أسطورة التعايش السلمي في فلسطين



هل أصبحنا في عالم مختل يدفعنا إلى الجنون، يظهر فيه من ينادون بمبادئ في ظاهرها حق ولكن يراد بها باطل وتدليس، ودعوة مبطنة إلى قبول الاحتلال.

هل أختلت الموازين والمفاهيم، كيف أن يتم النداء بالتعايش السلمي مع عدو محتل؟ كيف يتم التعايش في الأساس مع قاتل لا يتوانى عن قتل العزل والمدنيين، ونهب الأوطان، والإفساد، والتطهير العرقي لأهل فلسطين؟

التعايش السلمي يكون مع من يدعو للسلم والعدل، وليس من يقتل العزل والمدنيين والأطفال، التعايش السلمي لا يكون مع عدو، التعايش السلمي لا يكون مع محتل حقير، التعايش السلمي لا يكون مع من يغدر ويخون ويكذب مع كل نفس يتنفسه.

الدعوة للتعايش السلمي هي دعوة نفاق، ودعوة يراد بها باطل وفاسد. وما هي إلا تطبيع مبطن بالسلمية ومزخرف بأهمية التعايش والسلام. ولكن هذا ليس مع محتل بل يكون مع أي أحد إلا من يغتصب أراضينا ويقتل أهالينا.

هذه دعوة الجبناء والضعفاء ومن يريدون ألا يظهر ضعفهم، ويحاولون ترضية أسيادهم بهذه الدعاوي المنافقة لكي يظهروا بالمدافعين عن الحق والعدل والسلمية والآخاء. ولكنها كلها دعاوي تطبيع مبطن لا يخلو من النفاق والضعف والجبن.

المحتل لا يتم التعامل معه إلا بالقوة التي يستعملها. فمشكلتنا ليست المساواة بين الفلسطينيين أصحاب الأرض والصهاينة المحتلون، ليست مشكلتنا عدم التفرقة العنصرية بينهم، ليست مشكلتنا الاضطهاد الصهيوني للفلسطينيين، ليست مشكلتنا التعايش السلمي مع محتل مغتصب للحقوق. مشكلتنا هي زوال الكيان الصهيوني المحتل الذي يقتل المدنيين، ويأكل الحقوق، ويرمل النساء، ويغتصب الأرض. فهو ليس اليهودي الفلسطيني العربي الذي كان يعيش على هذه الأرض جنباً إلى جنب مع المسلم والمسيحي الفلسطيني لندعو للتعايش السلمي معه، بل هو اليهودي الصهيوني المحتل مغتصب الأرض التي ليست له فلا تعايش مع مغتصب قاتل. بل الحل معه هو المقاومة المسلحة وليست السلمية مع من يستخدم القوة المفرطة وقتل العزل ليضغط على المقاومة كي تنسحب من الحرب.

فلا يجب الحديث عن حلول ثانوية وفرعية، لن تفيد بشيء. ولكن يجب التحدث عن الحلول الجذرية من أجل أن نفيد القضية. ويعود الحق لأصحاب الأرض ويزال العدوان والاحتلال الصهيوني.

كفانا هراءً وشرح في مسلمات بديهية تضيع نشوة النصر، ولا تفيد القضية بل تشتتها من أجل حفنة من المطبعين الذين يريدون الخضوع والمذلة أكثر. فأنتم لا تفرقون شيء عن حكام الخيانة العرب.

 

رابط كتاب التطهير العرقي في فلسطين:

https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%82%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%87-%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D9%87-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%82%D9%87-pdf

رابط المقال السابق (فلسطين):

https://ahmedadeldawood.blogspot.com/2021/05/blog-post_16.html

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم