فلسفة الفكر الإسلامي 45

 

‏النقطة الثانية بباب الحياة العلمية والتربية نتحدث عن تبادل الثقافات والانفتاح على الغير فيقول النبي (الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها هو أحق بها). فنجد أن ما حدث لبناء الحضارة الإسلامية هو تأسيس للمشترك العام والانفتاح الثقافي، فأشترك في البناء الحضاري للدولة العديد من مختلف أرجاء الدولة آنذاك، فمنهم عرب غير مسلمين كإبن كلدة، ومسلمون غير عرب كابن رشد، وغير عرب غير مسلمين كنصارى مصر وأطباء الاسكندريه. فالكل شارك بما يحمله من ثقافة في بناء الحضارة الجديدة. واستفاد وتعلم المسلمون من الحضارات الأخرى وانفتحوا ثقافيا على العالم وتعلموا من ثقافات الغير فتعلموا الطب من اليونانيين وأقباط مصر واستفاد عمر بن الخطاب بفكرة الدواوين من الفرس وأضافوا على هذه العلوم وكونوا حضارة جديدة.ولم يحدث أن دمرت الدولة الإسلامية أي معالم للحضارات القديمة في أي بلد فتحها المسلمون بل استفادوا منها وتعلموا وطوروا. بالنقطة الثالثة نتحدث عن أنواع العلوم وهي فرض عين وهي علوم الدين التي يجب أن يتفقه فيها كل فرد حتى لا يكون لعبة بأيدي أحد من تجار الدين، فرض كفاية وهي علوم الدنيا التي تكفيه الحياة وتساعده في بناء الحضارة وتنقسم لعلوم ضارة وعلوم نافعة. والنافعة هي كل علم يزيد ويفيد البشرية والإنسانية ويساعدها في الارتقاء، والضارة وهي كل علم يساعد في الضرر بالغير كالقنابل والمواد الضارة والجراثيم. فيجب عدم تحول العلوم من النفع للضرر والاستخدام النافع فيها. فيجب معرفة كل العلوم طالما به نفع في الدين والدنيا من أجل الاستفادة به لبناء الدولة والحضارة ونفع البشرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم