تشرح النقطة السابعة بالكتاب التمايز والفصل بين السلطات والفارق بينهم من حيث تعاون السلطات فيما بينها مع وجود التعاون والمراقبة بينهم وكيف أنها مهمة من أجل حماية كل سلطة من السلطات الثلاثة(التشريعية، التنفيذية، القضائية) وأنه لا يحق لسلطة منهم التعويل في اختصاصات الأخرى خصوصاً السلطة التنفيذية التي ما أن تحكمت انتهى بالحكم المدني إلى حكم استبدادي وشمولي. ونجد من الأمثلة التي اوضحنا بها وجود الفصل بين السلطات في الفكر الإسلامي بالدولة حادثة سمرقند التي اخرج القاضي على إثرها جيش المسلمين من المدينة لان العهد كان فتح المدينة بدون دخول الجيش إليها وأيضاً موقف علي بن ابي طالب وامتثاله أمام القاضي مع خصمه اليهودي في حادثة درع صفين بل وحكم القاضي لليهودي وليس لعلي وهو الخليفة وقتها، والمثل الأهم هو عندما أراد عمرو بن الخطاب الخليفة وقتها تعيين قاضي واختار علي بن ابي طالب قال له علي: ما تفعل لو حكمت بما لا تراه. قال عمر: لست ابطل حكما قال فيها ابو الحسن. فكان هذا تدليلا على علو السلطة القضائية على السلطة التنفيذية بل وتنفيذ أحكامها تأكيدا على التمايز بين السلطات والتعاون بينهم وعدم توغل وسيطرة إحداها على الأخرى حتى لا يحدث تلاعب في السلطات المدنية بالدولة.
وتتحدث النقطة الثامنة في الباب الاول عن مفهوم الدولة وتوحيدها في الفلسفة الإسلامية فقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) ويقول النبي (كلكم لادم وادم من تراب لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى). وهكذا يكون الإسلام قد وضع أُسس الوحدة والعدل بين الناس بعيداً عن أي فوارق عرقية أو دينية وعليه تكون الدولة موحدة عادلة تنشر المحبة والسلام والتلاحم بين جميع أطياف المجتمع. فنجد أن النبي عند تأسيس الدولة وضع دستورها بوثيقة المدينة التي كفلت للجميع نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات دون تفرقة بين مهاجرين وأنصار ويهود بل كان الجميع أهل وشعب لدولة واحدة وساوى النبي بين الجميع، حتى أنه لم يأخذ أراضي اليهود في خبير بل تركها لهم مع دفع شطر خيرها كضريبة مع دفع الجزية مقابل الدفاع عنهم وعند اشتراكهم في القتال اسقطها عنهم. فكانت هذه الوثيقة توحيدا للأمة وإزالة للفوارق بين الجميع وتأكيدا على المساواة مع تحديد حدود الدولة وأرضها وشعبها وحكومتها الجديدة. وبعد توسع الدولة وكانت تشمل كل من هو ضمن حدود الدولة فنجد أن عمر بن الخطاب لم يستولي على أراضي المدن المفتوحة بل أعادها لأهلها بعد أن كانت منهوبة من قبل الروم أو الفرس وتجده عندما جاءه القبطي من مصر يشكو ضرب ابن عمرو بن العاص له لم يهدأ حتى عاقب عمرو بن العاص وابنه بيد من تم ظلمه على يديهم ولم يفرق بين أحد فكان كل فرد في المدن المفتوحة هو مواطن كامل الحقوق. فكانت النتيجة هي انصهار المجتمع في بوتقة واحدة للوطن والبعد عن القوميات والعصبيات والقبلية وتوحدت الأمة وهذا هو أساس تكوين الأمم القوية بالوحدة والبعد عن أي نوع من أنواع التفرقة.
وتتحدث النقطة الثامنة في الباب الاول عن مفهوم الدولة وتوحيدها في الفلسفة الإسلامية فقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) ويقول النبي (كلكم لادم وادم من تراب لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى). وهكذا يكون الإسلام قد وضع أُسس الوحدة والعدل بين الناس بعيداً عن أي فوارق عرقية أو دينية وعليه تكون الدولة موحدة عادلة تنشر المحبة والسلام والتلاحم بين جميع أطياف المجتمع. فنجد أن النبي عند تأسيس الدولة وضع دستورها بوثيقة المدينة التي كفلت للجميع نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات دون تفرقة بين مهاجرين وأنصار ويهود بل كان الجميع أهل وشعب لدولة واحدة وساوى النبي بين الجميع، حتى أنه لم يأخذ أراضي اليهود في خبير بل تركها لهم مع دفع شطر خيرها كضريبة مع دفع الجزية مقابل الدفاع عنهم وعند اشتراكهم في القتال اسقطها عنهم. فكانت هذه الوثيقة توحيدا للأمة وإزالة للفوارق بين الجميع وتأكيدا على المساواة مع تحديد حدود الدولة وأرضها وشعبها وحكومتها الجديدة. وبعد توسع الدولة وكانت تشمل كل من هو ضمن حدود الدولة فنجد أن عمر بن الخطاب لم يستولي على أراضي المدن المفتوحة بل أعادها لأهلها بعد أن كانت منهوبة من قبل الروم أو الفرس وتجده عندما جاءه القبطي من مصر يشكو ضرب ابن عمرو بن العاص له لم يهدأ حتى عاقب عمرو بن العاص وابنه بيد من تم ظلمه على يديهم ولم يفرق بين أحد فكان كل فرد في المدن المفتوحة هو مواطن كامل الحقوق. فكانت النتيجة هي انصهار المجتمع في بوتقة واحدة للوطن والبعد عن القوميات والعصبيات والقبلية وتوحدت الأمة وهذا هو أساس تكوين الأمم القوية بالوحدة والبعد عن أي نوع من أنواع التفرقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقكم