فلسفة الفكر الإسلامي ج 47

 ‏بالنقطة السابعة من باب العلم والتربية نتحدث عن أهمية ودور العلماء والمثقفين ونبدأ أولا بأهمية العلماء فقال تعالى (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، ويقول النبي (اقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم). فأهمية العلماء كبيرة، أعلى الله والنبي من قدرهم لأن بهم يستفاد الجميع وتزداد البشرية علما. ثانيا دور العلماء والمثقفين فيقول النبي (من تعلم علما لم يعمل به لم يزده العلم إلا كبرا). فيجب على العلماء والمثقفين أن يوجهوا الناس لما هو خير ولا يضللوهم. ثالثاً الاستفادة من العلماء ويقول تعالى (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ). والعلم هنا يكون بكل شيء يجب السؤال عنه والتعلم منه سواء علم ديني أو دنيوي. النقطة الثامنة تتحدث عن عدم كتم العلم فيقول تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)، ويقول النبي (من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار). والعلم هنا مقصود به كل ما يفيد الناس وعليه لا يجب أن يكتمه أحد ولا ينقله لغيره، فالعلم ليس سلعة لتحتكر بل هو مادة تبادلية يجب أن يتم تناقلها ومشاركتها مع الجميع وتعليم الغير مما علمنا الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم