استهلال
كان لابد أن
نستهل موضوعنا سوياً بالاستشهاد بآراء بعض المثقفين والمفكرين وعلماء وسياسيين
بالغرب ينتمون لاتجاهات وديانات وأفكار ومرجعيات مختلفة شهدوا للمنهج الإسلامي
بالقوة والكمال في كتاباتهم المختلفة وتحليلاتهم للدين والأحداث التاريخية
والدينية بشكل محايد دون توجه أو مواربة عن الحق والعدل:-
-ألبرت أينشتاين:-
أعتقد أن محمداً استطاع بعقلية واعية مدركة لما
يقوم به اليهود أن يحقق هدفه في إبعادهم عن النيل المباشر من الإسلام الذي مازال
حتى الآن هو القوة التي خلقت ليحل بها السلام.
-آدم
ميتز(مؤرخ):-
كان أهل
الذمة بحكم ما يتمتعون به من تسامح المسلمين معهم ومن حمايتهم لهم يدفعون الجزية
كل منهم بحسب قدرته...وكانت هذه الجزية أشبه بضريبة الدفاع الوطني فكان لا يدفعها
إلا الرجل القادر على حمل السلاح فلا يدفعها ذوو العاهات ولا المترهبون وأهل
الصوامع إلا إذا كان لهم يسار.
-أندريه
سرفيه:-
في كتاب
الإسلام ونفسية المسلمين قال:-
لا يتحدث
هذا النبي عن المرأة إلا في لطف وأدب وكان يجتهد في تحسين حالها ورفع مستوى حياتها
لقد كان النساء قبلة لا يرثن بل كانوا متاعاً يورث لأقرب الرجال وكأنهن مال أو
رقيق وعندما جاء الرسول قلب هذه الأوضاع فحرر المرأة وأعطى لها حق الإرث.
وختم
قائلاً:-
(لقد حرر
محمد المرأة العربية ومن أراد التحقيق بعناية هذا النبي بها فليقرأ خطبته في مكة
التي أوصى فيها بالنساء خيراً وليقرأ أحاديثه المتباينة).
-إسحاق
تيلر:-
متحدثاً عن
الإسلام:-
(أنه يمتد
في أفريقيا ومعه تسير الفضائل حيث الكرم والعفاف والنجدة والإيثار والشجاعة والاحترام
من أنصاره).
-آلان
بيرنز:-
في كتاب
التفرقة بين الأجناس والألوان:-
أنه من
المقرر أن الإسلام كان أكثر تسامحاً من الدين المسيحي في الفجر والمباهاة بالأصل
والعنصر والتعصب للفكرة القومية وهو لا يبالي بألوان البشرة والطوائف ويحطم
الحواجز التي تقام بين الناس والإسلام أو أي دين آخر غير الإسلام وبين الرجال
والنساء من أصول مختلفة وشوهد أن الغزاة العرب تزوجوا بمحض إرادة الطرفين نساء من
بلاد وأصول غير عربية كما زوجوا بناتهم المسلمين من السود وهذه حقيقة بعيدة المدى.
-الفيلسوف
الفرنسي (ألكسي لوزاون):-
خلف
محمد للعالم كتابا هو آية البلاغة وسجل للأخلاق وكتاب مقدس وليس بين المسائل
العلمية المكتشفة حديثا أو المكتشفات الحديثة مسألة تتعارض مع الأسس الإسلامية فالانسجام
تام بين تعاليم القرآن والقوانين الطبيعية.
-أرنولد
توينبي (مؤرخ):-
إن الإسلام
قد قضى علي النزعة العنصرية والصراع الطبقي بتقرير مبدأ الآخاء الإسلامي والمساواة
المطلقة بين الناس وعلي الغرب أن يأخذ بهذا المبدأ الإسلامي لتنجو الأجيال الحالية
مما يدب فيها اليوم من عناصر العداء.
-بروفيسور
إسحاق رايتر:-
ألف كتاباً
عن نظام الوقف الإسلامي ويقول فيه(أنه نظام مهم جداً ولا يوجد مثله في العالم فهو
يسمح بتداول الثروة هذه المعضلة التي استعصت علي كل النظريات والفلسفات والثورات).
-د. إيزيكو
أنساباتو:-
إن الشريعة
الإسلامية تفوق في كثير من بحوثها الشرائع الأوروبية بل هي تعطي للعالم أرسخ
الشرائع ثباتاً.
-أدموند
بيرك:-
إن القانون
المحمدي قانون ضابط للجميع من الملك إلى أقل رعاياه وهذا القانون نسج بأحكم نظام
حقوقي وشريعة الإسلام هي أعظم تشريع عادل لم يسبق قط للعالم إيجاد مثله ولا يمكن
فيما بعد.
-برنارد شو:-
أنني أعتقد
أن رجلاً كمحمد لو تسلم زمام الحكم في العالم كله لتم النجاح في حكمه ولقاده إلى
خير وحل مشكلاته حلاً يكفل للعالم السلام والطمأنينة والسعادة المنشودة.
وقال أيضاً:-
لقد وضعت دائماً دين محمد موضع الاعتبار السامي
بسبب حيويته العظيمة فهو الدين الوحيد الذي يلوح لي أنه حائز أهلية العيش لأطوار
الحياة المختلفة بحيث يستطيع أن يكون جذاباً لكل زمان ومكان.
وقال
أيضاً:-
لقد كان دين
محمد موضع تقدير سام لما ينطوي عليه من حيوية مدهشة وإنه الدين الوحيد الذي له
ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة وأرى واجباً أن يدعى محمد منقذ البشرية وإن
رجلاً كشاكلته إذا تولى زعامة العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته...
وقال
أيضاً:-
أعظم صفات
الإسلام (الديمقراطية والدستورية والمساواة).
وقال أيضاً:-
أني أرى في الإسلام دين أوروبا الجديد في نهاية
القرن العشرين.
-بورسورث
سميث:-
... كما كان
محمد رئيساً للدولة، كان رئيساً للدين أيضاً أي أنه كان قيصراً وباباً في شخص واحد،
من غير مزاعم البابا، وقيصر دون أن يكون له جيوش قيصر.
-بيرتراند
راسل:-
... قرأت عن
الإسلام، فوجدت أنه دين جاء ليصبح دين العالم والإنسانية، وأعتقد أن الإسلام قادم
لأوروبا بكل الحب. وسيصبح المسلمين الأوروبيين دعاه حقيقين للإسلام، وسيأتي يوم
يصبح فيه الإسلام هو المحرك الحقيقي للعالم.
-بوفيس
فانسون:-
رئيس تحرير تشالنجر المجلة الاقتصادية الأسبوعية
الفرنسي عن حاجة العالم إلى النظام الإسلامي اللاربوي وفلسفته في النقود والنظام
الاقتصادي الإسلامي عام 2008 قال في هذا العدد:-
أنه في حين
مرور العالم بأزمة مالية تجتاح جميع معالم النمو في طريقها يجب علينا قراءة القرآن
بدل النصوص الباباوية، ولو طبق رجال البنوك الطامعون بالمردود على الأموال الخاصة
ولو قليلاً الشريعة الإسلامية ومبادئها المقدسة أن المال لا ينتج المال فأننا لم
نكن لنصل لما وصلنا إليه من أزمات.
-بيرك:-
إن الإسلام
يدعو الناس إلي عدم الغرور بمتاع الدنيا فهو يجمع بين التقشف والتسامح في إطار من
التوازن.
-بريفولت:-
في كتاب تكوين
الإنسانية:-
العلم هو
أعظم ما قدمت الحضارة العربية إلى العالم الحديث ومع أنه لا توجد ناحية واحدة من
نواحي النمو الأوروبي إلا ويلحظ فيها أثر الثقافة الإسلامية النافذ إلا إن أعظم
أثر وأخطره هو ذلك الذي أوجد القوة التي تؤلف العامل البارز الدائم في العالم الحديث
والمصدر الأعلى لانتصاره أعني العلم الطبيعي والروح العلمية...وهذه الحقائق مؤداها
أن الإسلام دين بناء حضاري.
-سير توماس أرنولد
(1864-1930):-
في كتاب الدعوة
إلى الإسلام والخلافة والعقيدة الإسلامية والتصوير في الإسلام:-
إن حالات
المجتمع المسيحي نفسه قد جعلت الجهود التي تنطوي على الغيرة والحماسة الدينية في اكتساب
مسلمين جدد أشد أثراً وأعظم قيمة، فبعد تدهور الكنيسة الإغريقية نشأ استبداد في
الأمور الدينية جعل الحياة العقلية ترزح تحت القرار الحاكم الذي حرم كل مناقشة في
شؤون الأخلاق والدين.
ولكننا لم نسمع في ظل الإسلام عن أي محاولة مدبرة لإرغام
غير المسلمين على قبول الإسلام، أو عن أي اضطهاد منظم قصد منه استئصال الدين
المسيحي ولو اختار الخلفاء - خلفاء المسلمين - تنفيذ إحدى الخطتين لاكتسحوا
المسيحية بتلك السهولة التي أقصى بها فرديناند وإيزابلا دين الإسلام من إسبانيا،
أو التي جعل بها لويس الرابع عشر المذهب البروتستانتي مذهباً يعاقب عليه متبعوه في
فرنسا، أو بتلك السهولة التي ظل بها اليهود مبعدين من إنجلترا مدة ثلاث مئة سنة.
وقال
أيضاً:-
إن الفكرة
التي شاعت أن السيف كان العامل في تحويل الناس إلى الإسلام بعيدة عن التصديق. إن
نظرية العقيدة الإسلامية تلتزم التسامح وحرية الحياة الدينية لجميع أتباع الديانات
الأخرى، وإن مجرد وجود عدد كبير جداً من الفرق والجماعات المسيحية في الأقطار التي
ظلت قروناً في ظل الحكم الإسلامي لدليل ثابت على ذلك التسامح.
ويقول أيضاً:-
ومما يدل على أن تحول المسيحيين إلى الإسلام لم يكن
راجعاً إلى الاضطهاد، ما وقفنا عليه من الشواهد التاريخية الأصلية، وما وقفنا عليه
من سيرة نبي الإسلام، ويكفي أن نشير إلى أنه الوقت الذي شغر فيه كرسي البطركية -
أي عندما انتهى حكم الكنيسة في المشرق - تمتع المسيحيون بالحرية التامة في إقامة
شعائرهم وسمح لهم بإعادة بناء كنائسهم، بل ببناء كنائس جديدة، وتخلصوا من القيود
التي حتمت عليهم - أي قبل الفتح الإسلامي - أن يركبوا الحمير والبغال، وحوكموا في
محاكمهم الخاصة، على حين أُعفي الرهبان من دفع الجزية، ومنحوا امتيازات معينة، وكل
ذلك كان بفضل رسالة السماحة والرحمة التي جاء بها النبي محمد ودينه الإسلام.
وقال أيضاً:-
حقاً أن الكنيسة المسيحية قد قويت وتقدمت في رعاية
المسلمين فلم يمنعها الحكم الإسلامي عن التقدم والرقي بل أن النسطوريين من
السريانيين لم تظهر فيهم الحماسة والغيرة الدينية إلا بعد أن كانوا في حكم
المسلمين فنشروا المسيحية تحت الراية الإسلامية ووصلوا بدعوتهم بلاد الصين والهند
تحت رعاية الخلفاء وإذا لم يكن لغير النسطوريين من النصارى ما لهؤلاء من النشاط
والحمية في نشر دعوتهم الدينية فليس هذا ذنب المسلمين ولا ذنب حكامهم فقد كان المسيحيون
بمذاهبهم المختلفة يتمتعون بحسن الرعاية والتسامح من الحكام المسلمين بل كان هؤلاء
الحكام هم الذين يمنعون اضطهاد بعض المسيحيين لبعضهم ويكفلون لهم جميعاً الحرية
الدينية.
وقال أيضاً:-
تحت نظام من الأمن يضمن الحرية في الحياة والملكية
والعقيدة الدينية قد تمتع المسيحيون وبخاصة المدن بثروات كبيرة ونجاح عظيم في
العصور الأولى للإسلام فكان منهم ذو النفوذ الكبير في قصور الخلفاء.
وذكر أن المعتصم أحد الخلفاء العباسيين قد اختار أخوين
من المسيحين وهما سلماوة وإبراهيم وعينهما وزيرين من الوزراء وتولى أحدهما بيت
المال للمسلمين (وزارة المالية) وذات يوم مرض إبراهيم فزاره الخليفة المعتصم في
بيته وحزن لوفاته حزناً شديداً وأمر بإحضار جثته إلى قصر الخلافة حيث تم الصلاة
عليه بحسب التقاليد المسيحية وشيعت جنازته من قصر المعتصم.
وذكر أن (نصر بن هارون) وهو مسيحي قد كان في مقام رئيس الوزراء
في عهد عضد الدولة بن بوية وأستطاع نصر بن هارون أن يشيد كثيراً من المعابد
والكنائس للمسيحين.
وقال أيضاً:-
أن بقاء الكنائس المسيحية ومن يتبعها من الكاثوليك
والأرثوذكس والبروتستانت في الشرق الإسلامي تلك القرون الطويلة لأكبر برهان على
تسامح البلاد الإسلامية تسامحاً تاماً.
وقال أيضاً:-
لقد اطمأنوا إلى الحكم الإسلامي فأسلموا راضيين مستبشرين
وأستمر الحكام من المسلمين على عادتهم القديمة من التسامح وسعة الصدر لأهل الملل
الأخرى.
-توماس كارليل:-
لقد ظلت الرسالة التي دعا إليها هذا النبي (محمد) سراجاً
مدة اثنى عشر قرناً من الزمان لملايين كثيرة من الناس وهل من المعقول أن تكون هذه
الرسالة التي عاشت عليها هذه الملايين وماتت عليها أكذوبة كاذب أو خديعة مخادع.
وقال أيضاً:-
في الإسلام
صفة أراها أشرف الصفات و أعظمها وهى المساواة بين الناس وهذا يدل على صدق النظر
وصواب الرأي وجعل الإسلام الصدقة فرض للمساواة بين الأغنياء والفقراء.
وقال أيضاً:-
كانت نية
هذا النبي قبل عام 622م أن ينشر دينه بالحكمة والموعظة الحسنة وقد بذل في سبيل
دعوته كل جهد جهيد ولكنة وجد الظالمين لم يكتفوا برفض رسالته ودعوته وعدم الإصغاء
إليها بل عمدوا إلى إسكاته بشتى الطرق من تهديد ووعيد واضطهاد حتى لا ينشر دعوته
أو يصور رسالته وهذا ما دفعه إلى الدفاع عن نفسه والدفاع عن دعوته وكان لسان حاله
يقول أما وقد أبت قريش إلا الحرب فلتنظروا إذن أي قوم نكون.
وقال أيضاً:-
قوم يضربون
في الصحراء لا يعتني بهم عدة قرون فلما جاءهم النبي العربي صاروا قبلة الأنظار في
العلوم والمعارف وكثروا بعد أن كانوا قليلين وصاروا أعزاء بعد أن كانوا أذلاء ولم
يمض قرن بعد الإسلام حتى استضاءت أطراف العالم بعقولهم وعلومهم.
-جوستاف
لوتوف:-
في كتاب
حضارة العرب:-
وما عرف
التاريخ فاتحاً أرحم من العرب.
لم يقتصر شأن العرب على ترقية العلوم بما اكتشفوه فقط بل
نشروا هذه العلوم وذلك بما أقاموا من الجامعات وما ألفوا من الكتب فكان لها الأثر
البالغ في أوروبا وكان العرب وحدهم أساتذة الأمم النصرانية عدة قرون وأننا لم نطلع
على علوم اليونان إلا بفضل العرب وأن التعليم في جامعاتنا لم يستفد عما نقل إلى
لغاتنا من مؤلفات العرب إلا في الأزمنة الحاضرة.
-جريم (مستشرق):-
إن الزكاة بمعناها الحقيقي أي كمؤسسة للضمان الاجتماعي
هي العنصر التأسيسي في شريعة الإسلام.
-جوته:-
إذا كان هذا هو الإسلام لما لا نكون مسلمين.
-جريدة المونيتور الفرنسية:-
لقد أحدث الإسلام ونبيه تغيراً شاملاً في حياة المرأة في
الإسلام فمنحها حقوقاً واسعة تفوق في جوهرها الحقوق التي منحناها للمرأة الفرنسية
أما تعدد الزوجات فأصبح اليوم أخف وطأة مما كان عليه ويخف انتشارها يوماً بعد يوم
ويجب علينا أن نلفت الأنظار إن الإسلام شرط للمرأة أن تشترط في عقد الزواج ألا
يتزوج بعلها غيرها وإن لم يحترم الشرط فيحل أمرها وإذا لم يعلمها قبلها يحل أمرها.
-جاك أوستري (اقتصادي فرنسي):-
في كتاب الإسلام في مواجهة النقد الاقتصادي:-
إن طرق الإنماء الاقتصادي ليست محصورة بين الاقتصادين
المعروفين الرأسمالي والاشتراكي بل هناك اقتصاد ثالث راجح هو الاقتصاد الإسلامي يبشر
بأسلوب كامل للحياة يحقق كافة المزايا ويتجنب كل المساوئ.
وقال أيضاً :-
إن الإسلام هو نظام الحياة التطبيقية والأخلاق المثالية
الرفيعة معاً وهاتان الوجهتان مترابطتان لا تنفصلان أبداً.
-جاك ريسلر:-
....إن هذا
الكتاب يمكن أن يتيح لمن يتصفحونه أن يدركوا على أفضل وجه ما الروح الإسلامية وكيف
صيغت هذه الروح على مر العصور لقد وقف الرجل الغربي تجاه العالم العربي في حيرة
وكأنه أمام سر غامض فلم يكن مألوفاً له رد أي فعل من ردود الفعل الإسلامية ولم
يدرك كل نهج في وجود هذه الروح وفي الإحساس بها وفي قوتها الدافقة.
وقال
أيضاً:-
كانت الزكاة
قبل كل شيء عملاً تعاونياً حراً وإدارياً ينظر إليه على أنه فضيلة كبرى وفي تنظيم
جماعة (المدينة) اعتمد النبي هذا العمل الخير كضريبة شرعية إجبارية لصالح الفقراء
والمعوزين وسيتحول فيما بعد هذا النظام وسيتولد عنه هيئة من موظفين وبيت مال لكن
إذا كانت الدولة قد صنعت هذا العمل الخير مصدراً لمواردها فإن مبدأ الزكاة ظل بفضل
القرآن فضيلة مارسها المسلمون تلقائياً بوصفه واجباً دينياً وينبغي أن نزكي الثناء
لمحمد فقد كان أول من شرع ضريبة تجبى من الأغنياء للفقراء فبهذا أوجد القرآن
الرحمة الإجبارية.
وقال
أيضاً:-
على الرغم
من تنوع الأجناس والشعوب التي تشكل الإسلام كان المسلمون يبينون سلفاً عن خصائص
متشابهة وعلى الرغم من كل ما يمكن أن أفرق بين حضر وبدو أغنياء وفقراء كانوا يسلكون
تقريباً مسلكاً واحداً ذلك أن أية عقيدة تقوم على أسس ثابتة تحدث ردود فعل مماثلة
عند أقوام متفاوتة وقد وضع روح القرآن قواعد التصرفات اليومية للناس وخلق الجو
المعنوي للحياة حتى تغلغل شيئاً فشيئاً في الأفكار فأنتهى بتشكيل متناسق للعقليات
والأخلاق كما كان تأثير الدين عظيماً بسبب انتشار اللغة وبسبب نتائج السياسة
الخارجية المشتركة وكذلك بسبب نتائج نظام اجتماعي معمم.
وقال أيضاً:-
إن اسم الإسلام يمكن أن يؤخذ على ثلاثة معان مختلفة:-
المعنى الأول دين، الثاني دولة، الثالث ثقافة، بالاختصار
حضارة فريدة.
-العلامة جيبون المؤرخ الإنجليزي:-
كان من أثر تنشيط الأمراء المسلمين للعلم أن انتشر
الذوق العلمي في المسافة الشاسعة بين سمرقند وبخارى إلى فاس وقرطبة ويروى عن وزير
لأحد السلاطين أنه تبرع بمائتي ألف دينار لتأسيس جامعة علمية في بغداد ووقف عليها
خمسة عشر ألف دينار سنويا وكان عدد طلبتها ستة آلاف لا فرق فيهم بين غني وفقير.
-جورج سارتون:-
حادثه واحدة من أخصب الحوادث في نتائجها في تاريخ الإنسانية،
ألا وهي ظهور الإسلام؛ إن الفرق بين القرآن والإنجيل عظيم جداً وهو يرجع إلى أن
القرآن الكريم يشتمل على جميع الأسس الضرورية للحياة الإسلامية (الدين والفقه
والتشريع والتقويم واللغة)، والفتوح العربية لم تكن نتيجة صراع بين برابرة جياع
وبين سكان مدن أخذوا يتقهقرون في سلم المدنية، بل كانت صراعاً بين دين جديد وثقافة
جديدة ناشئة وبين ثقافات منحلة متعادية قلقة؛ إن التقدم الصحيح ومعناه تحسين صحيح
لأحوال الحياة لا يمكن أن يُبنى على وثنية الآلات، ولكن يجب أن يقوم على الدين
وعلى الفن وفوق كل ذلك على العلم القائم على محبة الله ومحبة الحقيقة وحب الجمال
وحب العدل، وإن المشكلة الأساسية في عالمنا اليوم هي رفع المستوى الروحي لمجموع
الناس، وكان تفوق العرب في ثباتهم وفي شدة حبهم للعلم.
وقال أيضاً:-
ليس في أركان الإسلام الخمسة شيء ينفر منه غير المسلم،
وعلى الرغم من بساطة هذه الفروض وقلة عددها فإنها لم تكن بحاجة إلى إدخال إصلاح ما
عليها يقود إلى أن تثبت العقيدة الإسلامية في نفس كل مسلم، إن القيمة العملية
للعقيدة الإسلامية لها دليل ذاتي من قوتها ورسوخها وانتشارها.
-جوان فيرفيه:-
وإذا نحن
تحرّينا الدقة نجد أن أصل التطور العلمي للرياضيات عند المسلمين يبدأ مع القران
الكريم، وذلك فيما ورد في القرآن من الأحكام المعقدة في تقسيم الميراث، ويُعدّ
الخوارزمي أول رياضي مسلم، ونحن مدينون له بمحاولة وضع تنظيم منهجي باللغة العربية
لكل المعارف العلمية والتقويم، كما ندين له باللفظ الإسباني "خوارزمي"
الذي يعني الترقيم (أي الأعداد ومنازلها والصفر)، وكان الجبر هو الميدان الثاني
الذي عمل فيه الخوارزمي، وهو فرع من الرياضيات لم يكن حتى ذلك الوقت موضوعاً لأية
دراسة منهجية جادة.
-المستشرق
الروسي جرا بر:-
إن العمارة
الإسلامية نشأت بوصفها ظاهرة فريدة متميزة بذاتها انبثقت عن مجموع كبير معقد من
الأشكال السابقة عليها أو المعاصرة لها، إنها مجرد مثل واحد لقدرة فريدة لدى
المسلمين على تحويل عناصر شكلية أو وظيفية عديدة أخرى إلى شيء إسلامي، ومقدرة
المسلمين الهائلة على تطويع الأشكال المستمدة من أقاليم عديدة مختلفة بحيث تلبي
مقاصد الإسلام ومبادئه.
- المستشرق الروماني جيورجيو:-
حوى
دستور المدينة اثنين وخمسين بندا، كلها من رأي رسول الله. خمسة وعشرون منها خاصة
بأمور المسلمين، وسبعة وعشرون مرتبطة بالعلاقة بين المسلمين وأصحاب الأديان
الأخرى، ولاسيما اليهود وعبدة الأوثان. وقد دُون هذا الدستور بشكل يسمح لأصحاب
الأديان الأخرى العيش مع المسلمين بحرية، ولهم أن يقيموا شعائرهم حسب رغبتهم، ومن
غير أن يتضايق أحد الفرقاء. وضع هذا الدستور في السنة الأولى للهجرة. ولكن في حال
تعرض المدينة للهجوم من قبل عدو خارجي عليهم أن يتحدوا لمجابهته وطرده.
-العلامة
(دريبر) المدرس بجامعة (هارفارد) بأمريكا:-
في
كتاب المنازعة بين العلم والدين:-
إن اشتغال
المسلمين بالعلم يتصل بأول عهدهم باحتلال الإسكندرية سنة 638 ميلادية أي بعد موت
محمد بست سنوات ولم يمض عليهم بعد ذلك قرنان حتى استأنسوا بجميع الكتب العلمية
وقدرها حق قدرها.
ولو
أردنا أن نستقصي كل نتائج هذه الحركة العلمية العظمى لخرجنا عن حدود هذا الكتاب
فإنهم قد رقوا العلوم القديمة ترقية كبيرة جداً وأوجدوا علوما جديدة لم تكن معروفة
قبلهم.
إن
نتائج هذه الحركة العلمية تظهر جليا بالتقدم الباهر الذي نالته الصناعات في عصرهم
فقد استفادت منها فنون الزراعة في أساليب الري والتسميد وتربية الحيوانات وسنن
النظم الزراعية الحكيمة وإدخال زراعة الأرز وقصب السكر والبن، وقد انتشرت معالمهم
ومصنوعاتهم لكل نوع من أنواع المنسوجات كالصوف والحرير والقطن. وكانوا يذيبون
المعادن ويجردون في عملها على ما حسنوه وهذبوه من سكبها وصنعها، وإننا لندهش حين
نرى في مؤلفاتهم من الآراء العلمية ما كنا نظنه من نتائج العلم في هذا العصر.
وقال
أيضاً:-
إن
جامعات المسلمين كانت مفتوحة للطلبة الأوربيين الذين نزحوا إليها من بلادهم لطلب
العلم وكان ملوك أوربا وأمراؤها يفدون على بلاد المسلمين ليعالجوا فيها.
-دريسمان:-
لقد كانت
دعوة محمد إلى تحرير المرأة السبب في نهوض العرب وقيام مدنيتهم وعندما عاد أتباعه
وسلبوا المرأة حقوقها وحريتها كان ذلك من عوامل ضعفهم واضمحلال قوتهم.
-دوزي (مستشرق
هولندي):-
إن في كل
الأندلس لم يكن يوجد رجل أمي بينما لم يكن يعرف القراءة والكتابة في أوروبا معرفة
أولية إلا للطبقة العليا من القسس.
-دريبر: -
أول
مدرسة أنشئت للطب في أوروبا هي المدرسة التي أسسها العرب في (بالرم) من إيطاليا
وأول مرصد أقيم فيها هو ما أقامه المسلمون في أشبيليه بإسبانيا. وأنهم رقوا العلوم
القديمة ترقية كبيرة جداً وأوجدوا علوما أخرى لم تكن موجودة من قبلهم.
وقد إمتاز
العرب في الجمع بين فروع العلم والأدب وفاقوا غيرهم في هذا الميدان ومن يطلع على
كتب محمد بن موسى الخوارزمي يجد أن المؤلف جمع بين الجبر والأدب فأنت تجد أن
المادة الرياضية مفرغة في أسلوب أخاد وقالب أدبي رائع لا ركاكة فيه ولا تعقيد.
وأنظر إلى كتب البيروني تجد أن الأدب والرياضيات اجتمعا
متعانقين.
لقد كان تفوق العرب في العلوم ناشئاً عن الأسلوب
الذي توخوه في مباحثهم وهذا الأسلوب هو الذي أوجب لهم هذا الترقي الباهر في
الهندسة والمثلثات.
-العالم دافيد دي سانتيلا:-
إن المستوى الأخلاقي الرفيع الذي يسم الجانب الأكبر من
الشريعة الإسلامية قد عمل على تطوير وترقية مفاهيمنا العصرية، وهنا يكمن فضل هذه
الشريعة الباقي على مر الدهور، فالشريعة الإسلامية ألغت القيود الصارمة والمحرمات
المختلفة التي فرضتها اليهودية على أتباعها، ونسخت الرهبانية المسيحية، وأعلنت
رغبتها الصادقة في مسايرة الطبيعة البشرية والنزول إلى مستواها، واستجابت إلى جميع
حاجات الإنسان العملية في الحياة، تلك هي الميزات التي تسم الشريعة الإسلامية في
كبد حقيقتها، قد نجرؤ على وضعها في أرفع مكان وتقليدها أجل مديح علماء القانون وهو
خليق بها.
وقال أيضاً:-
تجد الحرية حدودها في طبيعتها نفسها لأن الحرية المطلقة
معناها فناء البشرية والحدود التي تقف عندها الحرية هي الشريعة.
وليس في هذه الحدود اشتطاط أو غلو لأن الغاية المؤاخاة
من فرضها هي المنفعة والصلاح بأعظم ما يستطيع الفرد أو المجموع أن يجني منها تلك
المنفعة التي هي أيضاً محدودة ومقيدة.
-روجيه جارودي:-
في كتاب وعود الإسلام:-
إن الاقتصاد الإسلامي الصادر عن مبادئ الإسلام هو نقيض
النموذج الغربي الذي يكون فيه الإنتاج والاستهلاك معاً غاية بذاتها أي إنتاج
متزايد أكثر فأكثر واستهلاك متزايد أسرع فأسرع لأي شيء مفيد أو غير مفيد دون نظر
للمقاصد الإنسانية.
وقال أيضاً:-
الاقتصاد الإسلامي يهدف إلى التوازن ولا يمكن أن يتفق مع
الرأسمالية والشيوعية بحال من الأحوال وميزته الأساسية أنه لا يخضع للآليات
العمياء وإنما هو متصل ومحكوم بغايات إنسانية ومقاصد إلهية مترابطة لا انفصام
فيها.
وقال أيضاً:-
إن مأساة الغرب اليوم في البلاد الرأسمالية أو الاشتراكية
هي اعتماده على النمو المتواصل بدءً من هدف إنساني أخلاقي، ولقد وجدت في الإسلام
نظاماً اجتماعياً واقتصادياً وأخلاقياً يصلح لإخراج البشرية من ورطتها.
-رولان لاسكن:-
رئيس تحرير لو جرنال دي فاينانس في شهر9 عام 2008 في الافتتاحية:-
لابد من تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي لوضع
حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في
المضاربات غير المشروعة والوهمية.
- روبرت كرين (مستشار الرئيس الأمريكي نيكسون):-
عندما سئل في حوار عن ما هو الهاجس الذي كان يشغلك ووجدت
في الإسلام إجابة عليه؟
قال:- اذكر هنا قولاً لسماحة الشيخ أحمد كفتارو مفتي
سوريا عندما أشار بأن الإسلام هو كطائر ذي جناحين، الجناح الأيمن هو العنصر
الروحاني الذي يستمد من الله تعالى، والجناح الأيسر للطائر هو عنصر العمل الإسلامي
فالسبب القوي الذي يجعل من الأميركيين مسلمين وخاصة أولئك الذين من اصل أفريقي هو
تأكيد الإسلام على الحق والعدل والعمل (وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلا) .
هذا التركيز على العدل وهو هاجسي وهو ما أبحث عنه نراه
واضحاً في القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فالعدل هو الناظم
الصحيح لحياة الفرد وللمجتمع عامة، وهذا يتعلق بالجهاد الأكبر والجهاد الأصغر وهما
تعبير آخر عن جناحي الطائر التشبيهي.
وهناك عنصر ثالث للإسلام وهو لا يقل أهمية عن سابقيه،
الجهاد (وجاهدهم به جهاداً كبيراً) أي بالقرآن الكريم، وهذا هو واجب الأنسان
ليستعمل فكره وعقله كي يفهم القرآن والحديث ويطبق الشريعة عن طريق عملية الاجتهاد،
هذا العنصر الفكري في الإسلام يروق لي ويعجبني كثيراً فبدونه لا يستطيع الطائر
التشبيهي أن يشق طريقه بشكل مستقيم كما رسمه الله تعالى له. هذا العنصر الثالث
يمكن مقارنته بدقة التوجيه عند الطائر، فبدون هدى الشريعة سندخل في التطرف الشائع
بين بعض الصوفيين أو التطرف بين الناشطين المثبطين الذين لا يملكون الصبر
والمدفوعين بكراهية عمياء، وان أناسا كهؤلاء لا يمكن أن ينجحوا في أي هدف لهم في
حياتهم لانهم لا يستطيعون الاعتماد على قدره الله تعالى.
-روبرت سبينسر:-
إن الإسلام ليس مجرد دين للمسلمين وإنما هو طريقة وأسلوب
للحياة وفيه تعليمات وأوامر من أبسط الأفعال كالأكل والشرب إلى الأمور الروحية
الأكثر تعقيداً.
-ريفيل:-
أننا لو رجعنا إلى زمن هذا الرسول لما وجدنا عملاً أفاد
النساء أكثر مما فعله هذا الرسول فالنساء مدينات لنبيهن بأمور كثيرة رفعت مكانتهن
بين النساء.
-رينان:-
الإسلام هو دين الإنسان فروح الشريعة الإسلامية تتسم
بطابع جلي هو إفساح أرحب المجالات للأعمال البشرية.
وقال أيضاً:-
إن أسس السلطة العظيمة التي منحها الفقهاء المسلمون للعرف
والعادة هذه إنما هي شكل من أشكال القواعد غير المكتوبة التي تكمن فيها المقدرة
على صنع القانون وتبديله وتحويره فما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن فعندما
يكون هذا الاستحسان والاستعمال ثابتاً موافقاً للنظام العام غير مخالف للأخلاق
الحميدة أو مضاد لقواعد الشريعة العامة كان له إذ ذاك قوة القانون لا بل كان الجزء
المتمم له.
-الجنرال الأمريكي
(ر. ف. بودلي):-
امتاز الإسلام بجمعه بين الروح والمادة بين الدين
والدنيا وجمعه كذلك بين قوة الدولة وبساطة أهل القلوب فقال:-
(لقد كان محمد على نقيض من سبقه من الأنبياء فأنه لم
يكتف بالمسائل الإلهية بل تكشفت له الدنيا ومشاكلها فلم يغفل الناحية العملية
الدنيوية في دينه فوفق بين الناس ودينهم وبذلك تفادى أخطاء من سبقوه من المصلحين
الذين حاولوا إخلاص الناس عن طريق غير عملي لقد سبق الحياة بقافلة يرعاها الله وأن
الجنة هي نهاية المطاف).
وأشاد:- بالانتصار
السياسي والدبلوماسي والفكري لصلح الحديبية.
-سيديلوت:-
كان المسلمون في القرون الوسطى متفردين في العلم
والفلسفة والفنون، وقد نشروها أينما حلت أقدامهم، وتسربت عنهم إلى أوروبا فكانوا
سبباً لنهضتها وارتقائها.
-ساركوزي:-
أننا بحاجة لإعادة بناء النظام الاقتصادي والمالي والنقدي
من جذوره فأن فكرة وجود أسواق بصلاحية مطلقة بدون قيود وبدون تدخل حكومي هي فكرة
مجنونة.
وحدث بعدها فعلاً تأميم في حكومات أمريكا وأوروبا وإدماج
مؤسسات مالية.
-المستشرقة الألمانية (سيجر يد هونكه):-
في كتاب شمس العرب تسطع على الغرب:-
يعمل العرب على إنقاذ تراث اليونان من الضياع والنسيان
فقط، وهو الفضل الوحيد الذي جرت العادة على الاعتراف به لهم حتى الآن، ولم يقوموا
بمجرد عرضه وتنظيمه وتزويده بالمعارف الخاصة ومن ثم إيصاله إلى أوروبا بحيث إن
عدداً لا يُحصى من الكتب التعليمية العربية حتى القرنين (16-17) قدمت للجامعات أفضل
مادة معرفية، فقدا كانوا -وهذا أمر قلما يخطر على بال الأوروبيين- المؤسّسين
للكيمياء والفيزياء التطبيقية والجبر والحساب بالمفهوم المعاصر، وعلم المثلثات
الكروي، وعلم طبقات الأرض، وعلم الاجتماع، وعلم الكلام.
وقالت أيضاً:-
إن هذه الطفرة العلمية الجبارة التي نهضت بها أبناء
الصحراء من العدم، من أعجب النهضات العلمية الحقيقية في تاريخ العقل البشري فسيادة
أبناء الصحراء التي فرضوها على الشعوب، ذات الثقافات القديمة، وحيدة في نوعها وأن
الإنسان ليقف حائراً أمام هذه المعجزة العقلية الجبارة والتي يحار الإنسان في
تعليلها وتكييفها.
وقالت أيضاً:-
وأن في
أوروبا تدين للعرب وللحضارة العربية وأن الدين الذي في عنق أوروبا وسائر القارات
للعرب كبير جداً.
وقالت في كتاب (الله مختلف تماماً):-
لقد لعب التسامح العربي دوراً حاسماً في انتشار الإسلام،
وذلك على العكس تماماً من الزعم القائل بأنه قد انتشر بالنار والسيف. وقد أصبح هذا
الزعم من الأغاليط الجامدة ضد الإسلام.
وقالت أيضاً:-
لقد كان أتباع الديانات الأخرى قاموا من تلقاء أنفسهم في
اعتناق الإسلام.
-هير
شفيلد:-
وليس
للقرآن مثيل في قوة إقناعه، وبلاغته وتركيبه وأليه يرجع الفضل، في ازدهار العلوم
بكافة نواحيها. وإن الدين الإسلامي مخالف لهذه الأبراج الشامخة التي تسقط من ضربة
واحدة لأن فيه قوة وصلابة ومناعة تجعله قادراً على المقاومة قدرة تامة.
-شريستي:-
تحدث عن
الفن الإسلامي قائلاً:-
ظلت أوروبا
نحو ألف سنة تنظر إلى الفن الإسلامي كأنه أعجوبة من الأعاجيب.
-د. شبرل
عميد كلية الحقوق بجامعة فينا:-
في مؤتمر
الحقوق عام 1927:-
...إن
البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها إذ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً
أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيين أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي
سنة.
-شاخت
جوزيف:-
من أهم ما أورثه الإسلام للعالم المتحضر قانونه الديني
الذي يُسمى بالشريعة، وهي تختلف اختلافاً واضحاً عن جميع أشكال القانون، إنها
قانون فريد، فالشريعة الإسلامية هي جملة الأوامر الإلهية التي تنظم حياة كل مسلم
من جميع وجوهها وهي تشتمل على أحكام خاصة بالعبادات والشعائر وقواعد سياسية
وقانونية وعلى تفاصيل آداب الطهارة والتحية والأكل ...، وبالرغم من أن التشريع
الإسلامي قانون ديني فإنه من حيث الجوهر لا يعارض العقل بأي وجه من الوجوه،
فالتشريع الإسلامي منهج عقلاني في فهم النصوص وتفسيرها ومن هنا أكتسب مظهراً
عقلياً وقواعد التشريع الإسلامي لا تدعو إلى مراعاة النص الحرفي للأحكام دون
روحها...، ويقدم مثالاً لظاهرة فريدة يقوم فيها العلم القانوني لا الدولة بدور
المشرع، وتكون فيها لمؤلفات العلماء قوة القانون.
ولقد اعتمد هذا على شرطين:-أولهما أن العلم القانوني كان
هو الضامن لاستقرار ذاته واستمراره وثانيهما أن سلطة الدولة حلت محلها سلطة أخرى
هي سلطة الفقه والفقهاء وكانت هذه السلطة من العلو بحيث فرضت نفسها على الحاكم
والمحكوم.
وقد تحقق الشرط الأول بفضل مبدأ الإجماع الذي له السلطة
العليا بين أصول الفقه الإسلامي وحقق الشرط الثاني القول بأن أساس الشريعة
الإسلامية هو حكم الله.
-فيكتور روبنسون:-
...كان أشراف أوروبا لا يستطيعون توقيع أسمائهم بينما
كان أطفال المسلمين في قرطبة يذهبون إلى المدارس وكان رهبان أوروبا يلحنون في
تلاوة سفر الكنيسة بينما كان معلمو قرطبة قد أسسوا مكتبة تضارع في ضخامتها مكتبة الإسكندرية
العظيمة.
-الكاتب الهندي فسواني:-
التهذيب
العربي هو الذي أنشأ في أسيا و أوروبا نشأة جديدة و إنسانية جديدة.
-فمبري:-
...إن فقه الإسلام واسع إلى درجة أنني أعجب كل العجب
كلما فكرت في أنكم لما لم تستنبطوا منه الأنظمة والأحكام الموافقة لزمانكم
وبلادك؟.
-كارل ماركس:-
يقول
متحدثاً عن نظام الزكاة:-
وكانت هذه
الضريبة فرضاً دينياً يتحتم علي الجميع أداؤه وفضلاً عن هذه الصفة الدينية فالزكاة
نظام اجتماعي عام ومصدر تدخر به الدولة المحمدية ما تمد به الفقراء وتعينهم وذلك
علي الطريقة النظامية القويمة لا استبدادية تحكمية ولا عرضية طارئة وهذا النظام
البديع كان الإسلام أول من وضع أساسه في تاريخ البشرية عامة.
-العلامة
كاربنسكي:-
أن
الخدمات التي أداها العرب للعلوم لم تكن مقدرة حق قدرها من المؤرخين وأن الأبحاث
الحديثة قد دلت على عظم ديننا للعلماء المسلمين الذين نشروا العلم بينما كانت أوروبا
في ظلمات القرون الوسطى.
-المستشرق
الفرنسي كارادي فو:-
والسبب
الآخر لاهتمامنا بعلم العرب هو تأثيره العظيم في الغرب، فالعرب ارتقوا بالحياة
العقلية والدراسة العلمية إلى المقام الأسمى في الوقت الذي كان العالم المسيحي
يناضل نضال المستميت للانعتاق من أحابيل البربرية وأغلالها، لقد كان لهؤلاء
العلماء (العرب) عقول حرة مستطلعة.
-ليو تولستوي:-
يكفي محمد فخراً أنه خلص أمة ذليلة دموية من مخالب
شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريق الرقي والتقدم، وأن شريعة محمد
ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.
وقال
أيضاً:-
لقد كان محمد من كبار الرجال المصلحين الذين قدموا
الهيئة الاجتماعية خدمة جليلة و يكفيه فخراً أنه أهدى أمته برمتها إلى نور الحق
وجعلها تجنح للسلام وتكف عن سفك الدماء ويكفيه فخراً أنه فتح لها طريق الرقي
والتقدم وهذا عمل عظيم لا يفوز به إلا من أوتي قوة وحكمة وعلماً.
-لامرتين:-
أن حياة محمد وقوة تأمله وتفكيره وجهاده ووثبته على
خرافات أمته وجاهلية شعبه وخزعبلات قبيلته وثباته ثلاثة عشر عاماً يدعو دعوته وسط
أعداءه وتقبله سخرية الساخرين والهازئين وحميته في نشر دين و إيمانه بالفوز ورباطة
جأشه وتطلعه إلى إعلاء كلمة الله كل ذلك يدل على أنه لم يكن يضمر خداعاً أو يعيش
على باطل.
وقال أيضاً:-
محمد فيلسوفاً والمفكر والقائد.
-لويس سيديو:-
ما أكثر ما عرض محمد حياته للخطر انتصارا لدعوته في عهده
الأول بمكة وهو ولا ينفك عن القتال في واقعة أحد حتى بعد أن جرح جبينه وخده وسقطت
ثنيتاه وهو قد أوجب النصر بصوته ومثاله في معركة حنين ومن الحق أن عرف العالم كيف
يحيي قوة إرادته ومتانة خلقه وبساطته ومن يجهل أنه لم يعدل إلى آخر عمره عما يقرضه
فقر البادية على سكانها من طراز حياة وشظف العيش وهو لم ينتحل أوضاع الأمراء قط مع
ما ناله من غنى وجاه عريض وكان حليماً معتدلاً وكان يأتي بالفقراء إلى بيته
ليقاسمهم طعامه وكان يستقبل بلطف ورفع جميع من يودون سؤاله فيسحر كلماته بما يعلو
وجهة الرزين الزاهد من البشاشة وكان لا يضج من قول الحديث وكان لا يتكلم إلا
قليلاً فلا ينم ما يقول عن كبرياء أو استعلاء وكان يوفي في كل مرة باحترام القوم
ودل على أنه سياسي محنك.
-ليون روشي:-
في كتاب اثنان وثلاثون عاما في الإسلام:-
إن دين
الإسلام يعيبه الكثيرون هو أفضل دين عرفته فهو دين طبيعي اقتصادي أدبي ولقد وجدت
فيه حل المسألتين الاجتماعية والاقتصادية اللتين تشغلان بال العالم.
الأولي:- في
قول القرآن (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ
أَخَوَيْكُمْ ۚ ...) فهذه جمل المبادئ للتعاون الاجتماعي.
الثانية:-
فرض الزكاة في مال كل ذي مال بحيث يحق للدولة الإسلامية أن تستوفيها جبراً إذا أمتنع
الأغنياء عن دفعها طوعاً.
-وقال
أيضاً:-
اعتنقتُ دين الإسلام زمناً طويلاً لأدخل عند الأمير عبد القادر دسيسة من قبل فرنسا، قد نجحت في الحيلة، فوثق بي الأمير
وثوقاً تاماً، واتخذني سكرتيراً له، فوجدت هذا الدين -
الذي يسبه ويُعيبه الكثيرون عندنا - أفضل دين عرفته، فهو دين إنساني طبيعي اقتصادي
أدبي، ولَم أذكر شيئاً من قوانيننا الوضعية إلا وجدته مشروعاً فيه، بل إنني رجعت
إلى الشريعة التي يسميها جول سيمون "الشريعة الطبيعية"، فوجدتها كأنها
أُخذت عن الشريعة الإسلامية أخذاً، ثم بحثت عن تأثير هذا الدين في نفوس المسلمين
فوجدته قد ملأها شجاعة وشهامة ووداعة وجمالاً وكرماً، بل وجدت هذه النفوس على مثال
ما يحلم به الفلاسفة من نفوس الخير والرحمة والمعروف، في عالم لا يعرف الشر واللغو
والكذب، فالمسلم بسيط لا يظن بأحد سوءاً، ثم هو لا يستحل محرماً في طلب الرزق،
ولذلك كان أقل مالاً من اليهود وبعض المسيحيون، لقد وجدت في الإسلام حل المسألتين
الاجتماعيتين اللتين تشغلان العالم طراً، الأولى: في قول القرآن "إنما
المؤمنون إخوة"، فهذا أجمل مبادئ الاشتراكية، والثانية: في فرض الزكاة على كل ذي مال وتخويل الفقراء
حق أخذها غصباً إن امتنع الأغنياء عن دفعها طوعاً وهذا دواء الفوضوية، إن الإسلام دين المحامد والفضائل، ولو إنه وجد رجالاً
يعلمونه الناس حق التعليم، ويفسرونه تمام التفسير، لكان المسلمون اليوم أرقى
العالمين، وأسبقهم في كل الميادين.
-مسيو
ليبري:-
لو لم يظهر
العرب على مسرح التاريخ لتأخرت نهضة أوروبا الحديثة عدة قرون.
-لين بول:-
في كتاب
العرب في إسبانيا:-
فكانت
أوروبا الأمية تزخر بالجهل والحرمان بينما كانت الأندلس تحمل إمامة العلم وراية
الثقافة في العالم.
-الباحث
مسيو لوبله:-
في كتاب
عمال الشرق:-
صان
المسلمون أنفسهم حتي الآن من مثل خطايا الغرب الهائلة فيما يمس رفاهية طبقة العمال
وتراهم يحافظون بإخلاص علي النظم الباهرة قاصداً الزكاة والإرث والضرائب التي
يساوي بها الإسلام بين الغني والفقير والسيد الأجير على العموم وليس من المبالغة
أن يقال أن الشعب الذي يزعم الأوربيون أنهم يرغبوه في إصلاحه هو خير مثال في ذلك
الأثر الجوهري.
-لويس جاردية:-
في كتاب
مدينة المسلمين(cite musulmane) وريموند شارل
في كتابه فكر المسلمين(le droit muslman) :-
التأكيد
بضرورة العودة إلى تعاليم الإسلام ودراسة قواه الكامنة خاصة السياسية والاقتصادية.
-لامبتون (مستشرق):-
إن الدين في الإسلام لم يكن منفصلاً عن السياسة كما أن
السياسة لم تكن منفصلة عن الأخلاق ولقد تبلورت في الدولة الإسلامية بالتدرج مجموعة
من الأفكار السياسية الإسلامية.
-مايكل نوتردام:-
الإسلام سيكون الدين السائد في أوروبا بل واختار أيضاً
مدينة أوروبية شهيرة حالياً لتكون عاصمة له.
-مونتجمري وان(مستشرق):-
إذا وجد القائد المناسب عن الإسلام فأنه من الممكن لهذا
الدين أن يظهر كإحدى القوى السياسية العظمى في العالم مرة أخرى.
-مكسيم رودنسن:-
....كان ينظر إلى الإسلام كدين عقلاني بعيد كل البعد عن
العقائد المسيحية المخالفة للعقل ثم أنه وفق بين الدعوة إلى حياة أخلاقية وبين
حاجات الجسد والحواس والحياة في المجتمع وخلاصة القول فهو كدين كان قريباً جداً من
الدين الطبيعي الذي كان يعتقد به معظم (رجال عصر التنوير).
وقال أيضا:-
ظهر الإسلام لبعض أولئك اليساريين الأوروبيين على أنه في
جوهره عامل تقدمي بطبيعته بل اعتنق بعضهم ذلك الدين الإسلامي.
-ماسينيون (مستشرق):-
إن لدى الإسلام من الكفاية ما يجعله يتشدد في تحقيق فكرة
المساواة وذلك بفرض الزكاة التي يدفعها كل فرد لبيت المال وهو يناهض الديون
البابوية والضرائب غير المباشرة التي تفرض علي الحاجات الأولية الضرورية
-ماكدونالد:-
إن هذا الاجتماع
(السقيفة) يذكر إلى حد بعيد بمؤتمر سياسي دارت فيه المناقشات وفق الأساليب الحديثة.
-البروفسور
(مونتيه):-
الإسلام في
جوهره دين عقلي، فتعريف الأسلوب العقلي بأنه طريقة تقييم العقائد الدينية على أسس
من المبادئ المستمدة من العقل والمنطق ينطبق على الإسلام تمام الانطباق، وإن
للإسلام كل العلامات التي تدل على أنه مجموعة من العقائد التي قامت على أساس
المنطق والعقل، فقد حفظ القرآن منزلته من غير أن يطرأ عليه تغير أو تبديل باعتباره
النقطة الأساسية التي تبدأ منها تعاليم هذه العقيدة، وكان من المتوقع لعقيدة محددة
كل تحديد وخالية من التعقيدات الفلسفية، ثم في متناول إدراك الشخص العادي أن
تمتلك- وإنها لتمتلك فعلا قوة عجيبة- لاكتساب طريقها إلى ضمائر الناس.
-مارسيل
بوازار:-
من المفيد
أن نذكر فرقاً جوهرياً بين الشريعة الإسلامية والتشريع الأوروبي الحديث سواء في مصدريهما
المتخالفين أو في أهدافهما النهائية. فمصدر القانون في الديمقراطية الغربية هو
إرادة الشعب وهدفة النظام والعدل داخل المجتمع.
أما الإسلام
فالقانون صادر من الله وبناءً عليه يصير الهدف الأساسي الذي ينشده المؤمن هو البحث
عن التقرب إلى الله باحترام الوحي والتقيد به فالسلطة في الإسلام تفرض عدداً من
المعايير الأخلاقية.
-هيربرت
ويلز:-
كم من الأجيال ستكابد من الخوف والشقاء قبل أن
يبزغ فجر الإسلام العظيم الذي يبدو أن التاريخ بأكمله يتجه صوبه وسلام يومئذٍ يغمر
الدنيا وسلام يغمر القلوب.
وقال أيضاً:-
لو سألوني عن الإسلام للخصته في هذه الكلمة (المدنية).
-هوستن سميث:-
إننا نحيا حالة
دفاعية تعكس حيرتان أمام إمكانية التصور بأن هناك ما هو أحسن مما نحن فيه كدين الإسلام
الذي يمكن أن يمدنا بالخير والقوة معاً إذا فتحنا له أنفسنا لتقبله.
-الكونت هنري دي كاستري:-
إن عقد الزواج عند المسلمين عقد يخول للمرأة حقوقاً
مادية من شأنها إعلاء منزلة المرأة في الهيئة الاجتماعية فلها أن تشترط على زوجها
عدم الزواج بغيرها أو غير هذا من الشروط فإن لم يفي بهذه الشروط جاز للمرأة أن
تطلب الطلاق ويحكم لها أيضاً.
-وقال أيضاً:-
لم يظهر دليل واحد أن الإسلام انتشر بحد السيف بل بالسماحة والحب والمساواة
والعدل.
-هنري
سيروى:-
محمد لم يغرس في نفوس الأعراب مبدأ التوحيد فقط بل غرس
فيها أيضاً المدنية والأدب.
وقال أيضاً:-
محمد شخصية تاريخية حقة فلولاه ما أستطاع الإسلام أن
يمتد ويزداد ولم يتوان في ترديد أنه بشر مثل الآخرين مآله الموت وبأنه يطلب العفو
والمغفرة من الله عز وجل وقبل مماته أراد أن يطهر ضميره من كل هفوة أتاها فوقف على
المنبر مخاطباً (أيها المسلمون إذا كنت قد ضربت أحداً فهاكم ظهري فليأخذ ثأره أو
سلبته مالاً فمالي ملكه فوقف رجل معلناً أنه يدينه بثلاثة دراهم فرد الرسول قائلاً
أن يشعر الإنسان بالخجل في دنياه خيراً من أخرته).
ودفع للرجل
دينه في التو وهذا التذوق والإحساس البالغ لفهم محمد لدوره كنبي يرينا بأن (رينان)
كان على غير حق في نعته العرب قبل الإسلام بأنها أمة كانت تحيي بين براثين الجهل
والخرافات.
وقال
أيضاً:-
إن المحاولة
الإسلامية في التاريخ ذات أثر كبير والعبقرية العربية تجد في محمد منشأ لحضارة
التوحيد التي تعتبر ذات أهمية كبيرة إذا فكرنا في القيم الفلسفية للتوحيد وفي
تفوقها الكبير الذي جعل كل الشعوب الآرية تمارس أفكار تلكم الفلسفة وهذه الثروة
الروحية الغزيرة في الأمة العربية راجعة إلى الغريزة النبوية والتي تعد واضحة لدى
الشعوب السامية فاليهود الذين يستطيعون الفخر بأنبيائهم الكبار يقروا بأن روح
النبوة قد اختفت لديهم بعد معبدهم الثاني وهذا ما يفسر بمعنى أكيد العداوة العنيفة
والكثيرة التكرار في القرآن بالنسبة إليهم.
وقال
أيضاً:-
إن الحضارة
الفكرية الذهنية الحقيقية لم تظهر وتوجد لدى العرب سوى لدى وصول محمد.
-هارولد ب. سميث:-
إن الحضارة
الإسلامية ذات أساس متين تمكن الإصلاح في ميادين السياسة الاجتماعية فن ما في نظام
الإسلام الأساسي من مساواة ومن ديمقراطية يصلح أن يتخذ باعثاً مناسباً على أنه
حركة اجتماعية ترمي إلى التخفيف من الحرمان والضعف الذين تعانيهما أي طائفة داخل
الجماعة سواء أكانوا نساء أم فلاحين وسواء أكانوا من ذوي الحرف الصغيرة أو من
العمال الصناعيين وحينما أنتج النظام الطبقي للمجتمع أقلية غنية وأغلبية ساحقة من
الفقراء فإن المصلحين يستطيعون أن يعتمدوا على المبادئ الأخلاقية الأساسية في
الإسلام في المطالبة بإصدار تشريع يكون من شأنه رفع مستوى معيشة الفقراء ومنح
طبقات المجتمع كلها فرص متكافئة في التعليم وفي الدخل المناسب وفي التغيير الاجتماعي.
-ه. ر. جب:-
في كتاب الاتجاهات
الحديثة في الإسلام:-
عن معرض
المذهب التجريبي الذي قام عليه كل العلم الأوروبي والذي هو تراث إسلامي أصيل:-
أعتقد أنه
من المتفق عليه أن الملاحظة التفصيلية الدقيقة التي قام بها الباحثون المسلمون قد
ساعدت على تقدم المعرفة العلمية مشاهدة مادية ملموسة وأنه عن طريق هذه الملاحظات
وصل المنهج التجريبي إلى أوروبا في العصور الوسطى.
-السير وليم
ميور:-
من صفات
الرسول الرقة والاحترام اللذان كان يعامل بهما أتباعه حتى أقلهم شأناً فالتواضع
والرأفة والأناة وإنكار الذات والسماحة تغلغلت في نفسه فأحبه كل من حوله(صفات
الحاكم قدوة لشعبه).
-بروفيسور
وسيلوز يجيريسكي:-
أنني رجل
متخصص في الحضارة والاجتماع وقد أدهشتني النظم الاجتماعية التي يقررها الإسلام
وعلي الأخص الزكاة وتشريع المواريث وتحريم الربا وتحريم الحروب العدوانية ووجدتني
علي توافق مع الإسلام ومبادئه التي كنت ألفها من مطلع حياتي فلا عجب إن دخلت هذا
الدين.
-هيربرت
ويلز المؤرخ الإنجليزي:-
في كتاب
ملامح تاريخ الإنسانية:-
إن أوروبا مدينة للإسلام بالجانب الأكبر من قوانينها الإدارية والتجارية.
-ول ديورانت:-
في كتاب قصة الحضارة:-
لقد كان أهل
الذمة، المسيحيون والزرادشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية
بدرجة من التسامح، لا نجد لها نظيرا في البلاد المسيحية في هذه الأيام، فلقد كانوا
أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر
من ارتداء زيّ ذي لون خاص، وأداء ضريبة عن كل شخص باختلاف دخله، وتتراوح بين
دينارين وأربعة دنانير، ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين
على حمل السلاح، ويعفي منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون البلوغ،
والأرقاء والشيوخ، والعجزة، والعمى الشديد والفقر، وكان الذميون يعفون في نظير ذلك
من الخدمة العسكرية.. ولا تفرض عليهم الزكاة البالغ قدرها اثنان ونصف في المائة من الدخل السنوي،
وكان لهم على الحكومة أن تحميهم.
وقال
أيضاً:-
كانت مبادئ
المسلمين الأخلاقية، وشريعتهم، وحكومتهم، قائمة كلها على أساس الدين، والإسلام
أبسط الأديان كلها وأوضحها، وأساسه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
-المفكر القبطي
د. نبيل لوقا بباوي:-
في كتاب الجزية على غير المسلمين: -
إن الجزية التي فرضت على غير المسلمين في الدولة الإسلامية
بموجب عقود الأمان التي وقعت معهم، إنما هي ضريبة دفاع عنهم في مقابل حمايتهم
والدفاع عنهم من أي اعتداء خارجي، لإعفائهم من الاشتراك في الجيش الإسلامي حتى لا
يدخلوا حرباً يدافعون فيها عن دين لا يؤمنون به. ومع ذلك
فإذا اختار غير المسلم أن ينضم إلى الجيش الإسلامي برضاه فإنه يعفي من دفع
الجزية». ويتابع د. لوقا قوله: «إن الجزية كانت تأتي أيضاً نظير التمتع بالخدمات
العامة التي تقدمها الدولة للمواطنين مسلمين وغير مسلمين، والتي ينفق عليها من
أموال الزكاة التي يدفعها المسلمون بصفتها ركناً من أركان الإسلام. وهذه الجزية لا
تمثل إلا قدرا ضئيلا متواضعاً لو قورنت بالضرائب الباهظة التي كانت تفرضها الدولة
الرومانية على المسيحيين في مصر، ولا يعفي منها أحد. في حيث أن أكثر من 70% من
الأقباط الأرثوذكس كانوا يعفون من دفع هذه الجزية. فقد كان يُعفي من دفعها:
القُصّر والنساء والشيوخ والعجزة وأصحاب الأمراض والرهبان.
-نسيم سوسة
(محاضر عراقي يهودي):-
وجد اليهود
تحت راية الإسلام أمنًا وعدلًا اتقوا به شر الاضطهاد والاعتداء، وقد مضت عليهم
قرون عديدة وهم في خير وثراء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم