فلسفة الفكر الإسلامي ج 63 (أسس تحقيق دولة القانون، النهاية)

نصل لنقطة أسس التشريع وهي: التيسير فقال النبي (يسروا ولا تعسروا)، وقالت السيدة عائشة أن النبي كان عندما بخير بين أمرين يختار الأيسر على الناس. فيجب على الدولة عند وضع القانون أن تختار الأيسر وما هو في متناول الجميع من قوانين وقرارات، رعاية مصالح الناس بدون ضرر لأحد، تحقيق العدل والمساواة في تطبيق القانون فقال النبي (لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) لتطبيق القانون على الجميع. ونأتي لنقطة أسس تحقيق دولة القانون وهي: سيادة القانون، عدم إهدار القانون من السلطة القضائية، احترام الدولة للقانون وأحكام القضاء، توفير أدوات العدالة للمواطن، حق المساءلة، الفصل بين السلطات، مراقبة ومراجعة قرارات الدولة، تحقيق العدالة للجميع على السواء، تحقيق العدالة الناجزة. وبهذا ينتهي الباب الخامس الخاص بالقانون وينتهي معه كتاب فلسفة الفكر الإسلامي. وبنهاية الكتاب نضع الخاتمة التي فيها نلخص ما وصلنا إليه في النقاط والأبواب السابقة وتوضح فيها مميزات الفكر الإسلامي كأيدلوجية ومرجعية وتتلخص في أنه يربط بين الحالة الروحية والمادية ويعلي الحالة الروحية لصلاح الفرد والمجتمع، الشمولية في التطبيق لأوجه الحياة المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية، مرونة التطبيق بوجود خطوط عريضة وترك كيفية التطبيق للفرد حسب الزمان والمكان، تطبيق العدل والخير والجمال، إعمال العقل والتفكير بالتطبيق الفكري، سيطرة النزعة الأخلاقية على الأفعال والتصرفات والأقوال. وبالنهاية أوضح أنه عمل بشري مستنبط من فهم الدين والقرآن والسنة ومواقف النبي والراشدين، وقد أصيب وقد أخطأ. والله الموفق والمستعان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم