فلسفة الفكر الإسلامي 40

بالنقطة ٥١ من باب الحياة الاجتماعية نتحدث عن الرحمة بالناس فقال تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، (إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17). ويقول النبي (الراحمين يرحمهم الرحمن، ارحموا من فالأرض يرحمكم من في السماء). فكانت الرحمة في التعامل بين الناس حتى بالجهاد رفض النبي من الذي أراد الجهاد وترك والديه يبكيان فقال له ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما. فبهذا تكون الرحمة بين الناس في التعامل ليكون مجتمع صلبا متماسكا متعاونا. بالنقطة ٥٢ نتحدث عن الإحسان والزكاة والصدقات فقال تعالى (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)، (وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ). وقال النبي (الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنان. صدقة وصلة). فيجب على الفرد اخراج زكاته وصدقته والعمل على الإحسان خصوصا على ذوي القربى من المحتاجين. وهذا هو اخراج المال في سبيل الله أي بالصدقات والزكاة والإحسان من أجل التراحم والتكافل الاجتماعي والترابط بين الناس.
نسرد بالنقطة ٥٣ فكرة عذر المدينين وعدم التضييق عليهم. فقال تعالى (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍۢ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍۢ ۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، وقال النبي (من انظر معسرا أو ترك له أظله الله تعالى بظله). فيجب على كل فرد عذر الآخر في الدين ومساعدته له من أجل العواد والتراحم والتكافل بين الناس. بالنقطة ٥٤ نتحدث عن التكافل الاجتماعي فيقول تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ويقول النبي (أيما أهل عرضة -مشقة- فيهم أمرؤ جائع قد بأت -ولت- منهم ذمة الله تعالى). فيجب التكافل الاجتماعي بين الناس حتى لو بالكلام الحسن بين الناس، فالتكافل له شقان مادي بالزكاة والصدقات والإحسان، ومعنوي بالتعامل الحسن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعليم والتربية. من أجل الترابط المجتمعي بين الناس. بالنقطة ٥٥ نتحدث عن المنان فيقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ)، وقال النبي (ثلاثة لا يدخلون الجنة:... والمنان). والمنان هو الشخص الذي يساعد الغير ويتفاخر بفعلته للغير فتكون ليست لوجه الله فهي مرفوضة لأنها كالنفاق وليس في سبيل الله بمساعدة الناس بغير جرح الغير إنسانيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكراً لتعليقكم