكُمْ جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه
مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم).
للتأكيد على
المساواة لبن الجميع فليس معنى أن المرؤ يعمل خادم بأن يكون أقل من أحد بل هو
مساوي له لا يفرق عنه.
وكان يقول عن
سلمان الفارسي:-
(أنه من أل
البيت).
رغم أنه لم
يكن عربي وهذا للتأكيد على المساواة في الأمة وعدم وجود تمييز عرقي.
وكان
بالدولة سلمان الفارسي وبلال الحبشي وصهيب الرومي كلهم متساوين مع العرب لم يفرق
بين أحد في أمة تجمع الجميع.
وحدث أن
قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ؟
فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله ﷺ؟، فكلمه أسامة، فقال
رسول الله ﷺ: أتشفع في حد
من حدود الله؟، ثم قام فاختطب ثم قال: إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق
فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يداها.
وهذا
للتأكيد على المساواة بين الجميع في تطبيق القانون وأن الجميع متساوي أمام
القانون، وهذا حتى لا يفقد الضعيف حقه ولا يستبد القوى بسلطانه.
وأكد على
المساواة بين المسلمين وغير المسلمين فقال:-
(لهم ما لنا
وعليهم ما علينا).
وسنجد في
باب الحياة الاجتماعية أن الرسول كان يوصي الناس في أحاديثه باستخدام لفظ (أخيك)
دلالة على الأخوة والمساواة وعدم التفرقة بين الناس وللتأكيد على المساواة توحيد
الأمة دون تفرقة.
وكان يدعو
للمساواة بين الأبناء فحدث أن قال النعمان بن بشير:-
(نحلني أبي
نحلة أي عطية وهدية فقال النبي أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا. فقال الرسول:
فأرجعه. وقال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم).
وساوى
الرسول بينه وبين الناس ليؤكد على إنه لا يميز عنهم بأنه رسول الله أو إنه الحاكم
فبدأ بنفسه ليضرب للناس مثل بنفسه ليتبعوه فيه. فنذكر له صلى الله عليه وسلم بعض المواقف
الدالة على المساواة وعدم التكبر أبداً ليحث أصحابه والناس من بعده على التواضع
والمساواة بين الناس مهما بلغت مكانتهم:-
1- فنجده عندما كان يتم تقسيم العمل يختار لنفسه أصعب
المهام. فيجمع الحطب لإشعال النار ويحضر الطعام لأصحابه وعندما يقولون له (نحن
نكفيك ذلك يا رسول الله فيقول أني أكرة أن أتميز عليكم).
2- كان صلى الله عليه وسلم يشارك في الحياة الزوجية ولا
يتعالى كونه نبي أو حاكم فكان يحلب شاته ويخيط ثوبه ويخصف نعله.
3- نجد أن الرسول أعتق (جويرية) وتزوجها ليضرب مثل أن الكل
سواسية ومن الممكن التزاوج بين الجميع ولا فرق بين غني وفقير ولا مجال للعبودية وألغى
العبودية تدريجياً بتحرير الناس للتقرب إلى الله والتكفير عن الذنوب للتأكيد على
المساواة بين الجميع ولا فرق بين أحد فكان أول مؤذن في الإسلام هو بلال بن رباح
وكان عبداً وحرره الإسلام.
4- كان يرفض أن يقبل أحد يده فقال للأعرابي الذي حاول تقبيل
يده:-
(يا أخا
العرب لا تفعل بي كما يفعل الأعاجم بملوكهم).
ورفض أن
يقوم له الصحابة عند دخوله إلى المجلس حتى يمنع تأليه الحكام وتعظيمهم وإنما هم
سواسية بالناس لا فرق بينهم.
5- لغى الفكر الإسلامي التمييز في التعامل داخل الأسرة الواحدة
فكان يقبل الرسول أبنائه كبعضهم ولا يزيد أحدهم عن الآخر للمساواة داخل الأسرة
وعدم التمييز.
6- قال عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: قدت برسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته مدة من الدليل، فقال: أنخ، فأنخت فنزل عن
راحلته، ثم قال: اركب فقلت: سبحان الله أعلى مركبك يا رسول الله وعلى راحلتك ؟
فأمرني، فقال: اركب، فقلت له مثل ذلك، ورددت ذلك مرارا حتى خفت أن أعصي رسول الله
صلى الله عليه وسلم فركبت راحلته، وقاد بي رسول الله.
7- كان من يدخل عليه مجلسه لا يفرقه عن باقي الناس إن لم
يكن يعرفه حيث أنه لم يتخذ عرشاً أو تاجاً، فحدث أن دخا عليه شخص من العرب فهابه
وأرتعد فقال له النبي: هون عليك يا أخا العرب، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت
تأكل القديد.
ليؤكد بهذا
أنه مساوي للجميع ولا يعلو أحد على الآخر.
- ونرى
الصحابة والخلفاء تتعلم من النبي المساواة وعدم التكبر والتواضع الشديد وساروا من
بعده على نهجه:-
1- عندما تولى أبو بكر الخلافة قال: إني وليت عليكم ولست
بخيركم، فإن رأيتم في خيراً فأعينوني، وإن رأيتم في اعوجاجاً فقوموني.
2- قال عمر
بن الخطاب (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً) عندما تكبر عمرو بن
العاص والي مصر على الناس.
3- ونرى عمرو بن الخطاب وهو أمير المؤمنين ينام على الأرض
بين الفقراء ليؤكد على المساواة بين الحاكم والمحكوم فهو منهم وليس أعلى منهم.
4- قال عبد الله بن عامر بن ربيعة: صحبت عمر بن الخطاب من المدينة إلى مكة في الحج ثم رجعنا فما ضرب له فسطاط
ولا كان له بناء يستظل به إنما يلقي كساء على شجرة فيستظل تحته.
مساوياً
نفسه أفراد الأمة من الفقراء لا يعلو عليهم بأي هيئة.
5- عندما أفاء الله على المسلمين وامتلأ بيت المال فطلب من
الصحابة أن يحصو الناس ويرصدوا أسمائهم ليجعل لهم رواتب سنوية فبدأوا ببني هاشم ثم
أل أبا بكر ثم بنو عدي أل عمر وعندما عرضوا عليه الكتاب فرده إليهم وأمرهم أن
يقدموا على أل عمر كثيرين غيرهم وقال:
(ضعوا أل عمر
موضعهم).
وعندما علم
أهله ذهبوا إليه وقالوا ألسنا أهل أمير المؤمنين؟ فأجابهم:-
(بخ بخ بني
عدي أردتم الأكل على ظهري وأن أهب حسناتي لكم لا والله لتأخذن مكانكم ولو جئتم آخر
الناس.
فلم يساوى
أهله بالشعب ولكن جعلهم أقل منهم ليكونوا قدوة للأغنياء. من أجل عدم شعور أحد أن
أهل الحاكم أعلى منهم مكانة.
6- نجده عندما جاء القماش من اليمن إلى بيت المال فوزع على
المسلمين ونال هو نفسه منه مثل أي فرد في الأمة قطعة واحدة لا تكفيه لعمل جلباب
لأنه كان طويل الجسمان فأعطاه ابنه قطعته ليفصلها.
فلم يتعامل
مع أموال الأمة إنها أمواله ونال منها مثل باقي أفراد الأمة ولم يزيد لنفسه حتى لو
لم تكفيه تأكيداً على المساواة بينه وبين أفراد الشعب.
7- عندما حدث القحط في عام الرمادة وغلا الطعام والسمن ساوى
عمر بن الخطاب نفسه بالناس ولم يأكل سوى الزيت وعندا تقرقر بطنه كان يقول: قرقر ما
شئت، فو اله لا تأكل السمن حتى يأكله الناس.
8-
(فأيما رجل
كانت له حاجة، أو ظلم مظلمة، أو عتب علينا في خلق، فليؤذني –يعلمني- فإنما أنا رجل
منكم).
دليل على
أنه متساوي مع الجميع لا يتعالى عليهم كونه الحاكم.
9- وعندما شرب عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب خمراً وهو في
مصر وأقام عليه عمرو بن العاص والي مصر حد الشرب سراً فغضب عمر بن الخطاب لأن يجب
لأن يقام الحد أمام الناس جهراً، وقال: عجبت لك يا ابن العاص ولجرأتك عني وإنفاذ عهدي.
أما أنا قد خالفت فيك أصحاب بدر ممن هو خير منك، واخترتك لجداك عني، وإنفاذ عهدي،
فأراك تلوثت بما قد تلوثت، فما أراني إلا عازلك فمسيء عزلك، تضرب عبد الرحمن في
بيتك، وقد عرفت أن هذا يخالفني؟ إنما عبد الرحمن رجل من رعيتك، تصنع به ما تصنع
بغيره من المسلمين. ولكن قلت: هو ولد أمير المؤمنين وقد عرفت أن لا هوادة لأحد من
الناس عندي في حق يجب لله عليه، فإذا جاءك كتابي هذا فابعث به في عباءة على قتب
حتى يعرف سوء ما صنع. ثم أتى به وأقام عليه الحد جهراً مرة أخرى.
وهذا
تأكيداً على المساواة بين الجميع أمام القانون حتى أبناء الحكام.
10-
موقف عمر بن الخطاب مع القبطي المصري الذي اشتكى له أن ابن عمر بن العاص
ضربه وقد كان عمرو وقتها والي مصر فأرسل إلى عمرو وابنه وجعل القبطي يأخذ بحقه
ويرد الضرب إلى ابن عمرو بن العاص بل وطلب من القبطي أن يضرب رأس عمرو بن العاص
لأن لولا سلطته ما استطاع ابنه أن يقوم بهذه الفعلة وأن يعلو على الناس وتحقيق
العدل والمساواة بين الجميع في القانون.
11-
كان قد كتب إلى أبي موسى الأشعري: بلغني أنك تأذن للناس جماً غفيراً، فإذا
جاءك كتابي هذا فأذن لأهل الشرف وأهل القرآن والتقوي والدين، فإذا أخذوا مجالسهم
فأذن للعامة. ولكنه لما رأى الخدم وقوفاً لا يأكلون مع ساداتهم في مكة غضب، وقال
لساداتهم مؤنباً ما لقوماً يستأثرون على خدامهم. ثم دعا بالخدم فأكلوا مع السادة
في جفان واحدة.
12- نجد موقف علي بن أبي طالب في المثول أمام القاضي مع
يهودي وكان علي أمير المؤمنين وقتها هو قمة المساواة بين الحاكم والشعب وأن الحاكم لا يعلو على أحد من الأمة في جميع المعاملات.
فساوى المنهج
الإسلامي بين الناس جميعاً وبين المسلمين والذميين في الحقوق والواجبات وهذا ما
وجدناه في وثيقة المدينة والعهدة العمرية لأهل القدس وما وضحناه في نقاط (العدل
والمساواة في الحقوق و الواجبات) وسنوضحه في نقاط (العدالة الاجتماعية والمواطنة)
من مساواة بين المسلمين وأهل الذمة في الحقوق والواجبات.
حتى إن
الدولة الإسلامية كانت تعطي مصروفات شهرية للذميين كالمسلمين ولا تأكل حقهم أبداً
في الرعاية الصحية والتعليمية و تساويهم لأنهم كلهم أمه واحدة وسنأتي لها بالتفصيل
في نقطة (حقوق أهل الذمة).
وساوى المنهج
الإسلامي في الدول والمدن التي دخلها من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب حتى أنه لم
يفرق بين أي مواطن في حقوقه قبل واجباته ولم يكن يقمع أحد ولا يجبر أياً منهم على
شيء وجعلهم كلهم أمه واحدة سواسية كما قال الرسول بوثيقة المدينة.
ونجدها في
موقف عمر بن الخطاب بتملك الأراضي المفتوحة لأهلها وأصحابها ولا يتملكها أحد غيرهم
الأمر الذي أصدره لأنها حقهم وهم أحق بها ليعملوا بها وحتى لا يأخذها غيرهم فينتج
البغض بينهم حتى أنه أمر بإعطاء المال لمن لا يملك مالاً لزراعة أرضه وذلك لتنمية
الشعور بالمساواة والوحدة وأنهم ليسوا بغزاة مستولين على الأراضي من أصحابها و
إنما دولة و أمه واحدة.
وقد أطلعنا في (نقطة العدل) على العهدة العمرية
لأهل الشام وعهد عمرو بن العاص لأقباط مصر واللتان تدلان هاتان الوثيقتان على المساواة
بين فئات الأمة دون تفرقة. وأيضاً التأكيد على المساواة في تطبيق القانون على
الجميع دون تفرقة بنفس النقطة دون أي تفرقة على أي أساس.
فأكد المنهج
الإسلامي على إلغاء العبودية والدعوة لتحرير العبيد وعدم وجود عنصرية لدين أو جنس
أو عرق للتأكيد على المساواة وعدم التفرقة.
فبالمساواة
تلغى الطبقية ولا يفرق بين الفئات ولا تفضل فئة على الأخرى وتمنع تأليه وتعظيم
الحكام وبالتالي تمنع منافقته ونشر المحبة والسلام وعدم وجود عنصرية أو تمييز أو
طبقية. وتنمي الشعور عند المواطن بالانتماء للدولة و أن له حق بها وليس مهضوماً ومهما
كانت مكانة أحد فالجميع سواسية.
وبالمساواة
يتحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين عناصر الأمة دون تمييز و يجعل من التنافس سباقاً
شريفاً يثري العمل في الحياه بالدولة في شتى نواحي الحياة. لأنه كما نعلم يوجد
تفاوت بين طبيعة البشر ومواهبهم وقدراتهم ولكن بتواجد العدل والمساواة في تعامل
الدولة مع جميع أفرادها يتحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين الناس دون ضغينة أو طبقية فلمن
يستطيع أن يحقق هدفه عن الآخر المجال المفتوح دون محاباة أو تفرقة.
فالمساواة
هي مبدأ أساسي تنبثق منه أسس نظام العدالة بالدولة في تنظيمها السياسي والاقتصادي والاجتماعي
والقانوني والتعليمي حتى لا يتم استغلال أي تفاوت أو استغلال اقتصادي الذي يؤدي
إلى استغلال سياسي ومنها إلى تفاوت واضطراب في النظام الاجتماعي والقانوني.
وبهذا ينمي
إحساس الانتماء وبالتالي مشاركة الجميع في بناء الدولة لأن كل فرد هو مكون أساسي
في المشترك العام في التنمية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم