فلسفة الفكر الإسلامي ج 55 (القانون الدستوري)

‏نتحدث الان عن القسم الثاني من القانون العام وهو القانون العام الداخلي والذي ينقسم إلى قانون دستوري، قانون اداري، قانون مالي، قانون جنائي. وفي البداية نوضح ما هو القانون الدستوري وهي القوانين والقواعد الدستورية الأساسية للدولة كمبادىء محددة لها واشكالها ونظامها وحقوق الأفراد ونظام الحكم ومدته والسلطات بالدولة وأقسامها وينظم حقوق الأفراد وواجباتهم. ومن هنا ننطلق أن وثيقة المدينة كانت بمثابة الدستور للدولة الجديدة عند تأسيسها، وسأضع هنا بعض النقاط من الوثيقة ومضمونها الدستوري مثل: هذا الكتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم بين المسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس، وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم ثم عدد بيوت بنو الأنصار واليهود (وهذا نص دستوري على توحيد الأمة بكل طوائفها دون تفرقة بين أحد وأن للجميع حق الحماية والرعاية من الدولة لا يتناصر عليهم أحد ولا يظلمهم أحد)، وأنه مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله (فكان هذا تحديد لمرجعية الدولة ودستورها الإسلامي وايدلوجيتها)، وأن بينهم النصر على من دهم يثرب (الوحدة بين بيوت المدينة والدولة على اختلاف اديانها ضد العدوان الخارجي). والنقاط الأخرى بالوثيقة بها القواعد الدستورية الحديثة التي نحتاجها ولكن لا مجال لذكرها هنا. فأسست الوثيقة لدستور الدولة المدنية الحديثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم