فلسفة الفكر الإسلامي ج 62 (التعزيز، قواعد التشريع)

نناقش نقطة التعزير وهو حق للحاكم أو من ينوب عنه وتتم بالمسائل التي لم يحدد لها عقوبة بشرط أن لا يوضع لها عقوبة أكثر من عقوبة الحدود، أن لا يكون العقاب بالقتل إلا بحالات أدت إلى إزهاق أرواح، إمكانية العقوبة المالية. وحالات التعزير جرائم التجسس وجرائم لم يكتمل أركان الاثبات فيها ولكن كان مؤكدا فيها وقوع ضرر على المجتمع والدولة. ونأتي إلى نقطة التشريع ونحدد فيها انها بيد المجلس التشريعي حتى لا يتلاعب أحد بالقوانين وكان قد حدث في عام المجاعة أن طلب عمر بن الخطاب تعطيل حد السرقة ولكنه لم يفعل القانون إلا بعد أن رجع لأهل الشورى وهم من حددوا قيمة السرقة بأقل من ١٠ دينار لا قطع فيها لأنها من أجل الطعام وليست لامتهان السرقة وكانت لمدة محددة، ونجد أن الحدود التي نزلت من الله ستة فقط وهذا دليل على ترك التشريع مفتوح على حسب الزمان والمكان بما لا يخالف شرع الله والفكر الإسلامي، ويمكن التعلم واقتباس ما وصل إليه الآخرون ويفيد الدولة بقول النبي (الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها). فيكون التشريع أصلي عام بالتقنين من المجلس التشريعي، وأصلي خاص من مصدر التشريع وهو الدين وفلسفة الفكر الإسلامي. ومصادر التشريع هي: القرآن، السنة ومواقف النبي وقضائه، مواقف الصحابة والراشدين، الاجتهاد، الإجماع من المشرعين والفقهاء. ومزايا التشريع الإسلامي هي الشمولية، الشدة في تطبيق العدل، المساواة بين الجميع، الحفاظ على الأخلاق، التهذيب للسلوك الإنساني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم