فلسفة الفكر الإسلامي ج 57 (الحدود وقانون العقوبات)

نتحدث الآن عن الحد الثاني بالقانون الجنائي هو حد السرقة ويقول تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). فيكون بقطع اليد ولكن بشروط وهي: الرشد، عدم الإكراه على الفعل، الإثبات والتلبس، وقوع ضرر على المسروق، أن لا يكون له علاقة بالمال المسروق. وبهذا الحد استثناء وهو عند السرقة من الجوع والحاجة فلا يوجد عليها قطع لأنها ليست امتهان للسرقة. حد الحرابة والافساد ويقول تعالى فيه (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ). وهذا يطبق بشروط استخدام السلاح للترهيب، نشر الرعب، الاضرار المتعمد. ويطبق على الإرهاب والفساد والبلطجة والاغتصاب. حد الزنا ويقول تعالى (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ). وشروطها لكي يتحقق الرشد والاثبات وهنا يكون الإثبات بأربعة شهود رأوا الواقعة بقول النبي كالمرقد بالمكحلة. حد القذف ويقول تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ). والقذف هو رمي الناس بالباطل بالزنا والتحرش والسباب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم