وصلنا للباب الخامس الذي يتحدث عن الحياة القانونية والتي توضح فيها مبادىء الدستور الحديث في وثيقة المدينة وكيف أنه يؤسس للحريات والمساواة والعدل والتعايش السلمي بين الجميع، ونوضح فيه الحدود وأنها لم توضع للقطع والجلد وإنما هي كحدود الدولة تمنع التسلل خارجها دون رقابة أي تمنع من تسول نفسه الخروج عن الأخلاق ومن يضر بالمجتمع بقتل أو سرقة. فوضعت الحدود والقوانين للأفعال الخاطئة التي تضر الدولة والمجتمع وليست لما يضر بها الإنسان نفسه أو على أفعال تضر علاقة الفرد بربه كالصوم والصلاة والدين فهذه عقابها عند الله، أما ما يضر به الغير عقابه في الدنيا بالقانون والحدود. ونناقش كيفية تطبيقها وشروط إقامتها بالأمثلة عن العدل والمساواة في القانون الداخلي والخارجي بالقانون الدولي كموقف النبي مع المرأة المخزومية ورفضه التشفع لها لأنها ذات حيثية في قومها، وموقف علي بن ابي طالب في حادثة درع صفين وامتثاله أمام القاضي مع اليهودي بل والحكم لليهودي في وقت كان علي هو الخليفة، وموقف مدينة سمرقند عندما حكم القاضي لصالح أهلها في مقابل جيش المسلمين تحقيقا للعدل. وهذه القوانين التي سنتحدث عنها أما من أحكام مباشرة كالحدود أو غير مباشرة وهي مستقاه من الأحاديث والمواقف للنبي والصحابة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم