الصمت خيانة وتضامنك قوة

يتساءل البعض ماذا نفعل للقضية الفلسطينية، وكيف نقدم لها العون ونحن عاجزون حتى عن حرق علم الكيان مثل السابق.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).
وهذا هو التضامن مع المقاوم الذي يعلم جيداً أن كلنا محتلون ومرغمون وغير قادرين على التحرك كالسابق، إذن ماذا نفعل؟
فليكن التضامن باللسان والكلمات التي تؤازره وتقويه، ولا نصمت، فالصمت يعني قبول الاعتداء على إخواننا. فلندعي لهم بقلوبنا ونتحدث على كل المنصات المتاحة عن القضية وعما يحدث في فلسطين. فمجرد مشاركتك لصورة أو فيديو تعني تضامن ومؤازرة لمن يقف أمام دبابة وهو أعزل لا يحمل سوى الحجارة.
هذا ما يحاول الكيان أن يقتله فينا منذ زمن فهذا أكثر سلاح تخشاه إسرائيل، وهو الرأي العام العربي والمسلم والعالمي، وتخصص ميزانيات لمحاولة التأثير على هذا الرأي إعلامياً، بل ترى إلى اليوم، أن الرأي العام هو أكبر عقبة أمامها فتحاول جاهدة أن تزور الحقائق وتلوي عنق العدل والحق بتصدير صورة خاطئة عن المناضلين والمقاومة أنهم إرهابيين وتصدر بما يملكونه من مال وآلات إعلامية صور عن المقاومة أنها ترهبهم وهم الآمنين، وبالطبع لا تظهر حقيقة المقاومة التي تدافع عن أرضها، ولا تظهر مذابح الكيان القذر ضد الأطفال والمدنيين، وهذا ما ظهر في السنوات الأخيرة مع تصاعد قوة مواقع التواصل الإعلامي كإعلام موازي فظهرت الحقيقة للعالم، رغم محاولات بعض أصحاب هذه المواقع حجب الحقيقة.
ونجد إسرائيل تسعى جاهدة إلى تغيير الرأي العام العربي خاصة حتى لا يحدث تعاطف مع الفلسطيني المقاوم، وسعوا جاهدين للترويج لأكاذيب بيع الأرض والخيانة وهجر الوطن والهرب منها وكلها أكاذيب معروفة، وزاد الأمر بتعاون حكام الخيانة العربية مع الصهاينة بتزوير الحقيقة وضياع القضية الفلسطينية قضية الحق والعدل والإنسانية، فسعوا جاهدين لتعويم القضية من أجل مصلحتهم والحفاظ على عروشهم بإظهار أن القضية لا تعني أحد غير الفلسطيني ، ولا يستحق التضامن لأنه باع أرضه وهجرها وتركها وكل هذا من أكاذيب معروفة حقيقتها. كل هذا ليس إلا لترضية أسيادهم الصهاينة، ويحافظوا على مؤخراتهم الجالسة على كراسي لا يستحقونها رغماً عن الشعوب أصحاب الحق.
قف مع النضال من أي منطق إنساني، ديني، عروبي، وطني المهم أنت تضامن مع قضية الحق والعدل.
‏فما ستسفيده فلسطين من تضامنك هو القوة والنصرة للحق، وليشعر كل فرد من أخواننا في فلسطين أننا بجوارهم وننصرهم ونقف معهم بكل قوة فيما يعانونه وهم تحت القصف ولو بكلمة أو حتى بدعاء من قلوبنا ليعلموا أننا بجوارهم وأنهم ليسوا وحدهم ليستمروا من أجل النضال وتحقيق العدل وعودة الأرض لأصحابها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم