طفح الكيل مما يدار، الحرب تدور دائرتها والمقاومة على أشدها
والحديث دائر في جوانب لا تخدم القضية بل تضرها وتشتتها ولا تخدم سوى العدو.
ليس وقته أن نتحدث في إنسانية أو دينية أو عروبة القضية، تعامل
معها كما تراها من أي جانب يحلو لك، ولا تفرضه على غيرك. المهم أن يقف الجميع على
صف وقلب واحد لمواجهة العدو بكل السبل، وتقف مع أعدل قضية بالتاريخ.
لا يصح أن نتحدث عن حلول سلبية أو جزئية كالمطالبة كوقف العنصرية
الصهيونية ضد الفلسطينيين أو بالمساواة فقط بين الصهيوني المحتل والفلسطيني صاحب
الأرض. القضية أكبر من هذا، إنها قضية أرض وحق منهوب لا يجوز الصمت عنه أو القبول
بحل جزئي. فهذا لن يحلها، بل ستحل بزوال السبب وهو إنهاء الاحتلال الصهيوني.
لا يجوز أن نتحدث عن المقاومة السلمية، فكيف تكون مقاومة وهي سلمية
إذن. إن المقاومة المسلحة حق لكل شعب مغتصبة أرضه لا يمكن نكرانه، وقد حدثت على مر
التاريخ مع كل محتل كفيتنام ضد أمريكا، الجزائر ضد فرنسا، ليبيا ضد إيطاليا. مصر
ضد بريطانيا، حتى الأمريكان أنفسهم خاضوا حرب ضد بريطانيا من أجل الاستقلال، وهكذا
فعل الفرنسيين مع الاحتلال النازي لأراضيهم.
إنها الحقوق المسلوبة ويجب أن يرجعها القوي بسلاحه وليس بسلمية،
وهذا حق مشروع بالشرع فقال النبي:
(منْ قُتِل دُونَ مالِهِ فهُو شَهيدٌ، ومنْ قُتلَ دُونَ دمِهِ فهُو
شهيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دِينِهِ فَهو شهيدٌ، ومنْ قُتِل دُونَ أهْلِهِ فهُو
شهيدٌ).
وبالقانون هو حق مكفول وبالعدل الإنساني أيضاً، وغير هذا هو ضعف
واستكانة، ومن يطالب بهذا هو انسان ضعيف يخاف أن يظهر هوانه فيسعى ان يكون الجميع
مثله.
الحقوق المنهوبة بالقوة لا تستعاد إلا بالقوة، ولا يتم التعامل مع
محتل غاشم حقير يقتل الأبرياء والأطفال وينهب الحقوق ليضغط على أصحاب الأرض
ليقبلوا الظلم رغماً عنهم، فلا يقومه إلا القوة وبرد فعل أقوى كما يفعل فقال تعالى:
(وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ).
فلا يجب الترويج للضعف، فالعدو حقير لا يأتي إلا بالقوة فلم يقم العدو بالإفراج عن أسرى لبنانيين أو فلسطينيين إلا بعد وجود أسرى له في يد المقاومة وليس بالتفاوض والعمل السلمي، لذا يجب أن تكون المقاومة مسلحة فهي ليست ثورة على حاكم مستبد من أهل الدولة يجب أن تكون سلمية حتى لا تقع الدولة في براثن الحرب الأهلية، فهناك فارق كبير بينهم لا يجب الخلط بينهم كيفما كان.
إن أتعس التعاسة وأبأس البؤس لهو شرح المسلمات والبديهيات لقوم لايفقهون أو لعلهم خائنون أو عديمي الضمير.
لينك خارجي: لدعم القضية وقع على هذه العريضة
لينك داخلي للمقال السابق:
https://ahmedadeldawood.blogspot.com/2021/05/blog-post_15.html
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم