النقطة التاسعة في الباب الأول تتحدث عن العدل وأهميته وكيف أن بالعدل تتوحد الأمة ويشعر المواطن بحقه وأن لا احد اقوى منه وأنه لن ينام مظلوما وأن العدل لا يميز أحد على أحد فيزيد انتماءه للوطن. فمع الآيات العديدة والأحاديث النبوية في العدل كان التشديد على الحكم والحاكم العادل لأن العدل هو تأسيس لدولة القانون فقال النبي رافضاً أن يشفع أحد أصحابه في حد السرقة لسيدة من أشراف القوم (لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) تقنينا للحق وأن لا شفاعة في القانون مهما كان المجرم من علية القوم وهذا حتى لا يظلم الضعفاء وتضيع حقوقهم ويفقدوا الأمل في العدالة، وظهر هذا في موقف عمر بن الخطاب مع القبطي الذي اشتكى له من ضرب إبن عمرو بن العاص له فأمنه وأتى له بحقه. والعدل لا يكون هنا فقط ولكن أيضاً في حقوق العمال الذي أوصى بهم النبي ومع الحيوانات التي منع ضربها وتحميلها فوق طاقتها أو أن ترى السكين عند ذبحها ليكون العدل والرحمة في حكم العدل اي روح القانون أيضًا
تتحدث النقطة العاشرة عن المساواة بين الأفراد فحث الله في القرآن الكريم على المساواة وفعلها النبي بأنه لم يكن يحب أن يتميز عن أصحابه في العمل وقال (أني أكره أن أتميز عليكم)،(إنما أنا بشر مثلكم)،(كلكم سواسية كأسنان المشط). ونجد من هذا المساواة بين الجميع دون تفرقة أو عنصرية على أي أساس، وما كان من الصحابة إلا أن فعلوا مثله فكان عمر بن الخطاب ينام على الأرض بجانب الفقراء وهو الحاكم وقتها دون تمييز حتى يشعر المواطن بأنه مساوي للحاكم ولا يعلو أحد على الآخر، وأنه عندما جاءت الأموال لبيت المال بكثرة وسيتم توزيع أموال على الناس قاموا بوضع آل عمر بن الخطاب في المقدمة فرفض هذا وقال (ضعوا آل عمر موضعهم) حتى لا يتميزوا ويحصلوا على مكانة غير مكانتهم لمجرد قرابتهم للحاكم تأكيداً على المساواة بين الجميع. وتأتي النقطة الحادية عشر عن المساواة في الحقوق والواجبات في وثيقة المدينة التي ساوت بين الجميع من أفراد الأمة مسلمين ويهود في حقوقهم وواجباتهم بالدولة من الحماية لهم ولأهلهم وأموالهم وواجبهم في الدفاع عن الدولة، ونسمع عمر بن الخطاب يقول (لو تعثرت دابة في العراق لسئل عنها عمر) وهذه هي أقصى حدود الدولة وقتها تأكيداً منه على حق الرعية وممتلكاتهم للحماية وتمهيد الطرق والحصول على كافة الخدمات، وتجده قام بإعطاء كل محتاج شهريات تكفي للإعانة على الحياة دون تمييز فعندما رأى اليهودي يتسول قال (أكلنا شيبته فإن تركناه في هرمه فما أنصفناه. أجعلوا رزقه في بيت المال). وهذا حق كل فرد في الدولة أن تحميه وتأويه دون تفرقة أو تمييز.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم